آخر الأخبار

مجلس الشيوخ يدعم قرارا يقيد صلاحيات ترمب في حرب إيران

شارك

وافق مجلس الشيوخ الأمريكي، أمس الثلاثاء، على المضي قدما في قرار يهدف إلى إجبار الرئيس دونالد ترمب على الانسحاب من الحرب مع إيران، في وقت يتزايد فيه عدد الجمهوريين الذين يتحدون رغبات الرئيس.

وبلغت نتيجة التصويت 50 صوتا مقابل 47، في خطوة مثلت المرة الأولى التي يقر فيها المجلس التقدم بهذا القرار، بعد 7 عمليات تصويت سابقة فاشلة.

وينص القرار على أنه "يوجه الرئيس إلى سحب القوات المسلحة الأمريكية من الأعمال القتالية داخل إيران أو ضدها، ما لم يكن قد صدر إعلان حرب أو تفويض باستخدام القوة العسكرية لهذا الغرض".

وبحسب وكالة الصحافة الفرنسية، لا يزال يتعين إجراء تصويت نهائي على القرار، الذي سيواجه حتى ذلك الحين عقبات كبيرة أمام إقراره، خاصة في مجلس النواب ذي الأغلبية الجمهورية، والذي رفض سابقا جهودا مماثلة.

ومثلت الخطوة انتقادا نادرا للرئيس الجمهوري، لكن الإجراء لا يزال بعيدا عن دخوله حيز التنفيذ.

ومنذ أن أمر ترمب بشن هجوم على إيران نهاية فبراير/شباط الماضي، دفع الديمقراطيون مرارا للتصويت على قرارات تتعلق بصلاحيات الحرب، من شأنها إلزامه إما بالحصول على موافقة الكونغرس على الحرب أو سحب القوات الأمريكية.

مصدر الصورة جلسة استماع للجنة الاعتمادات بمجلس الشيوخ يوم 19 مايو/أيار 2026 (رويترز)

وقال زعيم الأقلية الديمقراطية في مجلس الشيوخ، تشاك شومر، قبيل التصويت "هذا الرئيس أشبه بطفل صغير يلهو بمسدس محشو"، مضيفا "إن كان هناك وقت مناسب لدعم قرارنا بشأن صلاحيات الحرب لسحب القوات من الأعمال العدائية مع إيران، فهو الآن".

وكان الجمهوريون قادرين في السابق على حشد الأصوات الكافية لإسقاط تلك المقترحات، لكن السيناتور الجمهوري عن ولاية لويزيانا بيل كاسيدي -الذي مُني حديثا بخسارة في الانتخابات التمهيدية بعدما دعم ترمب منافسه- غيّر موقفه وصوّت لمصلحة المشروع، مما وفر صوتا حاسما لتمرير التشريع.

إعلان

كما صوّت زملاؤه الجمهوريون راند بول وسوزان كولينز وليزا موركوفسكي لمصلحة القرار، إلى جانب جميع الديمقراطيين باستثناء واحد، في حين سُجلت 3 حالات غياب في صفوف الجمهوريين.

وكان السيناتور جون فيترمان، عن ولاية بنسلفانيا، الديمقراطي الوحيد الذي صوّت ضد القرار.

وقال السيناتور تيم كين، الذي يقود الجهد الديمقراطي بشأن صلاحيات الحرب، خلال المناقشة التي سبقت التصويت "هذا هو الوقت المثالي لإجراء نقاش قبل أن نبدأ الحرب مرة أخرى"، مضيفا أن "الرئيس يتلقى مقترحات سلام ودبلوماسية ويرميها في سلة المهملات دون مشاركتها معنا".

وفي تصريح للصحفيين بعد التصويت، قال كين "يبدو أن الزخم يتحرك ببطء في اتجاهنا، وإن لم يكن بالسرعة الكافية بالنسبة لي، وهذا أمر إيجابي حقا".

في المقابل، قال السيناتور الجمهوري ليندسي غراهام إنه يفضل التوصل إلى حل دبلوماسي مع إيران، لكنه اعتبر أن طهران "لا تجيد سوى خدعة المماطلة"، متهما "النظام الإيراني بممارسة الألاعيب" رغم حصوله على فرصة استمرت أشهرا للتوصل إلى اتفاق.

وأضاف غراهام أنه يتطلع إلى مراجعة وتدقيق أي اتفاق محتمل مع إيران في مجلس الشيوخ، معربا عن أمله وتوقعه أن ترفض إدارة الرئيس ترمب أي محاولات إيرانية جديدة لتأخير المفاوضات.

وكان الرئيس ترمب قد أعلن في أوائل مايو/أيار الجاري أن وقف إطلاق النار "أنهى" الأعمال العسكرية ضد إيران.

وعلى الرغم من هذا التأكيد، تواصل الولايات المتحدة حصار الموانئ الإيرانية واستهداف سفنها، في حين تواصل طهران إغلاق مضيق هرمز إغلاقا شبه كامل وتهاجم السفن الأمريكية، وفقا لوكالة رويترز.

وعبّر ديمقراطيون وبعض الجمهوريين عن مخاوف من أن يكون ترمب قد أدخل البلاد في صراع طويل الأمد دون وضع استراتيجية واضحة.

واتهم بعض الجمهوريين في الكونغرس الديمقراطيين بطرح قرارات بشأن سلطات الحرب فقط بسبب معارضتهم الحزبية لترمب.

ويوم 28 فبراير/شباط الماضي، شنت الولايات المتحدة وإسرائيل حربا على إيران استمرت نحو 40 يوما، وأسفرت عن عشرات القتلى والجرحى، في حين ردت طهران باستهداف ما قالت إنها "مصالح أمريكية في المنطقة".

ويوم 7 أبريل/نيسان، توصلت واشنطن وطهران بوساطة باكستانية إلى هدنة مؤقتة غير محددة المدة، في حين لم تُفضِ المحادثات الجارية بينهما إلى شيء سوى مزيد من تباعد المواقف.

الجزيرة المصدر: الجزيرة
شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا