في صيف عام 2000، لم تكن حرارة الجو هي السبب الوحيد في اشتعال الشارع المصري، بل كان خبراً "صاعقاً" تناقلته وكالات الأنباء والصحف بمانشيتات عريضة : "حسام وإبراهيم حسن في الزمالك "جملة كانت تبدو حتى ذلك الوقت "ضرباً من الخيال" أو شائعة مغرضة، لكنها تحولت إلى واقع غيّر خريطة المنافسة فى مصر لسنوات طويلة .
لم تكن رحلة التوأم من الجزيرة إلى ميت عقبة مجرد رغبة في التغيير، بل كانت نتاج صدام "كبرياء" في الغرف المغلقة بالنادي الأهلي ، اتخذت الإدارة بقيادة الراحل صالح سليم قراراً مبنياً على رؤية فنية وإدارية صارمة : "التجديد لعام واحد فقط" اعتبر حسام حسن، الهداف التاريخي، أن هذا العرض لا يليق بما قدمه، لتبدأ شرارة الرحيل التي لم يتوقع أحد أن تنتهي عند الغريم التقليدي.
في مشهد سينمائي، ظهر التوأم داخل أسوار نادي الزمالك لم يكن الاتفاق مادياً بقدر ما كان "رد اعتبار" دخل حسام وإبراهيم قلعة الزمالك وهما يحملان "جينات الفوز" التي افتقدها الفريق الأبيض لسنوات، ويقول المحللون إن الزمالك لم يتعاقد مع مجرد لاعبين، بل تعاقد مع "عقلية انتصارية" وبسرعة البرق، تحول "العميد" من عدو للجماهير البيضاء إلى ملهمها الأول، وبدأ عهد جديد سُمي بـ "جيل البطولات الذهبي للزمالك".
لم يذهب التوأم للزمالك للاعتزال، بل لكتابة تاريخ جديد وخلال أربعة مواسم (2000-2004)، حقق الزمالك طفرة رقمية مرعبة:
رغم مرور أكثر من عقدين، تظل هذه الصفقة هي "الغصة" في حلق قطاع كبير من جمهور الأهلي، والذكرى الأجمل لجمهور الزمالك لقد أرست هذه الصفقة قاعدة جديدة في سوق الانتقالات المصري: "لا يوجد مستحيل في كرة القدم".
رحل التوأم عن الزمالك في 2004، لكنهما تركا وراءهما إرثاً من الجدل، وقصة ستظل تُحكى طالما وُجدت كرة القدم في مصر؛ قصة عن الحب، الخذلان، والتحدي الذي أعاد رسم هوية القطبين.
المصدر:
اليوم السابع