آخر الأخبار

التبول في المياه أثناء السباحة.. خطر على الصحة والبيئة؟

شارك

في حال واجهت مشكلة في مشاهدة الفيديو، إضغط على رابط المصدر للمشاهدة على الموقع الرسمي

التبول في المياه أثناء السباحة يلحق أضراراً بالصحة والبيئة.صورة من: Ina Fassbender/AFP

خلال فصل الصيف، تغرينا المياه الباردة بالنزول إليها، ولكن ماذا نفعل إذا شعرنا فجأة بحاجة ملحة للتبول ولم يكن هناك مرحاض بالقرب منا؟ قد يبدو التوجه السريع نحو الماء حلاً عملياً، إلا أن هذا التصرف لا يخلو من المشاكل في كل الحالات، إذ يختلف تأثير البول على البيئة وجودة المياه باختلاف المسطح المائي. فمتى يشكل التبول في الماء خطراً على الصحة؟

التبول في مياه المسبح

إن التبول في مياه المسبح لا يسبب شعوراً بالانزعاج لدى بقية السباحين فحسب، فكما يوضح موقع "واتسون" الإخباري، يمكن للبول أن يتفاعل مع الكلور الموجود في المسبح، مما يؤدي إلى تكوّن مواد مثل "كلوريد السيانوجين" وكذلك مادة "ثلاثي كلورامين". ويمكن لهذه المواد أن تتسبب في تهيج للعينين والجلد والجهاز التنفسي، وفق الأطباء.

كما قد يعاني الأشخاص ذوو البشرة الحساسة أو المناعة الضعيفة، أو من يقضون وقتاً طويلاً في الماء ، من أعراض مختلفة أخرى مثل حرقة العينين والسعال أو تفاقم مشاكل الجهاز التنفسي الموجودة لديهم مسبقاً.

وعلاوة على ذلك، فإن العرق وخلايا الجلد الميتة ومستحضرات التجميل تتفاعل أيضاً مع الكلور، مما قد يؤثر سلباً على جودة المياه؛ ولهذا السبب، ينبغي الاستحمام قبل السباحة والحرص تماماً على استخدام المرحاض عند الشعور بامتلاء المثانة.

التبول في مياه البحيرة

قد يؤدي التبول في مياه البحيرات المخصصة للسباحة إلى التأثير على جودة المياه؛ فبحسب صحيفة "ميركور" نقلاً عن خبراء من هيئة المسابح في برلين والمكتب الحكومي للبيئة والجيولوجيا في ولاية هيسن، فإن هذه العملية تؤدي إلى تسرب عناصر غذائية إضافية إلى الماء. وتُعد مادة "اليوريا" الموجودة في البول مساهماً رئيسياً في تحفيز نمو الطحالب.

من جهتها توضح مجلة "أوكو-تيست" الألمانية المعنية بشؤون المستهلك أن هذا الأمر قد يمثل مشكلة كبيرة خاصة إذا كانت المياه تحتوي بالفعل على كميات كبيرة من الطحالب الخضراء المزرقة والمعروفة باسم "السيانوبكتيريا" أو "البكتيريا الزرقاء"؛ إذ يمكن لبعض أنواع هذه البكتيريا أن تنتج سموماً تشكل خطراً على صحة الإنسان. ولذلك، يُنصح بشدة بتجنب التبول في المياه -لا سيما في المسطحات المائية الصغيرة أو الراكدة- والتوجه بدلاً من ذلك إلى دورة المياه .

التبول في مياه البحر

وفق مجلة "أوكو-تيست" الألمانية، لا داعي للقلق لمن يتبول في مياه البحر؛ إذ تستند المجلة في ذلك إلى علماء من الجمعية الكيميائية الأمريكية ( ACS ) سبق لهم دراسة مسألة التبول في البحر. إذ يتكون البول في معظمه من الماء، ويحتوي على أملاح موجودة أيضاً في مياه البحر. كما أن كمية اليوريا التي تصل إلى البحر عن طريق من يمارسون السباحة تُعد ضئيلة للغاية مقارنة بحجم المياه الهائل؛ ولهذا فإن البول يتخفف بسرعة في عرض البحر ولا يشكل عادةً أي عبء يُذكر.

أضرار على الصحة والبيئة؟

تُعد الشعاب المرجانية استثناءً مهماً في البيئة البحرية؛ فوفق مجلة "أوكو-تيست"، يمكن للمواد المغذية الموجودة في البول - ولا سيما النيتروجين - أن تحفز نمو الطحالب. وإذا انتشرت هذه الطحالب بكثافة، فقد تحجب الضوء عن الشعاب المرجانية وتلحق الضرر بالنظام البيئي الهش.

يضاف إلى ذلك احتمال وجود بقايا أدوية في البول ، وتزداد خطورة هذا الأمر بشكل خاص في الخلجان الدافئة والهادئة التي تتجدد فيها المياه ببطء؛ ولذلك، ينبغي تجنب التبول في المياه تماماً عند التواجد بالقرب من الشعاب المرجانية.

ووفق تقديرات منصة "ميميكاما" المتخصصة في التحقق من الحقائق، يُعد احتمال انتقال العدوى عبر بول رواد المسابح الآخرين في المسطحات المائية الطبيعية أمراً مستبعداً للغاية في العادة.

ورغم أن بعض الأمراض قد تؤدي إلى طرح مسببات الأمراض مع البول، إلا أن هذا الأخير يتعرض لتخفيف شديد عند اختلاطه بالمياه؛ إذ تظل الملوثات الأخرى - ولا سيما الفضلات البشرية - أكثر تأثيراً وأهمية فيما يتعلق بجودة المياه.

تحرير: عادل الشروعات

DW المصدر: DW
شارك

إقرأ أيضا


حمل تطبيق آخر خبر

آخر الأخبار