آخر الأخبار

حكاية مسجد.. "المؤيد شيخ" بالقاهرة من سجن إلى بيت لله

شارك

مسجد "المؤيد شيخ" واحد من أكبر وأضخم مساجد العاصمة المصرية القاهرة، وأكثرها تميزا من الناحية المعمارية والفنية.

وضمن سلسلة "حكاية مسجد" على الجزيرة الوثائقية، روى متخصصون كيف كانت قصة بناء المسجد جزءا من دراما عاشها مؤسسه السلطان المؤيد شيخ المحمودي.

سُجن "شيخ المحمودي" عندما كان أميرا في "خزانة شمائل"، التي كانت قائمة مكان المسجد الآن. ونذر الأمير أن يهدم السجن وأن يبني مكانه مسجدا إن نجا من محنته.

وبالفعل مرت الأيام وخرج من السجن وأصبح سلطانا على مصر، فقرر الوفاء بنذره السابق، وأمر بهدم سجن "خزانة شمائل" وشراء ما جاورها من دور ومتاجر وهدمها لضمها إلى مسجده.

مصدر الصورة مئذنتا المسجد أقيمتا فوق برجي باب زويلة، أحد أبواب القاهرة القديمة (الجزيرة)

يقع مسجد "المؤيد شيخ" في شارع المعز لدين الله الفاطمي، عند الجهة الجنوبية من سور القاهرة القديمة، ملاصقا لأحد أبوابه وهو "باب زويلة"، واستفاد المشرف على بناء المسجد من هذا الأمر بأن اتخذ من برجي الباب قاعدة لمئذنتي المسجد.

استخدمت في بناء المسجد أحجار جيرية ضخمة قُطعت من جبل المقطم القريب، واستخدم الرخام الملون في تزيينه من الداخل، فيما جُلب الباب الرئيسي من مسجد السلطان حسن.

ورغم تجميع الرخام المستخدم في تزيين المسجد من الداخل من منشآت أخرى، تمكن المشرفون على بنائه من توليف أحجامه وألوانه في تصاميم مبدعة.

وكباقي المساجد المملوكية، استخدمت الكتابات والنقوش المذهبة في تزيين جدران مسجد "المؤيد شيخ" وأسقفه، التي كانت تُصنع من الأخشاب وتُزخرف وتُذهب قبل أن يتم تركيبها.

مصدر الصورة سقف مسجد "المؤيد شيخ " المزخرف بالنقوش والكتابات المذهبة (الجزيرة)

افتتح السلطان المؤيد شيخ المحمودي الصلاة في مسجده قبل اكتمال البناء، ومات قبل عدة شهور من الانتهاء من بناء القبة التي دفن تحتها.

إعلان

لم يكن مسجد "المؤيد شيخ" مجرد مكان للصلاة فحسب، بل كان مؤسسة تعليمية متكاملة، ويحتوي على سبيل لسقاية الناس.

وأوقف السلطان قرى في مصر والشام للإنفاق عليه وعلى قراء القرآن الكريم وعلى شيوخ وطلبة العلم به، إذ كانت تدرس فيه المذاهب الأربعة والحديث والتفسير.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار