إيرلندا تكشف كواليس مواجهة إسرائيل: عقوبات "غير محددة" أجبرتنا على خوض المباراة
كشف رئيس الاتحاد الإيرلندي لكرة القدم بول كوك عن الضغوط القانونية والرياضية التي أحاطت بقرار خوض المنتخب مباراته أمام إسرائيل في دوري الأمم .
وكان المنتخب الإيرلندي تغلب على إسرائيل بنتيجة 3-0 في المباراة التي أقيمت الأحد الفائت بمدينة ديبريتسن المجرية، بعد نقلها إلى ملعب محايد، وسط احتجاجات ودعوات في إيرلندا لمقاطعة المواجهة على خلفية الحرب في غزة.
وقال كوك، في تصريحات لشبكة RTE Sport، إن "يويفا" لم يوجه تهديدا جديدا ومحددا للاتحاد الإيرلندي، إلا أن اللوائح المعمول بها تنص على عقوبات في حال عدم خوض المباريات، إضافة إلى إمكانية فرض عقوبات أخرى لم يتم تحديد طبيعتها.
وأوضح: "القواعد واضحة، فهي تحدد العقوبات في حال عدم خوض المباريات، ثم هناك إشارة إلى عقوبات أخرى غير محددة. وفي النهاية، الأمر متروك ليويفا لتحديد العقوبة التي قد يفرضها".
واستشهد كوك بعقوبات سابقة تعرض لها ناد إنجليزي، في إشارة إلى واقعة مرتبطة بساوثهامبتون، مؤكدا أن الاتحاد الإيرلندي لم يكن يرغب في المخاطرة بتداعيات مماثلة.
ورغم قرار خوض المباراة، شهدت المواجهة مظاهر احتجاج من لاعبي المنتخب الإيرلندي.
إذ امتنع لاعبو إيرلندا عن مصافحة لاعبي إسرائيل قبل انطلاق المباراة، كما خفض أفراد المنتخب رؤوسهم أثناء عزف النشيد الوطني الإسرائيلي ، فيما لم يحدث تبادل الأعلام التقليدي بين قائدي الفريقين دارا أوشيا ومانور سولومون.
وكانت هناك حالة من عدم اليقين بشأن إقامة المباراة، وسط نقاشات داخل المنتخب حول مدى أخلاقية المشاركة فيها.
وأفادت تقارير بأن حارس المرمى جافين بازونو كان أبدى في البداية رغبته في عدم المشاركة احتجاجا، قبل عقد اجتماع داخل فندق إقامة المنتخب لمناقشة الموقف.
وفي النهاية، حسم الأمر من خلال تصويت بين اللاعبين، أكد الاتحاد الإيرلندي أن نتيجته جاءت بأغلبية كبيرة لصالح خوض المباراة.
وأشاد كوك باللاعبين، قائلا إن الاتحاد أوفى بالتزامه بخوض اللقاء بفضل "شجاعة اللاعبين الذين شاركوا وارتدوا القميص".
ويأتي قرار إيرلندا خوض المباراة رغم أن اتحادها لكرة القدم سبق أن طالب باتخاذ إجراءات ضد إسرائيل على المستوى الدولي.
ففي نوفمبر، أرسل الاتحاد الإيرلندي خطابا إلى "يويفا" دعا فيه إلى استبعاد إسرائيل من مسابقات الأندية والمنتخبات.
وعن مصير هذا الطلب، قال كوك إن "يويفا" لم يتخذ قرارا نهائيا بشأنه حتى الآن، موضحا: "كان ردهم أنهم سينظرون في الأمر، وهم لا يزالون ينظرون فيه".
كما تحدث كوك مع ممثلين عن النمسا وكوسوفو، اللتين تشاركان إيرلندا وإسرائيل في المجموعة ذاتها، لمعرفة مدى إمكانية تبني موقف مشترك بشأن المباريات.
لكن الاتحاد الإيرلندي لم يجد رغبة لدى المنتخبين الآخرين في مقاطعة المواجهات أمام إسرائيل.
وقال كوك: "تحدثت بالتأكيد مع الدول الأخرى في مجموعتنا، وأكدوا مجددا قراراتهم بخوض المباريات"، في إشارة إلى أن إيرلندا كانت ستجد نفسها في موقف منفرد لو قررت عدم المشاركة.
ويتجه التركيز الآن إلى المواجهة الثانية بين إيرلندا وإسرائيل، والمقرر إقامتها في 4 أكتوبر الأول.
ومن المنتظر أن تقام المباراة أيضا على أرض محايدة، بعدما وقع الاختيار على مدينة باتشكا توبولا الصربية لاستضافتها.
المصدر: "وسائل إعلام"