تتجه إدارة الولايات المتحدة نحو خطوة تنظيمية جديدة قد تنعكس مباشرة على أسعار الهواتف والأجهزة اللوحية، في وقت تشهد فيه الأسواق العالمية بالفعل ضغوطاً متزايدة على تكاليف التكنولوجيا.
وتدرس لجنة الاتصالات الفيدرالية (FCC) مقترحاً يمنع المختبرات الصينية من اختبار واعتماد الأجهزة الإلكترونية الموجهة للسوق الأميركية، وهي خطوة قد تعيد تشكيل سلاسل التوريد في قطاع التكنولوجيا.
وقبل وصول أي جهاز، مثل الهواتف أو الأجهزة اللوحية، إلى المتاجر في الولايات المتحدة، يتعين عليه اجتياز اختبارات فنية دقيقة، تشمل التحقق من عدم تداخل الإشارات مع أجهزة أخرى، إضافة إلى معايير السلامة والجودة، بحسب تقرير نشره موقع "phonearena" واطلعت عليه "العربية Business".
وحالياً، تُجرى نحو 75% من هذه الاختبارات في مختبرات داخل الصين نظراً لانخفاض التكلفة وتوافر البنية التحتية المتخصصة.
لكن مع التوجه نحو حظر هذه المختبرات، قد تواجه الشركات صعوبات في إيجاد بدائل سريعة، خاصة أن إجراء الاختبارات داخل الولايات المتحدة أكثر تكلفة، ما قد يؤدي إلى تأخير إطلاق المنتجات وارتفاع أسعارها.
وفي نهاية المطاف، من المرجح أن يتحمل المستهلك التكلفة النهائية لهذه التغييرات.
ومن المقرر أن تصوت لجنة الاتصالات الفيدرالية على المقترح في 30 أبريل الجاري، وسط توقعات بإقرار إجراءات موازية لتسريع اعتماد الأجهزة التي يتم اختبارها داخل الولايات المتحدة أو في دول أخرى آمنة.
وتأتي هذه الخطوة ضمن سلسلة من القيود التي فرضتها واشنطن على شركات التكنولوجيا الصينية، حيث سبق أن أدرجت شركات مثل "هواوي" و"ZTE" و"Hikvision" و"Dahua" و"Hytera" على قائمة الحظر لأسباب تتعلق بالأمن القومي.
كما طالت القيود منتجات أخرى، مثل الطائرات المسيّرة الصينية، وسط مخاوف من استخدامها في أنشطة قد تهدد البنية التحتية الأميركية.
وبينما كانت القيود السابقة تركز على المنتجات الجديدة غير المعتمدة، يسعى المقترح الجديد إلى توسيع نطاق الحظر ليشمل حتى الأجهزة التي حصلت على موافقات سابقة، ما قد يؤدي إلى استبعاد كامل لبعض الشركات من السوق الأميركية.
وتعكس هذه التحركات تصاعد التوترات التكنولوجية بين واشنطن وبكين، في وقت باتت فيه سلاسل الإمداد العالمية أكثر حساسية لأي قرارات تنظيمية، مع تأثيرات محتملة تمتد إلى الأسعار وتوافر المنتجات حول العالم.
المصدر:
العربيّة