قضت محكمة النقض، برفض الطعن المقدم من المتهم "كريم س"، الشهير إعلاميًا بـ"سفاح التجمع"، الذي أدين بقتل 3 سيدات، وتأييد حكم الإعدام الصادر بحقه ليصبح حكمًا باتًا ونهائيًا.
وكانت محكمة مستأنف جنايات القاهرة، أيدت حكم محكمة أول درجة بإعدام المتهم "كريم س" والمعروف إعلاميًا بـ"سفاح التجمع" في اتهامه بقتل 3 سيدات.
وأحالت النيابة العامة المتهم "كريم"، في القضية رقم 3962 لسنة 2024 جنايات قسم القطامية والسابق قيدها برقم 296 لسنة 2024 إداري الجنوب ثان بورسعيد، المعروفة إعلاميا بسفاح التجمع، إلى المحاكمة، لمعاقبته فيما نسب إليه من وقائع قتل 3 سيدات المقترن بإحراز الجواهر المخدرة وتقديمها للتعاطي والاتجار بالبشر.
وقالت النيابة العامة، في بيان لها، إنه ورد بلاغ يوم 16 مايو الماضي، بالعثور على جثمان لسيدة مجهولة ملقى بطريق 30 يونيو بدائرة محافظة بورسعيد، وبالانتقال لمسرح الجريمة ومعاينته ومناظرة الجثمان، أصدرت النيابة قرارها برفعِ البصمات العشرية والتصوير الجنائي لجثة المجني عليها وصولًا لتحديد هويتها، وندبِ الطب الشرعي لتشريح الجثمان.
كما طلبت النيابة تحريات الشرطة التي توصلت إلى تحديد شخصية المجني عليها وشخص قاتلها الذي تعرف عليها واصطحبها لمسكنه بدائرة قسم شرطة القطامية لتعاطي المواد المخدرة، وحال وقوعها تحت تأثير تلك المواد، قتلها وتخلص من جثمانها بمكان العثور عليه، فأمرت النيابة العامة بضبطه وإحضاره.
ونفاذًا لذلكَ أُلقي القبض عليه من مسكنه والسيارة التي استخدمها في نقل الجثمان وكذا هاتفيْه الخلوييْن.
وفرغت النيابة العامة هاتفي محمول خاصين بالمتهم بقتل 3 فتيات في الواقعة المعروفة إعلاميا بـ"سفاح التجمع"، حيث ثبت احتوائهما مقاطع وفيديوهات مسجلة يظهر بها المتهم حال إتيانه أفعالًا جنسية غير مألوفة مع جثامين المجني عليهن.
وكشفت النيابة العامة أن المتهم يستدرج الضحايا لمسكنه لممارسة أفعال جنسية غير مألوفة، وتعاطي المواد المخدرة معهن، ومعاشرتهن جنسيًا، وحال وقوعهن تحت تأثير تلك المواد المخدرة، يقوم بإعطائهن عقاقير مذهبة للوعي، ثم يقوم بقتلهن وتصوير تلك المقاطع باستخدام هاتفيه.
وأسفر التحقيقات والتحريات عن ارتكاب المتهم لواقعة مماثلة مع سيدة أخرى، كان قد عُثر على جثمانها يوم 13 أبريل الماضي على جانب الطريق آنف البيان- في اتجاه محافظة الإسماعيلية.
وحُرر عنها المحضر رقم 909 لسنة 2024 إداري مركز القنطرة غرب، وقامت النيابة العامة بمطابقة ما أسفر عنه ذلك الفحص من صور لتلك السيدة وما بجسدها من علامات مميزة.
وتوصلت النيابة العامة لشخص تلك السيدة، وبمواجهة المتهم أقر تفصيليا بواقعة قتلها، فانتقلت النيابة العامة رفقته إلى مسكنه حيث أجرَى محاكاة تمثيلية لكيفية ارتكاب الواقعتيْن، وأرشد عن مكان احتفاظه بالأدوات المعدة لتعاطى المواد المخدرة، وكميات من العقاقير الطبية آنفة البيان، كما عُثر على المتعلقات الشخصية لإحدى المجني عليهما.
وحصرت النيابة العامة، حالات العثور على الجثامين المجهولة، التي جرت في وقت معاصر للواقعتيْن آنفتيْ البيان، وفي محيط مسكن المتهم، فوقفت على واحدة منها -حرر عنها المحضر رقم 19053 لسنة 2023 جنح التجمع الأول- تتشابه معهما في ذات ظروفهما.
وثبت بتقرير الطب الشرعي؛ العثور بأحشاء المجني عليها -في تلك الواقعة- على ذات العقار الطبي الذي يستخدمه المتهم حال معاشرته للمجني عليهن والذي ضبطته النيابة العامة بمسكنه.
فطلبت النيابة العامة، التحريات بشأنها فجاءت مؤكدة ارتكاب المتهم لواقعة قتل المجني عليها الثالثة، وبمواجهة النيابة العامة له أقر بارتكابها على غرار سابقتيْها.
وهو ما تأكد بنتيجة الاستعلام الصادر من النيابة العامة عن الأرقام الصادرة والواردة من وإلى هاتفيْ المتهم وهواتف المجني عليهن وتحديد نطاقها الجغرافي بالتزامن مع واقعات العثور على جثامينهن، الذي بتحليله أسفر عن وجود المتهم والمجني عليهن بمسكنه وبمحل العثور على الجثامين في زمان ارتكاب الواقعات الثلاث.
كما تأكد أيضًا بفحص النيابة العامة لآلات المراقبة المثبتة بمحطات تحصيل الرسوم بطريق 30 يونيو في اتجاهيه، من عبور المتهم لها تزامنًا مع تخلصه من جثمانيْ المجني عليهما الأولى والثانية.
المصدر:
الشروق