آخر الأخبار

هل تقضي خطة ترامب لإعادة جزيرة ألكاتراز سجنا على تقاليد سكانها الأصليين؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

سان فرانسيسكو، كاليفورنيا– تعود الذكريات في ومضات: الليل الحالك السواد، والبرد القارس، والأمواج المظلمة التي تلاطم جانب القارب بينما تخطو تاشينا بانكس راما على متنه.

كانت تاشينا طفلة فقط عندما بدأ الأمر. لكن في كل شهر نوفمبر/تشرين الثاني، في يوم الشكر، كانت هي وأختها الصغرى تستيقظان في الساعات الأولى من الصباح للانضمام إلى والديهما على حافة خليج سان فرانسيسكو.

كان الجو دائما متجمدا، وهادئا دائما، على الأقل في البداية.

وبينما تقفز من الرصيف إلى العبارة، تتذكر تاشينا سماع صوت ارتطام الماء بالأسفل. كانت بطانيات "بندلتون" واللحف النجمية، المزخرفة بنقوش ملونة مشعة، تخرج من الحقائب بينما تتكدس العائلات على متن القارب. وبينما تتلاشى أضواء الشوارع وأبراج المدينة خلفهم، تكسر دقات طبل مفاجئة حاجز الصمت.

أمامهم تلوح صخرة ناتئة، جزيرة ألكاتراز، تنبثق من بين الأمواج. بدا الهواء مشحونا بالنية والقصد بينما يترنح القارب للأمام.

مصدر الصورة احتفال في جزيرة ألكاتراز في سان فرانسيسكو، يوم 26 نوفمبر/تشرين الثاني 2009، بتقليد "طلوع الشمس" للسكان الأصليين، الذي يهدف إلى إحياء ذكرى احتلال حركة "الهنود من جميع القبائل" للجزيرة في الفترة ما بين 1969 و1971 (أسوشيتد برس)

تتذكر تاشينا (51 عاما): "فجأة، ينتابك هذا الشعور، هذا الحضور للروحانية والطقوس– بأن هذا شيء جاد نقوم به".

وتضيف "حتى لو كنت لا تعرف من معك، فإنك تشعر بأمان كبير، لأنكم جميعا هناك من أجل الغرض نفسه".

لما يقرب من نصف قرن، استضافت ألكاتراز -المعروفة بسجنها سيئ السمعة- تقليدا سنويا للسكان الأصليين: حفل شروق الشمس لاستقبال أشعة الضوء الأولى في الصباح.

بالنسبة للبعض، هو يوم شكر، ووقت لتكريم أسلاف السكان الأصليين والاحتفال بالبقاء المستمر للدول القبلية عبر الأميركتين.

وبالنسبة إلى آخرين، هي لحظة "عدم الشكر"، في رد من السكان الأصليين على التصوير المنمق للاستعمار المرتبط بعطلة عيد الشكر.

لكن يوم الخميس هذا، ومع شروق الشمس على ألكاتراز مرة أخرى، يخشى المشاركون القدامى أن ينهي تهديد جديد هذا التجمع إلى الأبد.

في مايو/أيار الماضي، أعلن رئيس الولايات المتحدة دونالد ترامب على وسائل التواصل الاجتماعي أنه وجه مكتب السجون "لإعادة فتح ألكاتراز بعد توسيعه وإعادة بنائه بشكل كبير، لإيواء أكثر المجرمين قسوة وعنفا في أميركا".

وقد استنكر كثيرون الخطة باعتبارها غير عملية. أغلق آخر سجن على الجزيرة عام 1963 بسبب تكاليف تشغيله المذهلة، والتي كانت 3 أضعاف تكاليف السجون الفدرالية الأخرى في الولايات المتحدة.

لا يوجد مصدر محلي للمياه العذبة في الجزيرة، ويجب أن تصل الإمدادات الأساسية عن طريق القوارب. ووفقا لأحد التقديرات، تبلغ تكلفة إعادة تطوير ألكاتراز نحو 2 مليار دولار.

ومع ذلك، أكد ترامب أنه يخطط للمضي قدما، حتى أنه أرسل وزير الداخلية والمدعي العام لاستطلاع التضاريس في يوليو/تموز.

ولكن بالنسبة لتاشينا، فإن فقدان الجزيرة يعني فقدان تقليد روحي يربطها بأجيال من نشطاء السكان الأصليين، بمن فيهم والدها، مؤسس "حركة الهنود الأميركيين" (AIM) دينيس بانكس. الفكرة وحدها تملؤها بالحزن.

قالت عن أمر ترامب: "لقد جعلني -ولا يزال يجعلني في الواقع- حزينة للغاية. لقد أقيمت آلاف وآلاف الصلوات من تلك البقعة. إنه مكان مقدس".

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار