آخر الأخبار

ألقاب من وحي الساحرة المستديرة.. محمود الجوهري "الجنرال"

شارك

في عالم الساحرة المستديرة، لا تصنع الأقدام المهارة فقط، بل تصنع الجماهير الحكايات، وبين الهتاف واللقطة الحاسمة، يولد لقب يبقى أحيانًا أطول عمراً من المباراة نفسها،وفي الملاعب المصرية، ارتبطت أسماء النجوم بألقاب صنعتها المواقف، ورسّختها اللحظات، وحملتها المدرجات من جيل إلى جيل، وخلال شهر رمضان المبارك، نفتح صندوق الحكايات لنعرف أسرار ألقاب النجوم، وحكاية اليوم مع لقب " الجنرال "، والذي اشتهر به محمود الجوهري نجم النادي الأهلي السابق.

سبب لقب الجنرال

محمود الجوهري كان ضابطاً في الجيش وشارك في حرب أكتوبر عام 1973م وخرج من الخدمة برتبة عميد في سلاح الإشارة، ولهذا عرف كروياً بلقب "الجنرال".
لم تكن مسيرة محمود الجوهري في كرة القدم طويلة كلاعب ولكنها كانت مليئة بالإنجازات ، حيث أنهت الإصابة مسيرة الجوهرى بعد 10 سنوات فقط ، بعدما تعرض لقطع في الرباط الصليبي عام 1965 ، حقق خلالها 8 بطولات عبارة عن 6 بطولات دوري وبطولتين لكأس مصر.

مسيرته الدولية كانت مليئة بالأرقام التاريخية حيث حصل مع منتخب مصر على كأس الأمم الأفريقية 1959، وتوج هدافًا للبطولة برصيد 3 أهداف سجلها كلها في مرمى إثيوبيا في مباراة واحدة "هاتريك" كما انه الوحيد الذي حقق لقب البطولة كلاعب وكمدرب بعدما قاد الفراعنة للقب البطولة في بوركينا فاسو 98.

الجوهري يبدأ مشواره في التدريب من قطاع الناشئين بالأهلي

اتجه الجوهري للتدريب داخل الأهلي، وتولي قيادة فريق الناشئين تحت 16 عامًا، واكتشف أغلب جيل 90 الذي دربه لاحقًا في المنتخب، ثم كمساعد مدرب في الفريق الأول حتى عام 1977، قبل ان ينتقل الي نفس المنصب لموسم واحد في اتحاد جدة السعودي ، ليعود كمديرا فنيا للأهلي لمدة عامين «1982 – 1984»، فاز خلالهما ببطولة الدوري ، ودوري أبطال أفريقيا للمرة الاولي في تاريخ الأهلي ، بالإضافة الي بطولتين لكأس مصر.

رحل الجوهري مجددًا عن الأهلي الي الامارات لمدة موسم واحد84/ 85 ، ويعود إلى الأهلي مرة اخري ليحقق كأس مصر، وبطولة أبطال الكئوس الأفريقية في موسم واحد فقط 85/ 86، قبل أن ينتقل إلى السعودية للمرة الثانية والأخيرة في مسيرته التدريبية لقيادة فريق «أهلي جدة» لمدة موسمين «1986-1988».

وتبدأ مسيرة محمود الجوهري الكبيرة والتاريخية مع منتخب مصر، مديرًا فنيًا في عام 1988، ليتمكن بعد أقل من عامين من قيادة مصر للوصول إلى نهائيات كأس العالم 1990 في إيطاليا للمرة الثانية في تاريخها الكروي، وبطولة كأس العرب في سوريا 1992، وقرر الجنرال الاستقالة من تدريب المنتخب المصري، عقب الإخفاق في التأهل إلى نهائيات كأس العالم 94، بسبب واقعة زيمبابوي الشهيرة، ثم ينتقل لتدريب نادي الزمالك، في مفاجأة كبرى وقتها، وكعادته وخلال موسم واحد فقط «93- 94»، حقق مع الزمالك بطولة أبطال الدوري الأفريقية، بعد غياب استمر 7 سنوات، وبطولة كأس السوبر الأفريقي للمرة الأولى في تاريخه وقتها.

فاجأ الجوهري الجميع واقتنص لقب كأس الأمم الأفريقية 1998، رغم تصريحه الشهير «المنتخب المصري قد يحتل المركز الثالث عشر في تلك البطولة»، ليعود اللقب الغالي إلى أحضان المصريين بعد غياب طال 12 عامًا.
اتجه الجوهري بعدها إلى الأردن ، ليقود ثورة التغيير الكبير في كرة القدم هناك، ويتقلد منصب المدير الفني لمنتخب الأردن، ثم يصبح الخبير الكروي الكبير منسقًا ومخططًا عامًا للكرة الأردنية ومشرفًا عليها، وعرض عليه نفس المنصب لاحقًا من القائمين على المنظومة الكروية المصرية للاستفادة من خبراته الواسعة التي جعلته أحد أشهر مدربي العالم في كرة القدم، ولكنه تمسك بمواصلة نجاحاته مع الكرة الأردنية حتى أصبح الملهم للجماهير الأردنية وبطلها القومى. بعد صراع قصير مع المرض استمر ثلاثة أيام تعرض الكابتن محمود الجوهري جلطة دماغية أدت إلى نزيف حاد بالمخ يوم الخميس 30 أغسطس عام 2012 ميلادية لينقل على إثر ذلك إلى أحد المستشفيات الكبرى في العاصمة الأردنية عمان حيث أعلن الأطباء عن وفاته إكلينيكيا وفي صباح يوم الاثنين 3 سبتمبر عام 2012م توفي محمود الجوهري عن عمر يناهز الرابعة والسبعين على إثر أزمة قلبية حادة. أقيمت له جنازة عسكرية في الأردن شارك فيها الأمير علي بن الحسين نقل إلى القاهرة في طائرة عسكرية وودع دنياه على أكتاف أبنائه اللاعبين المصريين والأردنيين وكبار الشخصيات الرياضية ومحبيه من جماهير الكرة المصرية.


شارك

أخبار ذات صلة



حمل تطبيق آخر خبر

إقرأ أيضا