يستعد منتخب مصر لخوض مباراة أستراليا مساء يوم الجمعة المقبل، ضمن مباريات دور الـ32 من بطولة كأس العالم 2026.
وكان منتخبنا الوطني قد أنهى دور المجموعات محتلا وصافة المجموعة السابعة برصيد 5 نقاط، ليضرب موعدا مع منتخب أستراليا الذي تواجد في وصافة المجموعة الرابعة برصيد 4 نقاط.
"الكريكيت" وراء تاريخ كرة القدم الأسترالية
وقبل الخوض في تفاصيل الجيل الحالي من منتخب أستراليا ونتائجهم في النسخة الجارية من المونديال، كانت هناك قصة غريبة في بداية كرة القدم الأسترالية حيث تسببت لعبة "الكريكيت" في إنشاء هذه اللعبة في خمسينيات القرن قبل الماضي.
وبالبحث في التقارير الصحفية، كشفت المؤسسة الوطنية الأسترالية "aiatsis" عن بداية لعبة كرة القدم التي كانت قديما تضم رجال ونساء العائلات، وبدأت عندما اقترح توم ويلز، الرياضي ويعد المؤسس الأب الروحي لرياضية كرة القدم الأسترالية في عام 1858 أن يلعب لاعبو الكريكيت كرة القدم كوسيلة للحفاظ على لياقتهم البدنية بين المواسم.
وفي عام 1859، أسس ويلز نادي ملبورن لكرة القدم وشارك في كتابة قواعد كرة القدم الأسترالية مع دبليو جيه هامرسلي، وتي إتش سميث، وجيه بي تومسون، وتضمنت هذه القواعد بنودًا تنص على عدم جواز "إسقاط اللاعبين أرضًا" و"إبقاء الكرة في الهواء".
وشرع ويلز في تسويق كرة القدم الأسترالية باعتبارها "لعبة خاصة بهم"، وقد أمضى جميع هؤلاء الرجال فترة في إنجلترا يلعبون الرجبي المدرسي، وكوسيلة لاستمالة الفخر الاستعماري، قللوا من شأن الرجبي كاستراتيجية تمييزية لقبول "كرة القدم الأسترالية".
يذكر المؤرخ باري جود أن: "سياقها السياسي والاجتماعي والاقتصادي الأسترالي المميز في ذلك الوقت منحها طابعًا مختلفًا عن الطابع الإنجليزي شكلاً وإيقاعًا، اكتسبت كرة القدم وقتها شعبية سريعة وواسعة النطاق، وسرعان ما تحولت كرة القدم الأسترالية من هواية للنخبة الاستعمارية إلى رياضة يمارسها ويشاهدها عامة الشعب في عصر حمى الذهب الفيكتورية.
البداية من المدارس التعليمية
أما " digital-classroom.nma.gov.au"، وهي منصة تعليمية رقمية تابعة للمتحف الوطني الأسترالي، فقال إنه في شتاء عام 1858 خاض طلاب من ثلاث مدارس في ملبورن عدة مباريات كرة قدم ضد بعضهم البعض، ويُعتقد أن هذه المباريات كانت أولى المواجهات المنظمة لكرة القدم الأسترالية.
وفي عام 1859، وُضعت مجموعة من القواعد، وبدأت المباريات المنتظمة في أنحاء ملبورن، وبحلول سبعينيات القرن التاسع عشر، كانت هذه اللعبة الأسترالية الفريدة تجذب حشودًا تصل إلى 10 آلاف متابعًا.
ليعود منتخب أستراليا بعد حوالي 160 عامًا ويكتب التاريخ في بطولة كأس العالم 2026، ويتأهل كوصيف المجموعة الرابعة.
وبدأ منتخب أستراليا بطولة كأس العالم بالفوز على تركيا بنتيجة 2-0، ثم الخسارة من أمريكا بنتيجة 2-0، وأخيرا تعادل سلبيًا مع منتخب باراجواي.
وأخطر عنصرين لمنتخب أستراليا هما الثنائي نستوري إرانكوندا وكونور ميتكالف الذين سجلا ضد منتخب تركيا وحسما الثلاث نقاط.
ويخوض المنتخب الأسترالي مشاركته السابعة في نهائيات كأس العالم، بعدما أصبح من المنتخبات التي اعتادت الظهور في البطولة منذ نسخة 2006، بينما تعود أول مشاركة له إلى مونديال 1974.
وسبق لأستراليا بلوغ دور الـ16 مرتين، الأولى فى نسخة 2006 والثانية في مونديال قطر 2022، لتسعى هذه المرة إلى تحقيق أفضل إنجاز فى تاريخها.
سر الكنجر الأسترالي
يُسمى منتخب أستراليا بـ "الكنجر" (أو الكانغارو) نسبةً إلى حيوان الكنجر الذي يُعد الرمز الوطني الأول لأستراليا، ويتميز بكثرة تواجده في البلاد (حيث يفوق عدد الكنغر عدد البشر هناك).
كما يرمز الكنغر في الثقافة الأسترالية إلى القوة والتقدم المستمر لقدرته على القفز للأمام فقط.
المصدر:
الشروق