دبي، الإمارات العربية المتحدة (CNN) -- أعلنت وزارة السياحة والآثار المصرية، اليوم السبت، اكتشاف مقبرة رومانية "نادرة" تضم عددا من المومياوات وألسنة ذهبية في محافظة المنيا، وتكشف ملامح الطقوس الجنائزية في العصرين اليوناني والروماني.
وجاء في بيان الوزارة عبر حسابها الرسمي على "فيسبوك"، أن البعثة الأثرية الإسبانية التابعة لجامعة برشلونة ومعهد الشرق الأدني القديم نجحا "في الكشف عن مقبرة تعود للعصر الروماني بمنطقة البهنسا في محافظة المنيا، وذلك خلال أعمال حفائرها بالموقع".
وأسفرت أعمال الحفائر عن اكتشاف "عدد من المومياوات التي تعود للعصر الروماني، بعضها ملفوف بلفائف مزخرفة بزخارف هندسية، إلى جانب توابيت خشبية، وثلاثة ألسنة ذهبية وآخر من النحاس، فضلًا عن وجود دلائل على استخدام رقائق الذهب على بعض المومياوات"، وفقا للبيان.
من جهته، أوضح الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار المصرية، هشام الليثي، أن هذا الكشف "يقدّم رؤى جديدة حول الممارسات الجنائزية في مدينة البهنسا خلال العصرين اليوناني والروماني"، لافتًا إلى نجاح البعثة كذلك في الكشف عن "بردية نادرة داخل إحدى المومياوات، تتضمن نصًا من الكتاب الثاني من الإلياذة (ملحمة شِعرية) للشاعر اليوناني هوميروس، الذي يضم وصفًا للمشاركين في الحملة اليونانية ضد طروادة، والمعروف باسم "فهرس السفن".
وأشار الليثي إلى أن هذا الاكتشاف يضيف بعدًا أدبيًا وتاريخيًا مهمًا للموقع.
فيما أشار رئيس قطاع الآثار المصرية بالمجلس الأعلى للآثار، محمد عبد البديع، إلى أن أعمال الحفائر شرق المقبرة البطلمية رقم (67)، المكتشفة خلال موسم 2024، أسفرت عن فتح خندق يحتوي على ثلاث غرف مبنية من الحجر الجيري، لم يتبق منها سوى أجزاء محدودة.
وأوضح عبد البديع أنه "في الغرفة الأولى، عُثر على لوح حجري وجرة كبيرة تحتوي على بقايا بشرية محروقة تعود لشخص بالغ، إلى جانب عظام طفل رضيع، ورأس حيوان من فصيلة السنوريات، جميعها ملفوفة بقطع من النسيج".
أما الغرفة الثانية، فقد احتوت على جرة مماثلة تضم بقايا شخصين محروقين، إضافة إلى عظام حيوان من الفصيلة عينها.
Credit: Ministry of Tourism and Antiquities- Egypt/facebookكما عُثر جنوب الموقع على "تماثيل صغيرة من التيراكوتا والبرونز، من بينها تماثيل تمثل المعبود حاربوقراط على هيئة فارس، وتمثال صغير لكيوبيد"، حسب البيان.
ومن جانبه، أشار مدير حفائر البعثة، حسان عامر، وهو أستاذ آثار بكلية الآثار في جامعة القاهرة، إلى أن أعمال الحفائر في المقبرة رقم (65) أسفرت عن الكشف عن "ألسنة ذهبية ونحاسية، إلى جانب عدد من المومياوات الرومانية، إضافة إلى توابيت خشبية ملونة داخل حجرة دفن تحت الأرض (هيبوجيوم)، إلا أنها في حالة تدهور نتيجة تعرضها للنهب في العصور القديمة".
Credit: Ministry of Tourism and Antiquities- Egypt/facebookبينما أعرب وزير السياحة والآثار المصري، شريف فتحي، عن سعادته بهذا الكشف، مؤكدًا أنه يضاف إلى سلسلة الاكتشافات الأثرية المهمة التي تشهدها محافظة المنيا في الآونة الأخيرة، ويعكس ثراء وتنوع الحضارة المصرية عبر العصور.
المصدر:
سي ان ان