صراع مبابي ولامين يامال.. الكرة الذهبية 2026 تتحول إلى حملة انتخابية
« Pour le Ballon d’Or, je vote pour moi » 💬 Kylian Mbappé
— L'Équipe (@lequipe) September 7, 2026
Retrouvez l'interview complète de Kylian Mbappé ce vendredi 11 septembre sur le site L'Equipe et dans vos kiosques samedi dans vos kiosques avec France Football. pic.twitter.com/znOSsYcmJe
تتحول المنافسة على جائزة الكرة الذهبية لعام 2026 إلى ما يشبه الحملة الانتخابية، فى ظل الصراع المحتدم بين كيليان مبابي ولامين يامال، إلى جانب دخول أسماء أخرى بقوة على خط المنافسة، أبرزها هاري كين وعثمان ديمبيلي.
الكرة الذهبية 2026.. حملة انتخابية بين مبابي ويامال ومنافسة رباعية مشتعلة
وتُعد جائزة الكرة الذهبية أعلى تقدير فردي فى عالم كرة القدم، بعدما أطلقتها مجلة "فرانس فوتبول" وكانت فى البداية تُمنح بناءً على تصويت النقاد، قبل أن تتوسع آلية التصويت لتشمل الصحفيين ولاعبي ومدربي المنتخبات الوطنية.
وبحسب تقرير نشرته شبكة "Tribuna" العالمية، فإن اتساع قاعدة المصوتين جعل استقطاب الجمهور والتأثير في الرأي العام جزءًا من المشهد المحيط بالجائزة، فى وقت تحولت فيه تصريحات بعض المرشحين إلى ما يشبه الحملات الانتخابية لإثبات أحقية كل لاعب بالفوز.
مبابي ولامين يامال.. معركة التصريحات تشتعل
لا جدال في أن مبابي ويامال قدما موسمًا استثنائيًا خلال 2025-26، بعدما سجل المهاجم الفرنسي 43 هدفًا مع ريال مدريد، إلى جانب 15 هدفًا مع منتخب فرنسا، من بينها 10 أهداف في كأس العالم، ليفوز بجائزة الحذاء الذهبي للمرة الثانية في مسيرته.
رغم فوزه بثلاث جوائز للحذاء الذهبي، لم يحالف مبابي التوفيق في حصد الألقاب الكبرى مع ريال مدريد، وهو الجانب الذي تفوق فيه يامال بعدما قاد برشلونة للتتويج بلقب الدوري الإسباني.
سجل لامين يامال 27 هدفًا وصنع 20 هدفًا في جميع المسابقات، كما فاز بكأس العالم 2026 مع إسبانيا، وسجل هدفًا واحدًا خلال مشوار التتويج، بينما ساهم وجوده في تألق عدد من زملائه.
لا يزال لامين يامال متفائلًا للغاية بفرصه في الفوز بالجائزة، حيث قال في 18 سبتمبر 2026: "يجب أن تذهب جائزة الكرة الذهبية إلى أفضل لاعب، وليس إلى من يفوز بدوري أبطال أوروبا أو يسجل أكبر عدد من الأهداف".
في 13 سبتمبر 2026، قال يامال: "أعتقد بصراحة أن هناك لاعبين اثنين هما الأفضل في العالم: مبابي وأنا. هذا العام، أعتقد أنني أستحق ذلك بسبب ما فزت به."
هكذا تحول التنافس بين يامال ومبابي إلى منافسة حامية الوطيس، مع إدراك كل منهما أن تصريحاته ستصل إلى المصوتين، لكن سباق الكرة الذهبية لا يقتصر على الثنائي فقط.
هاري كين وديمبيلي.. منافسة من خارج صراع مبابي ويامال
يضم سباق الكرة الذهبية لعام 2026 أسماء أخرى قدمت موسمًا استثنائيًا، في مقدمتها هاري كين، الذي حقق إنجازًا تهديفيًا لافتًا بتسجيله 73 هدفًا مع بايرن ميونخ وإنجلترا.
يُعد هذا الرصيد أعلى عدد من الأهداف يسجله لاعب كرة قدم في موسم واحد منذ ليونيل ميسي في موسم 2011-2012.
كما لا يزال عثمان ديمبيلي، الفائز بجائزة الكرة الذهبية لعام 2025، ضمن المنافسين، بعدما ساهم في تتويج باريس سان جيرمان بلقب الدوري الفرنسي ودوري أبطال أوروبا للمرة الثانية على التوالي.
سجل ديمبيلي في مباراتي نصف النهائي والنهائي أمام بايرن ميونخ وأرسنال، وأحرز 26 هدفًا وصنع 14 هدفًا مع ناديه ومنتخب بلاده، إلى جانب مساهمته في ثمانية أهداف خلال كأس العالم.
أكدت مجلة "فرانس فوتبول" أن الفترة الزمنية التي يجب على المصوتين مراعاتها عند التصويت لجائزة الكرة الذهبية تمتد من 3 أغسطس 2025 إلى 19 يوليو 2026.
