شهدت أزمة رمضان صبحي ، لاعب بيراميدز ومنتخب مصر، تطورات متلاحقة على مدار أكثر من 3 سنوات، بدأت بخضوعه لاختبار منشطات في أغسطس 2023، مرورًا بالإيقاف المؤقت وجلسات الاستماع، ثم قرار لجنة الاستماع المصرية بعدم ثبوت المخالفة، قبل أن تعود القضية إلى الواجهة بعد استئناف الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات «وادا»، وصولًا إلى إيقاف اللاعب 4 سنوات من جانب المحكمة الرياضية الدولية «كاس»، وأخيرًا رفض المحكمة الفيدرالية السويسرية طعنه فى سبتمبر 2026.
تعود بداية القضية إلى 21 أغسطس 2023، عندما خضع رمضان صبحي لاختبار للمنشطات خلال تدريبات فريق بيراميدز، في اختبار تم خارج أوقات المنافسات.
قدم رمضان صبحي وقتها عينتين من البول خلال الفحص نفسه، بعدما جاءت العينة الأولى ذات كثافة نوعية منخفضة، وقدم الثانية بعد نحو ساعة ونصف، وذكرت حيثيات الحكم أن اللاعب طلب تقديم العينتين أثناء الجلوس في المرحاض، موضحًا أنه كان يعاني من الإسهال في ذلك اليوم، ووافق مسؤول أخذ العينة على طلبه.
خضعت العينة الأولى للتحليل في أحد المعامل المعتمدة من الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات في برشلونة، وجاءت النتيجة في صورة "اكتشاف غير نمطي"، بعدما خلص المعمل إلى أن العينة لا تتوافق مع البول البشري وفق عدد من المؤشرات العلمية، مع التوصية بإجراء مزيد من التحقيقات.
أما العينة الثانية فجاءت نتيجتها سلبية، مع رصد تركيز صغير لأثر كيميائي محظور في المنافسات، بحسب المستندات التي تناولتها "كاس" في حكمها.
لم تكن القضية في صورتها النهائية مجرد اتهام بتناول مادة محظورة، وإنما ارتبطت بما خلصت إليه الجهات المختصة بشأن سلامة العينة الأولى والتلاعب فيها أو محاولة استخدام وسيلة محظورة.
في مارس 2024، تم إخطار رمضان صبحي بوجود اشتباه فى مخالفة لقواعد مكافحة المنشطات، قبل اتخاذ إجراءات الإيقاف المؤقت بحقه.
في 26 مايو 2024، تقرر إيقاف رمضان صبحي مؤقتًا لحين استكمال التحقيقات وعقد جلسات الاستماع الخاصة بالقضية، وهو ما أبعد اللاعب عن المشاركة خلال تلك الفترة.
خضع اللاعب لجلسات استماع أمام لجنة الاستماع التابعة للمنظمة المصرية لمكافحة المنشطات خلال يونيو 2024، حيث قدم دفاعه وردوده على ما ورد في ملف القضية.
في يوليو 2024، أصدرت لجنة الاستماع قرارها بعدم ثبوت ارتكاب رمضان صبحي مخالفة تستوجب العقوبة، وقررت رفع الإيقاف المؤقت عنه.
رغم القرار الصادر لصالح اللاعب على المستوى المحلي، لم تغلق القضية، بعدما دخلت الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات «وادا» على خط الأزمة.
تقدمت «وادا» باستئناف أمام المحكمة الرياضية الدولية «كاس»، في سبتمبر 2024، ضد قرار لجنة الاستماع المصرية، وطالبت بإلغاء القرار وإثبات وجود مخالفة للوائح مكافحة المنشطات وتوقيع عقوبة على اللاعب.
أصبحت القضية أمام المحكمة الرياضية الدولية في لوزان بسويسرا، تحت رقم CAS 2024/A/10861، بين الوكالة العالمية لمكافحة المنشطات والمنظمة المصرية لمكافحة المنشطات ورمضان صبحي.
قدم دفاع اللاعب، بقيادة المحامي هاني زهران وفريقه القانوني، مذكراته ودفوعه أمام المحكمة الرياضية، في محاولة لتأكيد موقف اللاعب والطعن على ما ورد في ملف القضية.
خضعت القضية للإجراءات القانونية أمام المحكمة الرياضية، التي بحثت الطعن المقدم من «وادا» والدفوع المقدمة من جانب رمضان صبحي والمنظمة المصرية لمكافحة المنشطات.
في 26 نوفمبر 2025، أصدرت المحكمة الرياضية الدولية حكمها بإلغاء قرار لجنة الاستماع المصرية، وثبوت ارتكاب رمضان صبحي مخالفة للوائح مكافحة المنشطات.
قررت «كاس» توقيع عقوبة الإيقاف لمدة 4 سنوات على رمضان صبحي، مع احتساب أي فترة إيقاف مؤقت قضاها اللاعب ضمن مدة العقوبة.
أوضحت حيثيات الحكم أن المخالفة التي ثبتت بحق اللاعب كانت مرتبطة باستخدام أو محاولة استخدام وسيلة محظورة وفق المادة 2.2 من لوائح مكافحة المنشطات، وليس مجرد ثبوت تعاطي مادة محظورة بالصورة التقليدية.
بعد صدور حكم «كاس»، تحرك دفاع رمضان صبحي قانونيًا وتقدم بطعن أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية، مطالبًا بإلغاء الحكم الصادر من المحكمة الرياضية. وأوضح دفاع اللاعب أن المحكمة الفيدرالية تنظر في المسائل القانونية والإجرائية، وليس إعادة محاكمة القضية من الناحية الفنية كما حدث أمام «كاس».
استمر الطعن أمام المحكمة الفيدرالية السويسرية خلال عام 2026، وظل دفاع اللاعب ينتظر القرار النهائي بشأن الطعن المقدم ضد حكم «كاس».
في 20 سبتمبر 2026، رفضت المحكمة الفيدرالية السويسرية الطعن المقدم من رمضان صبحي، ليبقى حكم المحكمة الرياضية الدولية بإيقاف اللاعب لمدة 4 سنوات قائمًا.
وفق البيانات الواردة عن القضية، تبدأ مدة العقوبة من 26 نوفمبر 2025، وتنتهي في 6 أكتوبر 2029، مع احتساب فترة الإيقاف المؤقت ضمن مدة العقوبة، ليظل رمضان صبحي بعيدًا عن المنافسات طوال فترة عدم الأهلية، ما لم يطرأ تغيير قانوني على وضع العقوبة.
المحكمة الفيدرالية السويسرية، قبل أن يتم رفضه في سبتمبر 2026، لتستمر العقوبة حتى أكتوبر 2029 وفق المعطيات المنشورة عن الملف.
المصدر:
اليوم السابع