تحبس جماهير كرة القدم المصرية أنفاسها مع حلول الساعة الثامنة مساء اليوم الأربعاء، عندما تنطلق ثلاث مواجهات مصيرية في توقيت واحد، لحسم هوية الفريق الفائز بلقب الدوري المصري الممتاز هذا الموسم 2025-2026.
تقام في القاهرة مباراتان، حيث يلعب الزمالك مع سيراميكا كليوباترا على ستاد القاهرة، وبيراميدز مع سموحة على ملعب الدفاع الجوي، بينما يحل الأهلي ضيفا على المصري البورسعيدي في مباراة تقام على ملعب الجيش ببرج العرب في الإسكندرية.
وتبقى للفرق الثلاثة، الأهلي حامل اللقب والأكثر تتويجا به برصيد 45 مرة، والزمالك متصدر الترتيب قبل انطلاق الجولة الأخيرة، وبيراميدز الساعي لإنجاز تاريخي، فرصة في التتويج بهذا اللقب.
ولهذا السبب، أعلنت رابطة الأندية المصرية المحترفة أن "درع الدوري" سيحلق في طائرة مروحية بالسماء انتظارا للهبوط أرضا ليذهب إلى بطل الموسم حسب نتائج المباريات الثلاث.
نقطة الأمل
يعتلي الزمالك قمة الترتيب برصيد 53 نقطة، ويحتاج لنقطة واحدة فقط من مواجهة سيراميكا، لحسم تتويجه رسميا ببطولة الدوري للمرة 15 في تاريخه والأولى منذ عام 2022.
ولكن يبقى أمام الزمالك ومدربه معتمد جمال أكثر من تحد، أصعبها تجاوز صدمة خسارة كأس الكونفدرالية بركلات الترجيح أمام اتحاد العاصمة الجزائري، يوم السبت الماضي، لتزداد مخاوف الجماهير البيضاء، ويُحرم الفريق من جائزة مالية قدرها 4 ملايين دولار، كانت ستساعده في مواجهة 18 قضية إيقاف قيد أمام الاتحاد الدولي لكرة القدم "فيفا" بسبب عدم الالتزام في سداد المستحقات المالية للاعبين ومدربين سابقين.
كما أن الزمالك حقق أسوأ نتائج بين ثلاثي المنافسة خلال آخر ثلاث جولات، مكتفيا بفوز وحيد بصعوبة على سموحة والتعادل مع إنبي وخسارة ثقيلة أمام الأهلي بثلاثية دون رد، ليفرط في فرصة ذهبية لحسم اللقب لصالحه قبل جولتين أو إزاحة غريمه التقليدي الأهلي من سباق المنافسة.
وبخلاف ذلك يخشى الزمالك مفاجآت سيراميكا ومدربه علي ماهر، بعدما أطاح به من دور الـ16 لكأس مصر هذا الموسم، وفاز عليه بصعوبة بهدفين دون رد في الجولة الأولى من الموسم الجاري.
وقبل 24 ساعة، توترت الأجواء بين الناديين خارج حدود الملعب، بعدما أعلن نادي سيراميكا عن تنازله من حصة تذاكر المباراة لصالح الزمالك، لترد الإدارة البيضاء بأنها لم تحصل على إفادة رسمية بذلك، ليعلن بعدها سيراميكا ومالكه رجل الأعمال محمد أبو العينين التحدي، ويرصد مكافآت خاصة للاعبي الفريق من أجل الفوز على الزمالك.
ويدخل سيراميكا اللقاء برصيد 44 نقطة في المركز الرابع، واحتفل بوصوله لكأس الكونفدرالية في الموسم المقبل لأول مرة في تاريخه، رغم الجدل المثار حول أحقية نادي "زد" وصيف بطولة الكأس في المشاركة القارية.
طموح تاريخي
يدخل بيراميدز مواجهة سموحة، ولا بديل أمامه سوى الفوز لتحقيق أكثر من هدف، أولهما تأمين مقعد المشاركة في دوري أبطال أفريقيا بالموسم المقبل، والاستمرار في دائرة الكبار بعدما حقق اللقب القاري لأول مرة في تاريخه العام الماضي 2025، ليتأهل لكأس العالم للأندية في 2029.