لكن بدء التصويت الفعلي مع انطلاق موسم 2026-27 قد يجعل عامل الحداثة حاضرًا لدى بعض المصوتين، بعدما سجل مبابي ثمانية أهداف في أول ثماني مباريات له، بينما أحرز يامال ثمانية أهداف وصنع ستة، وسجل كين ستة أهداف، في حين أحرز ديمبيلي هدفين وصنع أربعة.
الكرة الذهبية 2026.. كيف يحاول المرشحون تعزيز فرصهم؟
لكل لاعب من المرشحين الأربعة دائرة من المقربين تعمل خلف الكواليس لتعزيز فرصه في الفوز بالجائزة.
بالنسبة إلى مبابي ، تشرف والدته فايزة على جانب كبير من جهود بناء صورته، إلى جانب المحامية دلفين فيرهيدن، التي استعانت بها فايزة شخصيًا.
يواصل المهاجم الفرنسي الإدلاء بتصريحات جديدة حول الكرة الذهبية خلال مقابلات متكررة، في محاولة لجذب المزيد من الاهتمام إلى حملته.
امتد تأثير ترشيح مبابي إلى ريال مدريد، الذي قاطع الجائزة منذ فشل فينيسيوس جونيور في الفوز بها عام 2024، قبل أن تشير التقارير إلى توجه النادي لإصلاح علاقته مع مجلة "فرانس فوتبول".
في مقابلته الأخيرة مع صحيفة "ليكيب"، أكد مبابي قائلًا: لم يكن هناك لاعب أفضل مني في الموسم الماضي.
كما سلط الضوء على إنجازه باعتباره الهداف التاريخي لكأس العالم، إلى جانب فوزه بجائزة الحذاء الذهبي في الدوري الإسباني ودوري أبطال أوروبا.
في ظل الانتقادات المتعلقة بقلة الألقاب، يرى مبابي أنه لم يفز أي لاعب بالكرة الذهبية بعدما استوفى جميع الشروط في كل مرة، مؤكدًا أهمية تسجيل الأهداف في المباريات الكبيرة.
سجل مبابي أهدافًا حاسمة خلال الموسم الماضي أمام برشلونة، وبايرن ميونخ في دوري أبطال أوروبا، إلى جانب أهدافه أمام إنجلترا والسنغال والمغرب في كأس العالم.
كما أشار إلى أنه سيهدي فوزه المحتمل بالكرة الذهبية إلى أفريقيا، في ظل أصوله العائلية، حيث ينحدر والده ويلفريد من الكاميرون، بينما والدته من أصول جزائرية.
مصدر الصورة
صراع الكرة الذهبية
لامين يامال يستعين بالألقاب.. وفريق من 10 أشخاص خلف صورته
على الجانب الآخر، يواجه مبابي منافسة قوية من لامين يامال، الذي أعلن رغبته صراحة في الفوز بالكرة الذهبية بعد حصوله على المركز الثاني في العام الماضي.
يمثل خورخي مينديز، وكيل أعمال يامال، أحد أبرز الأسماء المحيطة باللاعب، بعدما سبق له إدارة أعمال كريستيانو رونالدو، الفائز بالكرة الذهبية عدة مرات.
لا يقتصر الأمر على وكيل الأعمال، إذ تشير المادة إلى وجود فريق مكون من عشرة أشخاص يعملون على صفقات يامال التجارية وبناء صورته العامة، إلى جانب ترتيب المقابلات التي يجريها قبل حفل توزيع الجائزة.
يحظى لامين يامال كذلك بدعم زملائه في برشلونة، حيث أشار عدد منهم إلى نيتهم التصويت له.
ليس من قبيل المصادفة أن يذكر يامال اسم مبابي في مقابلاته الأخيرة، إذ يزعم الصحفي الفرنسي وليد أشرشور أن لاعب برشلونة يسعى إلى حصر المنافسة بينه وبين مبابي، لأنه يرى أن كين وديمبيلي يمثلان تهديدًا حقيقيًا لفرصه.
يمتلك كين أفضلية تهديفية واضحة على يامال، إلى جانب فوزه بلقب الدوري الألماني، بينما يملك ديمبيلي لقب دوري أبطال أوروبا، فضلًا عن تسجيله أهدافًا حاسمة في المباريات الكبيرة.
يعتقد يامال أن تفوقه في عدد الألقاب يعزز فرصه، بعدما تفوق على مبابي في سباق الدوري الإسباني وكأس السوبر الإسباني، إلى جانب فوزه بكأس العالم.
قال اللاعب البالغ من العمر 19 عامًا مؤخرًا إنه «لن يبدأ بالتوسل» للفوز بالكرة الذهبية، في تصريحات تعكس ثقته الكبيرة بفرصه.
هاري كين.. لغة الأرقام تتحدث
يبدو هاري كين أكثر هدوءًا في الحديث عن فرصه في الفوز بالكرة الذهبية، لكنه يملك سلاحًا قويًا يتمثل في أرقامه التهديفية.
