قد تُحظر أو تُقيّد أدوات الذكاء الاصطناعي الأجنبية، مثل "كلود" و"شات جي بي تي" و"جيميناي"، داخل روسيا إذا لم تلتزم بقواعد جديدة تمنح موسكو صلاحيات واسعة لتنظيم هذا القطاع، وذلك وفقًا لمقترحات حكومية نُشرت على الإنترنت.
وستوسع هذه المقترحات، التي نشرتها وزارة التنمية الرقمية الروسية، نطاق مساعي روسيا لإنشاء "إنترنت سيادي" ليشمل قطاع الذكاء الاصطناعي المتنامي، وهو إنترنت محمي من التأثير الأجنبي ويحترم ما تصفه ب"القيم الروحية والأخلاقية الروسية التقليدية".
وقالت وزارة التنمية الرقمية الروسية، في بيان، إن القواعد الجديدة صُممت "للمساعدة في حماية المواطنين من التلاعب الخفي والخوارزميات التمييزية"، بحسب "رويترز".
وقد أُعلن عن هذه المبادرة، التي يُرجح أن تُفيد أدوات الذكاء الاصطناعي المحلية التي يُطوّرها بنك سبيربنك الحكومي ومجموعة ياندكس التكنولوجية، في وقت تُحكم فيه الدولة الروسية قبضتها على الإنترنت.
من المتوقع أن تدخل اللوائح حيز التنفيذ العام المقبل بعد مزيد من المراجعة وموافقة الحكومة.
وتنص اللوائح على أنه "قد يُحظر أو يُقيَّد تشغيل تقنيات الذكاء الاصطناعي العابرة للحدود في الحالات التي يحددها تشريع الاتحاد الروسي".
وذكرت وكالة أنباء "ريا" الحكومية يوم الجمعة أن أدوات الذكاء الاصطناعي الأجنبية ستخضع للقواعد الجديدة لأنها تنقل بيانات المواطنين الروس إلى الخارج بشكل حتمي.
ونقلت "ريا" عن كيريل دياكوف، المحامي المتخصص في التكنولوجيا، قوله: " تشير تقنيات الذكاء الاصطناعي العابرة للحدود إلى جميع النماذج الأجنبية، بما في ذلك شات جي بي تي وكلود وجيميناي، حيث يؤدي استخدام هذه النماذج إلى نقل بيانات المستخدمين واستفساراتهم ومحادثاتهم إلى مطوري هذه النماذج خارج روسيا".
وقد طُوّرت النماذج الثلاثة التي ذكرها دياكوف من قبل شركات أميركية وهي "أوبن إيه آي"، و"أنثروبيك"، و"غوغل".
وأضاف دياكوف أن أدوات الذكاء الاصطناعي الأجنبية الأخرى المفتوحة المصدر، مثل "كوين" و"ديب سيك" الصينيتين، يمكن تكييفها ونشرها بأمان في بيئة مغلقة على البنية التحتية الخاصة بالمؤسسات والشركات الحكومية الروسية، حيث ستبقى جميع البيانات المُعالجة ضمن هذه البنية التحتية.
وأوردت وكالة ريا أن نماذج الذكاء الاصطناعي التي يستخدمها أكثر من 500 ألف شخص يوميًا ستكون ملزمة بتخزين معلومات المستخدمين الروس على الأراضي الروسية لمدة ثلاث سنوات للامتثال للنظام التنظيمي الجديد. وقد رفضت شركات التكنولوجيا الغربية في السابق الامتثال لمثل هذه المتطلبات.
المصدر:
العربيّة