(CNN)-- قال الفرنسي كيليان مبابي إنه لا يشعر بـ"الإحباط" لعدم فوزه حتى الآن بجائزة الكرة الذهبية لأفضل لاعب كرة قدم.
ولم يحرز مبابي أي ألقاب في الموسم الماضي، وهو عامل غالبًا ما يلعب دورًا كبيرًا في عملية اتخاذ القرار، إذ حلّ في المركز الرابع في كأس العالم مع المنتخب الفرنسي، وفشل في الفوز بأي لقب مع نادي ريال مدريد.
وفي حديثه لشبكة CNN بالتزامن مع إبرام اتفاقية رعاية جديدة مع العلامة التجارية للملابس الرياضية (On)، أكد اللاعب البالغ من العمر 27 عامًا أنه لا يزال يملك فرصة للفوز بـ"البالون دور"، معتبراً أن الجائزة يجب أن تُمنح لأفضل لاعب فردي.
قال كيليان مبابي: "كرة القدم رياضة جماعية، ولكن هناك ألقاب جماعية تجسّد تلك الهيمنة الجماعية".
وأضاف: "عندما نتحدث عن جائزة الكرة الذهبية، فإنها تُمنح للاعب واحد، أي أنها تذهب لأفضل لاعب، ولذلك اللاعب الذي يثبت أنه الأفضل، إذ أن كل بطولة كبرى تكشف عن شيء ما".
ويبدو أن أبرز منافسي مبابي هذا العام هما الموهبة الصاعدة في برشلونة، لامين يامال، ونجم بايرن ميونخ، هاري كين، كما يحظى ليونيل ميسي بدعم للفوز بالجائزة للمرة التاسعة، وهو رقم قياسي يعزز به صدارته، وذلك بفضل أدائه مع المنتخب الأرجنتيني في بطولة كأس العالم.
ورغم أنه لم ينجح في الفوز بلقب المونديال للمرة الثانية مع منتخب "الديوك"، إلا أن مبابي قدّم أيضاً بطولةً لا تُنسى.
وأصبح مبابي الهداف التاريخي لبطولة كأس العالم، مسجلاً هدفه الثاني والعشرين، وهو رقم قياسي، خلال مباراة تحديد المركز الثالث ضد إنجلترا.
وقال اللاعب معلقاً على هذا الإنجاز: "إنه أمر لم أكن لأتخيله قط، لقد رأينا أعظم اللاعبين والرياضيين والأيقونات على مر العصور، أولئك الذين كنت أتخذهم قدوة لي في صغري، والآن، أن أكون أنا ذلك الشخص وأنا في السابعة والعشرين فقط، فهذا يبدو أشبه بالخيال".
وأكمل: "في نهاية المطاف، يُعد هذا جزءاً من التاريخ، وجزءاً من الإرث الذي أسعى لبنائه".
ويعد هذا الرقم هو مجرد واحد من الأرقام العديدة التي حطمها مبابي خلال مسيرته، مما يجعل عدم ورود اسمه في سجلات تاريخ الفائزين بجائزة الكرة الذهبية أمراً يثير المزيد من الاستغراب.
وعمّا إذا يشعر بـ"الإحباط" لعدم فوزه بالجائزة إلى الآن، قال: "لا"، مضيفاً: "لأنك بصفتك منافساً، ترغب دائماً في الفوز بكل شيء، وفي نهاية المطاف، بالطبع تود الفوز بها، فكل لاعب يرغب في ذلك، لكن علينا الانتظار".
ولكن بغض النظر عمن سيفوز بالجائزة في الحفل المقرر إقامته في لندن يوم 26 أكتوبر/ تشرين الأول، سيظل هذا العام عاماً مهماً للمهاجم الفرنسي، ولا سيما مع منتخب بلاده.
وتنحى المدرب الفرنسي الأسطوري ديدييه ديشان عن منصبه عقب نهائيات كأس العالم، مما يعني أن على كيليان مبابي التأقلم مع مدرب جديد للمنتخب للمرة الأولى.
وحل محل ديشان زين الدين زيدان، الذي يُعد بلا منازع أعظم لاعب ارتدى قميص "الديوك" على الإطلاق.
لقد أكد زيدانؤ الذي قاد حقبة ذهبية في ريال مدريد محققاً لقب دوري أبطال أوروبا 3 مرات متتالية، ولكنه يتولى تدريب منتخب وطني للمرة الأولى، أن مبابي سيكون قائداً للفريق، وذلك في إطار سعي البلاد لبدء مرحلة جديدة استعداداً لمونديال 2030.
قال مبابي: "حقبة جديدة تبدأ في المنتخب، ونحن سعداء للغاية بوجوده (زيدان)ؤ لنرَ ما سنقدمه؛ أعتقد أن الجميع يتوقع منا الكثير"، مضيفاً أن هناك دروساً عديدة يمكن استخلاصها من أداء الفريق في كأس العالم 2026.
وأردف: "نحن أحد أفضل الفرق في العالم، وهذا ما رآه الجميع، لكن علينا العمل على التفاصيل لنصبح الأفضل في العالم، وأعتقد أن الجميع أدرك ذلك أيضاً".
وواصل: "في المحصلة، كانت تجربة رائعة بالنسبة لنا؛ فقد أسعدنا الجماهير في جميع أنحاء العالم، وإن لم نحقق ما كنا نصبو إليه، ومع ذلك، لا يمكنني القول إن الأمر كان فشلاً".
لا يقتصر الأمر على بدء حقبة جديدة مع المنتخب الوطني فحسب، فقد أنهى مبابي أيضاً علاقة استمرت قرابة العشرين عاماً مع شركة "نايكي" (Nike) ليوقع عقداً مع شركة "On"، في خطوة تمثل أول دخول لهذه العلامة التجارية المتخصصة في الملابس الرياضية إلى عالم كرة القدم.
أعلنت الشركة -التي تتخذ من سويسرا مقراً لها- هذا الشهر أن مبابي سيصبح سفيراً عالمياً لها، وسيعمل "مباشرةً مع فرق تطوير المنتجات في شركة "On" على تصميم الأحذية والملابس، بما في ذلك تقنية "Lightspray" التي تعتمد على الروبوتات في تصنيع الأحذية.
قال مبابي بشأن ذلك: "إنه فصل جديد، وتحدٍ جديد، وفرصة جديدة، وأنا سعيد للغاية بوضعي الحالي".
وأكمل: "أعتقد أن الأمر يرتبط أيضاً بمرحلة في حياتي أردت تغييرها، إنه تطورٌ لي كشخص وكلاعب، ولكن كشخصٍ أيضاً، كنتُ أتطلع إلى شيء مختلف، أردتُ أن تكون هذه الخطوة بدايةً لرحلة بناء إرثٍ حقيقي ومتكامل، وكانت تلك الفرصة المثالية بالنسبة لي".
المصدر:
سي ان ان