في استخدام جديد لتقنيات الذكاء الاصطناعي، أسهم نظام جديد طورته شركة يابانية في الحيلولة دون انتحار شخصين على الأقل، بعد أن بدأت عشرات المباني والمنشآت، مثل محطات القطار، استخدامه لمنع الانتحار عن طريق القفز من أعلى البناية.
وبحسب وسائل إعلام يابانية، بدأت نحو 40 محطة ومبنى في استخدام النظام الذي طورته شركة "أسيلا". ويقوم النظام بتحليل سلوك الأشخاص في المبنى من خلال كاميرات المراقبة، ويقيم مدى احتمالية إقدامهم على الانتحار بالقفز. ومن بين الأمور التي يرصدها النظام المشي بصورة قلقة، أو التسكع بالقرب من حافة رصيف المحطة أو سطح المبنى.
وبمجرد أن يرصد النظام هذه المؤشرات، يقوم بتنبيه حراس الأمن والعاملين في المبنى مع إصدار تحذيرات عبر مكبرات الصوت في بعض الحالات.
وذكرت وسائل إعلام يابانية أن النظام رصد، في إحدى المرات، رجلاً في منطقة ممنوع على الزبائن دخولها بأحد المرافق التجارية، فاقترب منه أحد الحراس وأوقفوه. وذكرت الشركة أن الرجل قال لاحقاً إنه كان يعتزم الانتحار بالقفز.
وفي حالة أخرى، تم العثور على طفل كان يتسكع لفترة طويلة بالقرب من سور في الطابق العلوي من إحدى المنشآت، واكتشف حارس الأمن لاحقاً أن الطفل كان يكتب رسالة انتحار.
ويمثل الانتحار مشكلة كبيرة في اليابان. وشهد عام 2025 تراجعاً في أعداد المنتحرين إلى أقل من 20 ألف حالة، وهو الرقم الأقل منذ بدء توثيق الإحصاءات عام 1978.
وبحسب البيانات التي جمعتها وزارة الصحة والعمل والرعاية الاجتماعية، استناداً إلى إحصاءات وكالة الشرطة الوطنية، تم تسجيل 19097 حالة انتحار في اليابان خلال عام 2025، بانخفاض قدره 1223 حالة عن عام 2024، بحسب ما ذكرت مواقع يابانية.
إلا أن البيانات تشير إلى أن عدد طلاب المرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية الذين أقدموا على الانتحار بلغ 532 حالة، وهو أعلى مستوى منذ بدء تسجيل الإحصاءات، وبارتفاع 3 حالات عن عام 2024.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة