لم تكد صلاة شاب مصري من ذوي الإعاقة تنتهي حتى اكتشف اختفاء توكتوكه من أمام المسجد، لتوثق كاميرا لحظة انهياره وهو يردد: "كثير.. كثير قوي يا رب".
وبعد انتشار المقطع، أعلنت وزارة الداخلية ضبط المتهم واستعادة المركبة، بينما كشفت روايتها أن التوكتوك بيع لشخص آخر بعد سرقته.
وتكشف المعلومات المصاحبة للمقطع المتداول أن الشاب فقد ساقه في حادث سابق، وهو ما يضيف إلى مشهد انهياره أمام المسجد بُعدا إنسانيا لافتا.
وبحسب بيان الداخلية، تمكّنت الأجهزة الأمنية من تحديد وضبط مرتكب الواقعة، وهو عاطل له معلومات جنائية ومقيم بمحافظة القليوبية شمالي البلاد. وقالت الوزارة إنه اعترف بارتكاب السرقة وبيع المركبة إلى سائق آخر، له معلومات جنائية ويقيم في دائرة قسم شرطة شبرا الخيمة أول.
وأضافت أنه تم ضبط المشتري، والعثور على التوكتوك المستولى عليه بإرشاد المتهم، مع اتخاذ الإجراءات القانونية.
لا تتوقف الخسارة في مثل هذه الوقائع عند قيمة المركبة نفسها، فبالنسبة لكثير من أصحاب وسائل النقل البسيطة، تمثل التوكتوك أو السيارة أو الدراجة النارية وسيلة التنقل والعمل في آن واحد، خصوصا عندما يكون صاحبها من ذوي الإعاقة.
كما أن توقيت السرقة أثناء الصلاة يظل عنصرا لافتا في الواقعة، إذ كان صاحب المركبة داخل المسجد عندما اختفت. وفي بعض أنماط السرقة، يستغل الجاني فترات غياب الضحية عن ممتلكاته أو انشغاله عنها، لكن لا توجد معلومات معلنة تثبت أن المتهم اختار هذا التوقيت لسبب محدد أو أنه استهدف الضحية بسبب إعاقته.
وبين عبارة "كثير يا رب" التي رددها الشاب المنهار، وبين "تم اتخاذ الإجراءات القانونية" في بيان وزارة الداخلية، تمتد حكاية عن وقع فقدان ممتلكات أساسية في لحظة، وكيف يمكن لواقعة سرقة واحدة أن تضع صاحبها أمام صدمة مفاجئة، حتى لو انتهت باستعادة ما فُقد لاحقا.
المصدر:
الجزيرة