يمثل كين شركة شقيقه «CK66 Management»، التي تدير التزاماته الشخصية وتؤثر أيضًا على المقابلات التي يجريها، حيث سعى مؤخرًا إلى الترويج لفرصه في سباق الجائزة.
سلط المهاجم الإنجليزي الضوء على إنجازه بتسجيل 73 هدفًا، في محاولة لإبراز أرقامه أمام المصوتين الذين قد يمنحون الأهداف وزنًا كبيرًا عند تحديد اختياراتهم.
Is the Ballon d'Or Harry Kane's this year? 👀 pic.twitter.com/1yW9ggDP0X
— Football on TNT Sports (@footballontnt) September 7, 2026
ديمبيلي.. حامل الجائزة يتعامل بهدوء
أما ديمبيلي، حامل جائزة الكرة الذهبية، فيتبنى نهجًا أكثر هدوءًا، حيث وصف نفسه مؤخرًا بأنه "دائمًا ما يكون من الأقل مهارة" وأنه "يعمل بجد كبير".
يؤكد النجم الفرنسي باستمرار أنه لا يشعر بضغط إضافي بسبب إمكانية فوزه بالجائزة مرة أخرى، بل ألمح إلى أنه قد يصوت لزميله في باريس سان جيرمان، خفيتشا كفاراتسخيليا.
لكن المنافسة اشتدت إلى درجة دفعت مبابي إلى الإدلاء بتصريح أثار الجدل، بعدما وصف نفسه بأنه "المختار"، وقال إن ديمبيلي لاعب عليه أن يجتهد للوصول إلى القمة.
أثارت هذه التصريحات، بحسب ما ورد في المادة، توترًا في العلاقة بين اللاعبين، قبل أن يقلل مبابي لاحقًا من شأن هذه الشائعات، بينما ظل التساؤل قائمًا حول ما إذا كان فوز ديمبيلي بالكرة الذهبية قبله قد أثار غيرته.
صراع الكرة الذهبية.. من ميسي ورونالدو إلى مبابي ويامال
لم تكن المنافسة على الكرة الذهبية في العقد الماضي بهذا الشكل الجديد، بعدما سيطر ليونيل ميسي وكريستيانو رونالدو على المشهد لفترة طويلة، فمن عام 2010 إلى 2019، تقاسم ميسي ورونالدو تسعًا من أصل عشر جوائز، وسط منافسة قوية بينهما انعكست أيضًا على صراع برشلونة وريال مدريد.
تبادل النجمان تصريحات نارية في أكثر من مناسبة، ومن بينها تعليق رونالدو على فوز ميسي بالكرة الذهبية عام 2021، عندما أشار إلى وجود أدلة على أن النجم الأرجنتيني لم يكن يستحق الفوز.
مع ذلك، تبدو المنافسة الحالية مختلفة، خصوصًا مع كثافة المقابلات والتصريحات التي يدلي بها مبابي ويامال قبل حفل الكرة الذهبية لعام 2026.
يشبه الجدل العلني بينهما، بحسب المادة، دراما الانتخابات الرئاسية في برشلونة أو ريال مدريد، بينما يسلك كين وديمبيلي طريقًا أكثر هدوءًا ودبلوماسية، مع محاولة إظهار التواضع وتقبل أي نتيجة.
لماذا أصبحت الكرة الذهبية أقرب إلى حملة انتخابية؟
قد تعود الدراما الإعلامية المحيطة بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026 إلى استمرار انقسام المصوتين والمشجعين حول المعايير التي يجب أن تحسم الجائزة، فمبابي وكين سجلا عددًا كبيرًا من الأهداف الحاسمة، بينما حقق يامال وديمبيلي ألقابًا مهمة، ما يجعل المقارنة بين الأهداف والبطولات والأداء الفردي أكثر تعقيدًا.
كما يدرك المرشحون أن الفوز بالجائزة يمكن أن يعزز صورتهم العامة بصورة كبيرة، فبعد فوز ديمبيلي بالكرة الذهبية العام الماضي، ارتفعت شعبيته بشكل ملحوظ، وظهر على غلاف مجلة "GQ" للرجال، إلى جانب حصوله على العديد من عقود الرعاية الجديدة.
يدرك مبابي ويامال وكين أن شعبيتهم التسويقية يمكن أن تجعل الفوز بالكرة الذهبية نقطة تحول في مسيرتهم، خاصة أن مبابي ويامال ينتميان إلى ريال مدريد وبرشلونة، وهما من أشهر أندية العالم.
أما هاري كين، فيُنظر إليه بالفعل باعتباره أحد أفضل لاعبي كرة القدم الإنجليز عبر التاريخ، ويمكن أن يمثل الفوز بالكرة الذهبية محطة بارزة في مسيرته.
مع اشتداد المنافسة، حذر باسكال فيري، المدير السابق لجائزة الكرة الذهبية، من الحملات الانتخابية القوية لبعض المرشحين، موضحًا أن الناخبين قد يشعرون بالانزعاج إذا حاول لاعب الاستئثار بالأضواء بهدف جذب انتباههم.