آخر الأخبار

يوم تجنبت أميركا حرباً باتفاقية.. وحصلت على أراض جديدة

شارك
خريطة قديمة لقسم من أراضي مقاطعة أوريغون

عقب استقلالها، اتجهت الولايات المتحدة، التي تركزت ولاياتها الـ13 بالأساس على الشريط الساحلي الشرقي للقارة الأميركية، للتوسع شرقاً أملاً في بلوغ المحيط الهادئ.

وعام 1803، أبرم الأميركيون اتفاقية مع نابليون بونابرت حصلوا بفضلها على مستعمرة لويزيانا الفرنسية التي قدرت مساحتها بنحو 2.15 مليون كلم مربع.

كما حصلوا في 1819 على فلوريدا عقب معاهدة أدامس أونيس مع الإسبان. ثم بحلول سنة 1846، أبرموا، رغم انشغالهم بالحرب ضد المكسيك، صفقة أخرى مع البريطانيين توسعوا بفضلها شرقاً.

إدارة مشتركة

تمتد أراضي مقاطعة أوريغون (Oregon Country)، التي اختفت عام 1846، على ما يعرف اليوم بولايات واشنطن وأوريغون وأيداهو إضافة لأجزاء من مونتانا ووايومنغ. أما في الجانب الكندي، تواجدت ضمن المقاطعة أجزاء شاسعة من بريطانيا الكولومبية وجزء من جنوب يوكون (Yukon).

وخلال القرن التاسع عشر، أديرت أراضي أوريغون بشكل متزامن من قبل البريطانيين والأميركيين. غير أن عملية إدارتها كانت صعبة بسبب مساحتها وبعدها عن كل من واشنطن ولندن.

خريطة تجسد توسع أميركا عقب الاستقلال

وإضافة لعدم تواجد عدد كبير من السكان بها، لم تتواجد بمقاطعة أوريغون أية حدود فصلت بين ممتلكات البريطانيين والأميركيين. فطيلة القرون السابقة، لم يتمكن المستكشفون الإسبان والبريطانيون والفرنسيون والأميركيون من تحديد أية حدود لهذه المنطقة كما لم تنجح أية دولة في فرض سيطرتها المطلقة عليها.

فيما كانت الأجواء مشحونة بين لندن وواشنطن مع نهاية الحرب الأميركية البريطانية التي اندلعت عام 1812. ثم في 1818، قبل الأميركيون والبريطانيون، ضمن إجراء وقتي، لتجنب اندلاع نزاع بين الطرفين، بإدارة مشتركة لمقاطعة أوريغون.

أهمية أوريغون

خلال العقود التالية، تبلور واقع مقاطعة أوريغون لدى كلا الطرفين. فبالنسبة للبريطانيين، كانت تلك المناطق تحت هيمنة شركة خليج هودسون التي اعتمدتها بالأساس لتجارة الفرو رغم وجود عدد ضئيل من السكان بها. وبالتالي، كانت المنطقة ذات قيمة اقتصادية فقط بالنسبة للبريطانيين.

من جهة أخرى، سجل الوجود الأميركي في المنطقة تزايداً ملحوظاً حيث حل عدد كبير من السكان، خاصة الفلاحين، للاستقرار هنالك بشكل دائم. فضلاً عن ذلك، وصفت واشنطن مقاطعة أوريغون بالضرورية لتحقيق طموحها التاريخي ببلوغ المحيط الهادئ.

اتفاقية 1846

أثار الوضع بمقاطعة أوريغون حالة من التوتر بين واشنطن ولندن حيث طالبت كل منهما بفرض سلطتها على هذه المنطقة. وخوفاً من إمكانية اندلاع حرب بين الجانبين، وافقا على التفاوض حول مستقبل المقاطعة.

نص الاتفاق حول أوريغون

ويوم 15 يونيو (حزيران) 1846، أبرما ما عرف بـ"اتفاقية أوريغون". وبموجبها، اعتمد خط العرض 49 الشمالي كخط حدود بين القسم الأميركي والبريطاني من المقاطعة. وبينما حصلت بريطانيا على القسم الشمالي، نالت الولايات المتحدة القسم الجنوبي. وإضافة لحصولهم على جزيرة فانكوفر، سمح للبريطانيين بالإبحار بنهر كولومبيا تزامناً مع حفاظ شركة خليج هودسون على حقوقها.

فيما ساهمت هذه الاتفاقية في منع اندلاع حرب أميركية بريطانية بالمنطقة وساعدت على ترسيم حدود نهائية بين المناطق البريطانية والأميركية.

وفي السنوات التالية، ظهرت على أراضي أوريغون الأميركية ولايات واشنطن وأوريغون وإيداهو كما ضمت أجزاء من هذه المقاطعة السابقة لولايات مونتانا ووايومنغ. أما في الجانب البريطاني، فنشأت على أراضي هذه المقاطعة السابقة كولومبيا البريطانية التي ضمت فيما بعد لكندا.

العربيّة المصدر: العربيّة
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار