غطاء لهاتف آيفون ديو (Casetify)

مع ارتفاع أسعار الهواتف القابلة للطي وتزايد انتشارها، أصبحت حمايتها أمرًا ضروريًا، خصوصًا أن تصميمها القائم على المفصل والشاشة القابلة للطي يجعلها أكثر تعقيدًا وحساسية من الهواتف التقليدية.

وسواء كان الهاتف من أحدث الأجهزة مثل Samsung Galaxy Z Fold 8 أو آيفون ديو، أو أحد الطرز الأقدم من "سامسونغ" أو "موتورولا" وغيرها، فإن شراء غطاء حماية يعد من أول الملحقات التي ينبغي التفكير فيها.

لكن السؤال الذي يطرح نفسه هو: ما الذي يحميه غطاء الهاتف القابل للطي فعلًا؟ وهل يوفر حماية كاملة للجهاز، أم أن تصميم الهاتف يفرض حدودًا على قدرات هذه الأغطية؟

تواجه الشركات المصنعة تحديًا أكبر عند تصميم أغطية للهواتف القابلة للطي، إذ يتعين عليها توفير مستوى مناسب من الحماية من دون التأثير في قدرة الهاتف على الفتح والإغلاق، أو إضافة حجم كبير يفسد تصميمه النحيف، بحسب تقرير نشره موقع "engadget" واطلعت عليه "العربية Business".

ومع ارتفاع تكلفة هذه الهواتف، تصبح حماية الجهاز أكثر أهمية، ورغم أن أغطية الهواتف القابلة للطي لا تزال تشهد تطورًا مستمرًا، فإن الخيارات المتاحة حاليًا أصبحت أكثر قدرة على الجمع بين الحماية والتصميم الجيد.

ما الذي تحميه أغطية الهواتف القابلة للطي؟

تغطي معظم أغطية الهواتف القابلة للطي الجزء الخلفي والجوانب، وتمتد حتى الحواف المحيطة بالواجهة الأمامية، بهدف تقليل الأضرار الناتجة عن السقوط والصدمات والخدوش والاحتكاك.

وبسبب طبيعة الهواتف القابلة للطي، التي يمكن النظر إليها باعتبارها جهازين متصلين بواسطة مفصل، تأتي معظم الأغطية في جزأين منفصلين.

يغطي الجزء الأول الظهر والجوانب، بما في ذلك منفذ الشحن ووحدة الكاميرات، وغالبًا ما يحتوي على حافة مرتفعة قليلًا حول الكاميرات لحمايتها من الاصطدام المباشر بالأسطح.

أما الجزء الثاني فيغطي الواجهة الأمامية، مع حافة مرتفعة تحيط بالشاشة لتقليل احتمالات تعرضها للصدمات عند سقوط الهاتف.

لكن هذه الأغطية تشبه إلى حد كبير الأغطية الواقية أكثر من كونها أنظمة حماية كاملة بزاوية 360 درجة، ولذلك لا توفر جميعها حماية شاملة، كما أن العديد منها لا يغطي المفصل.

أغطية تركز على الراحة وأخرى على المتانة

تختلف مستويات الحماية بين الأغطية المتوفرة في السوق.

على سبيل المثال، يركز Samsung Carbon Standing Case المخصص لهاتف Galaxy Z Fold 8 على توفير طبقة مضادة للانعكاس وحامل مدمج يمكن استخدامه لإسناد الهاتف، ما يجعله أقرب إلى الجمع بين الراحة والوظائف الإضافية بدلًا من التركيز على أقصى درجات الحماية.

في المقابل، تقدم شركات مثل "Casetify" أغطية تركز بدرجة أكبر على المتانة، ومن بينها غطاء مرتقب لهاتف آيفون ديو، تقول الشركة إنه يستخدم تقنية تساعد على توزيع طاقة الصدمة الناتجة عن السقوط، إلى جانب نظام Duo-Lock مخصص لحماية المفصل.

وتقدم الشركة بالفعل أغطية لهاتف Galaxy Z Fold 8 مزودة بحماية مشابهة للمفصل، لكن إضافة هذه الطبقة من الحماية تأتي عادةً على حساب زيادة وزن وحجم الغطاء.

كما أن بعض الأغطية الأساسية لا توفر حماية للشاشة الخارجية، ما يجعل المستخدم بحاجة إلى تركيب واقٍ للشاشة بشكل منفصل، أو شراء حزمة تتضمن واقيًا مخصصًا للشاشة.

