بحسب المعايير الفلكية المختلفة، فإن هلال شهر رمضان الأخير سيكون مرئيا بصعوبة بعد فجر يوم الأربعاء 18 مارس/آذار. وتقع الدول العربية جميعا ضمن منطقة الرؤية الممكنة بالأجهزة الفلكية فقط، ومنطقة الرؤية بالعين المجردة بصعوبة بالغة في حال صفاء الجو.
سيخرج هواة التصوير غدا الأربعاء في محاولة العثور على الهلال الأخير لشهر رمضان قبل أن يدخل في منطقة المحاق التي تحجب رؤيته حتى عودة ظهوره يوم الخميس 19 مارس/آذار ليكون مرئيا بالتلسكوبات فقط في الوطن العربي، وبالعين المجردة بصعوبة في بلدان المغرب العربي.
يرتفع القمر فوق الشمس قبل شروقها 7 درجات، وتبلغ المسافة المباشرة بينهما (الاستطالة) 10.5 درجة، ويبعد عنها إلى اليمين بـ8 درجات كما هو المخطط المجاور.
هذه الدرجات في جميع قياساتها تتعدى ما يعرف بـ"حد دانجون" نسبة للفلكي الفرنسي "أندريه دانجون"، وهو أقل زاوية استطالة بين الشمس والقمر تسمح برؤيته بالعين المجردة.
وبالنظر إلى خريطة احتمالية رؤية الهلال لصباح يوم الأربعاء، يظهر -كما في معيار عودة- أن عمان والإمارات وقطر والسعودية والسودان ستتمكن من رؤية الهلال إذا صفا الجو ووجد راصد محترف (المناطق الملونة بالوردي)، في حين أن باقي الدول العربية ستكون بحاجة إلى أجهزة رصدية للعثور عليه (المناطق الملونة بالأزرق).
وبالعودة إلى أقوال العلماء من أصحاب كتب الأنواء العربية التراثية كابن قتيبة الدينوري في كتابه "الأنواء في مواسم العرب" يذكر أن الهلال إذا رئي بالغداة في المشرق فلا يمكن أن يرى عشاء بعد الغروب.
ووفق الحسابات الفلكية، فإن القمر سيغيب يوم الأربعاء 18 مارس/آذار قبل غروب الشمس بحوالي نصف ساعة، أي أنه لن يكون موجودا أصلا فوق الأفق وقت تحري الهلال. إذ الأربعاء هو اليوم 29 بالنسبة للدول التي بدأت الصيام يوم الأربعاء، وهو اليوم 28 بالنسبة للدول التي بدأت الصوم الخميس.
وحيث إن القمر ليس موجودا أصلا للتحري في تلك الليلة، فمن المتوقع أن يأتي الإعلان بإكمال عدة رمضان ثلاثين، ليكون الجمعة 20 مارس/آذار غرة شوال 1447هـ اليوم الأول من عيد الفطر السعيد.
المصدر:
الجزيرة
مصدر الصورة
مصدر الصورة