يقترب الأسطورة الأرجنتينية ليونيل ميسي من عامه الأربعين، لكنه لا يزال حاضرًا بقوة في المشهد العالمي، بعدما عاد اسمه للتردد بين المرشحين للفوز بجائزة الكرة الذهبية لعام 2026 ، في ظل مسيرة استثنائية جعلته صاحب الرقم القياسي في عدد مرات التتويج بالجائزة.
بحسب تقرير نشرته شبكة Tribuna العالمية، فإن فرص ميسي في تحقيق إنجاز تاريخي جديد والفوز بالكرة الذهبية للمرة التاسعة تبدو محل نقاش، في ظل امتلاكه العديد من المقومات، مقابل عقبات قد تصعب مهمته أمام جيل جديد من النجوم.
تساءلت الشبكة العالمية في تقريرها: ميسي والكرة الذهبية 2026.. هل تكون العودة التاريخية نحو اللقب التاسع واقعية؟، في ظل استمرار النجم الأرجنتيني في تقديم مستويات قوية، رغم اقترابه من عامه الأربعين، وتحديات المنافسة على الجائزة أم أنه لا يستحق التواجد هذه المرة في ظل وجوده في الدوري الأمريكي وعدم تتويجه بكأس العالم الأخير مع الأرجنتين.
أشار التقرير إلى أن ميسي يملك في رصيده 8 كرات ذهبية، وهو رقم قياسي عزز مكانته بين أعظم اللاعبين في تاريخ كرة القدم.
أضاف التقرير أن النجم الأرجنتيني يواصل مسيرته مع إنتر ميامي في الدوري الأمريكي لكرة القدم، بعدما انضم إلى الفريق عام 2023، قبل أن يمدد عقده مؤخرًا حتى عام 2028.
أكد التقرير أن كأس العالم 2026 شكل محطة مهمة في مسيرة ميسي، بعدما قاد المنتخب الأرجنتيني إلى المباراة النهائية التي أقيمت في الولايات المتحدة وكندا والمكسيك، قبل أن يخسر أمام إسبانيا.
أوضح التقرير أن ميسي قدم أداءً فرديًا استثنائيًا خلال البطولة، بعدما سجل 8 أهداف، من بينها ثلاثية، وساهم في وصول الأرجنتين إلى المباراة النهائية.
عقب نهاية مشوار المنتخب الأرجنتيني في البطولة، أعلن ميسي اعتزاله اللعب الدولي في نهاية أغسطس، لينهي أكثر من 20 عامًا بقميص منتخب بلاده، شهدت تتويجه بكأس العالم 2022.
أضاف أن ميسي أنهى الموسم نفسه هدافًا للدوري وأفضل صانع أهداف، قبل أن يتجاوز حاجز 100 هدف بقميص إنتر ميامي في بداية عام 2026.
أكد التقرير أن تأثير ميسي على نتائج وأداء الفريق الأمريكي لا يزال واضحًا، وهو ما يبقي اسمه حاضرًا ضمن دائرة المرشحين لجائزة الكرة الذهبية.
يرى التقرير أن طبيعة المنافسة في الدوري الأمريكي تمثل إحدى أبرز العقبات أمام ميسي في سباق الكرة الذهبية .
أوضح أن المستوى التنافسي للدوري الأمريكي لا يزال بعيدًا عن الدوريات الأوروبية الكبرى، التي تحظى عادةً بوزن كبير عند تقييم المرشحين للجائزة.
بالتالي، فإن تألق ميسي وتقديمه أرقامًا فردية مميزة مع إنتر ميامي قد لا يكون كافيًا وحده لحسم سباق الجائزة أمام لاعبين يحققون إنجازاتهم في أقوى البطولات الأوروبية.
أشار التقرير إلى أن العقبة الثانية تتمثل في أهمية الألقاب الجماعية الكبرى في تحديد هوية الفائز بالكرة الذهبية، وعلى رأسها دوري أبطال أوروبا وكأس العالم.
أضاف أن خسارة ميسي نهائي كأس العالم 2026، رغم مستواه الفردي اللافت، قد تؤثر على حظوظه مقارنة بلاعبين نجحوا في التتويج بألقاب كبرى خلال الموسم.
أكد التقرير أن المنافسة لن تكون سهلة، في ظل ظهور مجموعة من النجوم الشباب الذين قدموا مواسم قوية مع أنديتهم الأوروبية، ونجحوا في تحقيق ألقاب كبرى في أفضل الدوريات بالقارة.
يمتلك هؤلاء اللاعبون، وفقًا للتقرير، سجلًا رياضيًا يتوافق بصورة أكبر مع المعايير التي اعتادت لجنة تحكيم الكرة الذهبية الاعتماد عليها عند اختيار الفائز.
يبقى العامل الرمزي حاضرًا بقوة في سباق الكرة الذهبية 2026 ، حيث يرى التقرير أن مكانة ميسي التاريخية، وقدرته على تقديم لحظة استثنائية جديدة، إلى جانب مشهد اعتزاله اللعب الدولي، قد يكون لها تأثير على بعض الأصوات.
لكن التقرير يضع ذلك في إطار النقاش حول مدى تأثير القيمة التاريخية والرمزية للاعب، مقارنة بالمعايير الرياضية والإنجازات الجماعية خلال الموسم.
اختتمت شبكة Tribuna تقريرها بالتأكيد على صعوبة إصدار حكم نهائي في الوقت الحالي بشأن فرص ميسي في الفوز بالكرة الذهبية للمرة التاسعة.
يستند ملف النجم الأرجنتيني إلى مزيج من الاستمرارية الفردية والقيمة التاريخية، لكنه يواجه في المقابل تساؤلات تتعلق بمستوى الدوري الأمريكي وغياب التتويج بلقب كبير.
من المقرر أن يكشف حفل الكرة الذهبية، المقرر إقامته يوم 26 أكتوبر، عن هوية الفائز، وما إذا كان ميسي سيتمكن من كتابة فصل جديد في تاريخه مع الجائزة، أم تنتقل الكرة الذهبية إلى جيل جديد من النجوم.
المصدر:
اليوم السابع