الأغطية القوية توفر حماية أكبر.. لكنها أكثر ضخامة

توجد أيضًا أغطية أكثر صلابة ومخصصة للاستخدامات القاسية، تقدمها شركات مثل "CaseBorne" و"Supcase" و"OtterBox".

وتضيف هذه الأغطية حماية للمفصل، بحيث تربط بين الجزء الأمامي والخلفي للهاتف، وتوفر حماية أكثر شمولًا للجهاز، إلى جانب واقيات للشاشة في بعض الطرز.

ومن الأمثلة على ذلك غطاء Supcase Unicorn Beetle Pro المخصص لهاتف Galaxy Z Fold 6، والذي يأتي بواقي شاشة مدمج مصنوع من الزجاج المقوى، بالإضافة إلى حماية للمفصل يمكن استخدامها أيضًا كحامل لقلم S Pen.

لكن مستوى الحماية الإضافي يأتي مقابل زيادة واضحة في حجم وسمك الغطاء، وهو ما قد يقلل من أناقة الهاتف القابل للطي ويجعله أكثر ضخامة عند الاستخدام.

ما الذي لا تحميه الأغطية؟

رغم التطور الكبير في تصميم أغطية الهواتف القابلة للطي، فإن الغبار لا يزال يمثل أحد أكبر التحديات.

فعند إغلاق الهاتف عند المفصل، بطريقة تشبه إغلاق جهاز الكمبيوتر المحمول، يمكن لجزيئات الغبار الموجودة على الشاشة أن تعلق داخل آلية المفصل.

ولا يشترط أن تكون هذه الجزيئات كبيرة أو مرئية حتى تسبب مشكلة، إذ يمكن حتى للجزيئات المجهرية أن تؤثر في الشاشة أو تتسبب بمرور الوقت في إتلافها أو حتى تشققها.

ولهذا السبب تتمتع العديد من الهواتف القابلة للطي تاريخيًا بدرجات أقل من مقاومة الغبار مقارنة بالهواتف التقليدية، رغم أن هذا الأمر بدأ يتغير مع تطور تصميمات الأجهزة الجديدة.

تفاوت مقاومة الغبار والماء بين الهواتف القابلة للطي

يقدم آيفون ديو وGoogle Pixel 11 Pro Fold مستوى مرتفعًا نسبيًا من الحماية، مع تصنيف IP68، وهو مستوى يتجاوز ما توفره العديد من الهواتف القابلة للطي الأقدم.

في المقابل، يأتي Samsung Galaxy Z Fold 8 بتصنيف IP48، بينما يحصل Motorola razr fold على تصنيف IP49.

ويشير الرقم الأول في تصنيف IP إلى مستوى الحماية ضد الأجسام الصلبة، بينما يتعلق الرقم الثاني بمستوى مقاومة المياه.

وبالنسبة إلى Galaxy Z Fold 8، فإن تصنيف IP48 يعني أن الجهاز يوفر حماية من بعض الأجسام الصلبة، لكنه لا يقدم المستوى نفسه من الحماية ضد الجزيئات الدقيقة جدًا من الغبار الذي توفره بعض الهواتف التقليدية ذات التصنيفات الأعلى.

ومع ذلك، فإن حتى أفضل غطاء حماية متوفر حاليًا لا يستطيع منع الغبار بشكل كامل من الوصول إلى المنطقة الواقعة بين أجزاء الشاشة أو إلى المفصل عند طي الهاتف.

العناية بالهاتف تظل ضرورية

لا يعني استخدام غطاء قوي أن الهاتف أصبح محصنًا بالكامل ضد الأضرار.

وتظل أفضل وسيلة للتعامل مع مشكلة الغبار هي الجمع بين استخدام غطاء مناسب والعناية اليومية بالجهاز، خصوصًا قبل طيه.

ويُنصح بمسح الشاشة سريعًا قبل إغلاق الهاتف للتأكد من عدم وجود جزيئات غبار يمكن أن تعلق داخل المفصل، كما يمكن استخدام فرشاة ناعمة لتنظيف الجزء الخارجي من المفصل من وقت لآخر.

وتحتاج الهواتف القابلة للطي بذلك إلى قدر أكبر من العناية مقارنة بالهواتف التقليدية، حتى عند استخدام أغطية حماية متطورة.

فالأغطية قادرة على تقليل أضرار السقوط والصدمات والخدوش وحماية أجزاء كبيرة من هيكل الهاتف، لكنها لا تلغي المخاطر المرتبطة بالتصميم القابل للطي، وعلى رأسها الغبار الذي يمكن أن يتسلل إلى المفصل أو يبقى عالقًا بين أجزاء الشاشة.