قد يواجه سوق الإلكترونيات العالمي موجة جديدة من ارتفاع الأسعار، مع ظهور اضطرابات جديدة في سلسلة توريد أشباه الموصلات، وهو ما قد ينعكس لاحقاً على أسعار الحواسيب والهواتف الذكية.
وبحسب تقرير نشره موقع "DigiTimes"، فإن شركات تصنيع الرقائق الإلكترونية بدأت تواجه ارتفاعاً حاداً في تكلفة المواد الأساسية المستخدمة في صناعة الشرائح، نتيجة التوترات الجيوسياسية واضطراب سلاسل الإمداد العالمية.
ويبرز معدن الغاليوم كأحد أبرز أسباب القلق في الصناعة، إذ يعد عنصراً أساسياً في تصنيع أشباه الموصلات المتقدمة.
ووفق بيانات السوق، ارتفع سعر الغاليوم إلى نحو 2100 دولار للكيلوغرام في مارس 2026، أي أكثر من ضعف مستواه في بداية عام 2025.
ورغم أن المشكلة تقع في عمق سلسلة التوريد الخاصة بالرقائق، فإن محللين يحذرون من أن تأثيرها قد يصل لاحقاً إلى سوق الإلكترونيات الاستهلاكية.
يرجع هذا الارتفاع إلى عدة عوامل، أبرزها التوترات الجيوسياسية واضطرابات سلاسل التوريد، إلى جانب مخاوف مرتبطة بإمدادات الطاقة العالمية.
كما أشار التقرير إلى أن معادن أخرى تستخدم في صناعة الشرائح شهدت ارتفاعات ملحوظة أيضاً، مثل:
- التنجستن.
- التنتالوم.
- الموليبدينوم.
وفي الوقت نفسه، يواجه سوق الغاليوم ضغوطاً إضافية بسبب القيود على التصدير ومتطلبات الترخيص التي فرضتها الصين، التي تهيمن على الحصة الأكبر من الإنتاج العالمي لهذا المعدن.
يستخدم الغاليوم في تصنيع أشباه الموصلات المركبة مثل Gallium Arsenide وGallium Nitride، وهي مكونات أساسية في:
-وحدات الاتصالات اللاسلكية في الهواتف.
-ىرقائق الطاقة عالية الكفاءة.
- مصابيح LED.
- معدات الشبكات ومراكز البيانات.
وعندما ترتفع تكلفة هذه المواد، يكون أمام شركات تصنيع الشرائح ثلاثة خيارات رئيسية:
امتصاص التكاليف، أو إعادة تصميم المكونات، أو نقل الزيادة إلى الشركات المصنعة للأجهزة.
ويأتي هذا التطور في وقت يشهد فيه قطاع أشباه الموصلات طلباً مرتفعاً على الرقائق نتيجة التوسع السريع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي.
ورغم أنه لا توجد مؤشرات فورية على ارتفاع أسعار الأجهزة، فإن الخبراء يشيرون إلى أن اضطرابات سلاسل التوريد غالباً ما تظهر آثارها بعد عدة أشهر، ما قد يؤدي في النهاية إلى زيادة أسعار الحواسيب والهواتف الذكية.
المصدر:
العربيّة