في عالم الساحرة المستديرة، لا تصنع الأقدام المهارة فقط، بل تصنع الجماهير الحكايات، وبين الهتاف واللقطة الحاسمة، يولد لقب يبقى أحيانًا أطول عمراً من المباراة نفسها.
وفي الملاعب المصرية، ارتبطت أسماء النجوم بألقاب صنعتها المواقف، ورسّختها اللحظات، وحملتها المدرجات من جيل إلى جيل، وخلال شهر رمضان المبارك، نفتح صندوق الحكايات لنعرف أسرار ألقاب النجوم، وحكاية اليوم مع لقب "القيصر"، والذي اشتهر حسني عبد ربه نجم الإسماعيلي السابق.
منحت جماهير الإسماعيلي ، حسني عبد ربه، لقب بـ"قيصر الدراويش"، نسبة إلى النجم الألماني فرانز بيكنباور، ونظرًا لقيادته الحكيمة لوسط الملعب، رؤيته الثاقبة، وأهدافه الصاروخية، إضافة إلى وفائه للنادي.
ولد حسني عبد ربه في مدينة أبو صوير بالإسماعيلية فى 1 نوفمبر 1984 ، بدأ مسيرته في قطاع الناشئين بـ النادي الإسماعيلي، وسرعان ما صعد للفريق الأول بفضل رؤيته الثاقبة للملعب وقدرته العالية على التسديد من مسافات بعيدة.
يُعد حسني أحد الركائز الأساسية في الجيل الذهبي للمنتخب المصري تحت قيادة المعلم حسن شحاتة.
بطولات إفريقيا: ساهم بشكل فعال في فوز مصر بثلاثية كأس الأمم الإفريقية المتتالية (2006، 2008، 2010). أفضل لاعب: تُوج بجائزة أفضل لاعب في كأس الأمم الإفريقية 2008 في غانا، وهو إنجاز تاريخي للاعب خط وسط وسط عمالقة القارة. كأس القارات 2009: قدم أداءً استثنائياً أمام منتخبات عالمية مثل البرازيل وإيطاليا.
خاض القيصر تجارب احترافية متنوعة في الخليج وأوروبا، منها:
نادي ستراسبورغ الفرنسي: في بداية مشواره. أهلي دبي الإماراتي: حيث حقق معهم نجاحات لافتة. اتحاد جدة والنصر السعودي: ترك بصمة قوية في الدوري السعودي بفضل أهدافه الحاسمة من الركلات الحرة.
رغم العروض المغرية من قطبي الكرة المصرية ( الأهلي والزمالك) في فترات كثيرة من مسيرته، فضل حسني دائماً العودة إلى بيته الأول، النادي الإسماعيلي. أعلن اعتزاله كرة القدم في يناير 2019 وسط حالة من الحزن بين جماهير "الدراويش"، ليتجه بعدها للعمل الإداري والتحليل الرياضي.
"حسني عبد ربه لم يكن مجرد لاعب كرة قدم، بل كان قطعة من قلب مدينة الإسماعيلية فوق العشب الأخضر."
المصدر:
اليوم السابع