أما الطموح الثاني لدى بيراميدز ولاعبيه ومدربه الكرواتي، كرونيسلاف يوريتشيتش هو التتويج بلقب الدوري لأول مرة في تاريخه، منتظرا هدية بتعثر الزمالك بالخسارة أمام سيراميكا، ليقفز إلى الصدارة، ويحتفل بالثنائية المحلية بعدما حقق لقب كأس مصر للمرة الثانية على حساب "زد" في الأسبوع الماضي.
وعرف بيراميدز الطريق إلى منصات التتويج مع يوريتشيتش الذي قاده للتتويج بخمسة ألقاب، هي كأس مصر مرتين في 2024 و2026 ودوري أبطال أفريقيا وكأس السوبر الأفريقي وكأس القارات الثلاث في 2025.
ولكن طموح بيراميدز الذي يملك 51 نقطة في المركز الثاني، يهدده أيضا مفاجآت سموحة الذي هزمه بنتيجة 2-1 في الدور الأول، ويدخل مدربه أحمد عبد العزيز "زيزو" مواجهة الدفاع الجوي بدون ضغوط، وساعيا للشهرة بعدما خسر الفريق جميع مبارياته في مجموعة التتويج، ليتذيل الترتيب برصيد 31 نقطة في المركز السابع.
معجزة حمراء
يحل الأهلي ثالثا في جدول الترتيب برصيد 50 نقطة، وتبقى فرصه الأضعف "نظريا" سواء على مستوى سباق اللقب أو البطاقات القارية، فالأهلي يحتاج لشبه معجزة للتتويج باللقب، والذي يتطلب تعثر الزمالك وبيراميدز معا بعدم تحقيق الفوز أمام سيراميكا وسموحة.
كما يأمل الأهلي أيضا في هدايا أخرى من منافسيه إذا أراد إنهاء الموسم في المركز الثاني المؤهل لدوري أبطال أفريقيا، إذ يحتاج تعثر بيراميدز بالخسارة أو التعادل، أو تعثر الزمالك بالخسارة فقط، حال فوز بيراميدز على سموحة، وقتها سيذهب لقب الدوري إلى بيراميدز، وسيحل الأهلي ثانيا بينما سيتراجع الزمالك للمركز الثالث، المؤهل لكأس الكونفدرالية.
ولكن كل هذه الهدايا مرهونة أولًا بفوز الأهلي على المصري البورسعيدي الذي حرم الأهلي من نقطتين بالتعادل في مباراة الدور الأول، ويقوده حاليا عماد النحاس الذي قاد المارد الأحمر للتتويج بالدوري في الموسم الماضي بعد إقالة السويسري مارسيل كولر.
وقبل مواجهة المصري، ضربت الإصابات أكثر من لاعب بصفوف الأهلي مثل مصطفى شوبير وأحمد رمضان بيكهام ومحمود حسن تريزيجيه وإمام عاشور، ولكن تأكدت جاهزية هذا الرباعي بعد التعافي من إصابات مختلفة.
ولم تقتصر الإصابات على اللاعبين فقط بل تعرض الدنماركي ييس توروب المدير الفني للفريق لوعكة صحية طارئة قبل يومين من مواجهة المصري، استلزمت دخوله المستشفى لمدة يوم لإجراء الفحوصات والتحاليل اللازمة، قبل أن يعود ليقود التدريب الأساسي للفريق، مساء الثلاثاء.
ويتطلع توروب لترك بصمة جيدة تضاف إلى تحقيقه كأس السوبر المصري، بعدما خسر الفريق تحت قيادته ثلاث بطولات هذا الموسم، وهي كأس مصر وكأس الرابطة ودوري أبطال أفريقيا، حيث تشير كل الدلائل إلى أنه سيكون خارج أسوار القلعة الحمراء بنهاية الموسم.
ويتسلح المدير الفني الدنماركي بالصحوة الفنية للفريق بفوزين على الزمالك وسموحة بنتيجة واحدة 3-0، ولكن كل هذه الصحوة تصطدم أيضا بانتفاضة بورسعيدية مع النحاس الذي قاد الفريق إلى تعادلين وفوزين بعد تولي المسؤولية خلفا للتونسي نبيل الكوكي، ليرتفع رصيد الفريق إلى 40 نقطة في المركز الخامس.
المصدر:
الشروق