في عام 2012، كان نجوم الكرة المصرية الذين حملوا لواءها على عاتقهم خلال آخر 8 سنوات وحققوا 3 بطولات أمم أفريقيا على وشك الاعتزال وإنهاء مسيرتهم، وبرز لاعب صغير في نادي المقاولون العرب واشتد الصراع بين قطبي الكرة المصرية الأهلي والزمالك، على ضمه لصفوفهما، ليفاجئ فريق ذئاب الجبل الجميع بإعلان انتقاله إلى أوروبا؛ ليبدأ رحلة ارتدى فيها قمصان 6 فرقٍ أوروبية.
الانتقال الأول في تاريخ محمد صلاح ، جاء عبر نادي المقاولون العرب في أبريل عام 2012، من خلال صورة وقف فيها اللاعب الشاب آنذاك بجوار شريف حبيب عضو مجلس إدارة نادي المقاولون، في تراك ملعب الجبل الأخضر، معلنا أن الفتى ابن قرية نجريج، أصبح لاعبا في صفوف فريق بازل السويسري.
لم تكن الخطوة كبيرة حينها، فالكثير من اللاعبين المصريين خرجوا لأندية مثل بازل، إلا أن صلاح أثبت أنه مختلف وتألق في صفوف بطل سويسرا، ووضع بصمته في دوري أبطال أوروبا بعدة أهداف أبرزها في شباك تشيلسي الإنجليزي الذي كان يدربه البرتغالي جوزيه مورينيو «الاسبيشيال وان»، والذي أعجب به وطلب ضمه للفريق.
وفي يناير 2014 جاءت الخطوة المفاجئة والنقلة الكبيرة للاعب، بإعلان تشيلسي الإنجليزي التعاقد معه ليتدرب تحت يد مورينيو، إلا أن الرحلة إلى لندن لم تكلل بالنجاح المتوقع، إذ استمر اللاعب في تشيلسي لمدة عام كامل حبيسا لمقاعد البدلاء، ولم يشارك إلا في 6 مباريات فقط.
وشهد فبراير من عام 2015، خطوةً للخلف لمحمد صلاح بإعلان نادي فيورنتينا الإيطالي استعارة اللاعب، ليظن الجميع أنه بدأ رحلة التراجع سريعا، وسينتهي به الحال في الدوري المصري، إلا أن الخطوة كانت مثل شد القوس للخلف لإطلاق السهم نحو الأمام، إذ تألق بشكل لافت للغاية طوال 6 أشهر ونجح في جذب أنظار أندية أوروبا، ليعود للسير بثقة كبيرة نحو الأمام.
وبعد صراعٍ قانوني، جاءت الخطوة التالية لمحمد صلاح في 6 أغسطس 2015، بالانتقال إلى روما الإيطالي، وهناك أصبح الفتى معشوقا جديدا لجماهير الذئاب، بعد أن فرض نفسه نجما كبيرا لنادي العاصمة بتألقه الكبير وأهدافه الغزيرة والحاسمة خلال عامين تمكن خلالهما من استعادة كل ثقته المفقودة والعودة نجما كبيرا على الساحة الأوروبية.
الخطوة الأهم والأكبر في الرحلة، جاءت في يونيو عام 2017، حين عاد محمد صلاح إلى إنجلترا من بوابة ليفربول، لتبدأ مسيرته كأعظم لاعب مصري وأفريقي في تاريخ الدوري الإنجليزي، المسيرة التي استمرت 9 أعوام مزدهرة حقق فيها كل شيء، وحطم كل الأرقام القياسية ليصبح أسطورة خالدةً في تاريخ النادي.
واليوم، بعد أن انتهت مسيرته مع ليفربول في عمر الـ34 عاما، أعلن نادي طرابزون سبور التركي ضم محمد صلاح في خطوة تاريخية للنادي، وذلك لمدة موسمين؛ لترسو السفينة في الدوري التركي بعد 14 عاما من الخروج من ملعب الجبل الأخضر.
المصدر:
الوطن