أعلن باسيرو ديوماي فاي رئيس جمهورية السنغال عن تقديم مكافآت كبيرة لمنتخب بلاده، عقب التتويج بلقب كأس الأمم الأفريقية 2025، على حساب المغرب، حيث قرر منح كل لاعب في المنتخب مكافأة مالية قدرها 75 مليون فرنك أفريقي، ما يصل إلى 115 ألف يورو، إلى جانب قطعة أرض بمساحة 1500 متر مربع في منطقة الساحل الصغير.
«الشروق» يرصد في التقرير التالي أغرب المكافأت التي حصل عليها لاعبو المنتخبات الفائزة ببطولة كأس الأمم الإفريقية.
البداية .. 7 جنيهات للبطل
شهدت النسخة الأولي من البطولة بالسودان عام 1957، رصد اتحاد الكرة المصري مكافأة مالية للاعبي الفراعنة بعد الفوز باللقب علي حساب إثيوبيا في المباراة النهائية 7 جنيهات فقط، وأقرها عبد العزيز عبد الله سالم رئيس اتحاد الكرة وقتها وأول رئيس للاتحاد الإفريقي لكرة القدم.
الطريف أن الإعلام حينها لم يعطِ الحدث حجماً كبيراً، لدرجة أن بعض الصحف نشرت الخبر في "أعمدة الرأي" وليس كمنشيت رياضي رئيسي.
ساعة يد بصورة الإمبراطور
في نسخة 1962 لم يحصل لاعبو منتخب إثيوبيا – بطل كأس أمم أفريقيا- على أموال أو أي مميزات بل حصلوا "ساعات يد" تحمل صورة الإمبراطور هيلا سيلاسي، وكان عليهم ارتداؤها في المناسبات الرسمية كدليل على الولاء.
أبطال تحولوا لملاك أراضي
عندما فازت زائير (جمهورية الكونغو الديمقراطية حاليًا) بنسخة كأس الأمم الإفريقية التي أقيمت في مصر عام 1974، عامل الرئيس موبوتو سيسي سيكو اللاعبين معاملة الملوك، ولكن بطريقة مختلفة، لم يكتفِ بمنحهم منازل؛ منحهم مزارع وأراضي صادرة من الأجانب، محولًا بذلك فريق كرة قدم إلى طبقة من ملاك الأراضي.
وفي واحدة من أغرب القصص في تاريخ القارة السمراء قرر "موبوتو سيسي سيكو" مكافأة اللاعبين بطريقة سينمائية لم يمنحهم أراضي فقط بل منح كل لاعب سيارة "فولكس فاجن"، والأغرب أنه سمح لهم بزيارة السجون ليروا "أعداء الوطن" وهم يشاهدون صور اللاعبين الأبطال، كنوع من استعراض القوة والمكافأة المعنوية الغريبة.
امتلاك الأراضي تكرر مع لاعبي السنغال أبطال أفريقيا 2021 – أول لقب في تاريخها- لم يكتفِ الرئيس "ماكي سال" بالمكافآت المالية الضخمة (حوالي 87 ألف دولار لكل لاعب)، بل منح كل فرد في البعثة قطعة أرض بمساحة 200 متر في العاصمة دكار، وقطعة أرض أخرى بمساحة 500 متر في مدينة "ديامنياديو" الجديدة (التي تُصنف كمدينة ذكية ومستقبلية)، لتخليد هذا الإنجاز، وتم منح اللاعبين وسام "أسد القارة" وهو أرفع وسام وطني، لكن أغرب مكافأة "رمزية" كانت جواز السفر الدبلوماسي حيث تم منحه لجميع لاعبي منتخب السنغال.
وفي 2021 تم إطلاق أسماء اللاعبين والمدرب "أليو سيسيه" على شوارع وميادين في مدنهم الأصلية.
معاشات مدى الحياة
بعد فوز منتخب كوت ديفوار بنسخة كأس الأمم الإفريقية في عام 2015، قامت حكومة كوت ديفوار بخطوة نادرة حيث لم تكتفِ بمنح مبلغ مقطوع، بل خصصت راتبًا شهريًا مدى الحياة للاعبين.
تليفزيون ملون لمحاربي الصحراء
الحكومة الجزائرية منحت كل لاعب عقب التتويج باللقب القاري الأول 1990 مبلغا ماليا بسيطا إلى جانب تليفزيون ملون وبجانب المكافآت المادية، حصل العديد من اللاعبين الشباب في ذلك الوقت على إعفاءات رسمية من الخدمة العسكرية وتسهيلات في الحصول على تراخيص لمشاريع تجارية صغيرة (مثل سيارات الأجرة أو محلات تجارية).
كما كرّم الرئيس الجزائري المؤقت عبدالقادر بن صالح لاعبي المنتخب الأول والجهاز الفني بأعلى وسام للاستحقاق الوطني من درجة "عشير"، إثر فوزهم بلقب كأس أمم أفريقيا 2019.
3 دولارات أمريكية لصقور الجديان
حصل كل لاعب في منتخب السودان بطل أمم أفريقيا 1970 على مكافأة الفوز بالبطولة وكان مقدارها 200 جنيه سوداني ووقتها كان الجنيه يعادل 3 دولارات أمريكية وكان مبلغ المكافأة كبيرا بأسعار هذا الزمن لدرجة ان بعض اللاعبين اشتروا منازل بالمبلغ والبعض الاخر قام ببناء منزل بقيمة المكافأة على قطعة الارض التي أهداها جعفر نميري الرئيس السوداني لكل لاعب بالفريق.
مكافأة بعد 31 عاماً
في نسخة 1994، وعدت الحكومة النيجيرية اللاعبين بـ "بيوت فخمة" في مجمعات سكنية حكومية، الغريب ليس في المكافأة نفسها، بل في "وقت تنفيذها"؛ فقد انتظر اللاعبون 31 عاماً حتى قرر الرئيس النيجيري تسليم مفاتيح البيوت والأسوأ أن بعض نجوم هذا الجيل، مثل الأسطورة "ستيفن كيشي" و"رشيدي يكيني"، توفوا قبل أن يلمسوا مفاتيح شققهم، فاستلمها ورثتهم نيابة عنهم.
ومن النوادر أن يحصل "الوصيف" على مكافأة تفوق الخيال، لكن هذا ما حدث مع "النسور الخضر" نيجيريا في نسخة 2023 (التي أقيمت في 2024) رغم خسارة النهائي أمام كوت ديفوار، قرر الرئيس النيجيري منح كل لاعب شقة سكنية وقطعة أرض في العاصمة أبوجا، تقديراً لروحهم القتالية.
عقارات ورتب عسكرية شرفية
وفي كوت ديفوار بعد التتويج بكأس الأمم (2023) تم منح اللاعبين رتباً عسكرية شرفية وأوسمة استحقاق وطني، وهي مكافآت تجعل اللاعب "بطلاً قومياً" محصناً في بلاده مدى الحياة.
كما أعلن الحسن واتارا، رئيس كوت ديفوار حصول المدرب المؤقت وقتها إيمرس فاي، على مكافأة قدرها 100 مليون فرنك أفريقي (أكثر من 150 ألف يورو)، بينما حصد كل لاعب 50 مليون فرنك أفريقي (76000 يورو) بالإضافة إلى فيلا بنفس القيمة
كان لاعبو منتخب كوت ديفوار الأبطال في 1992 قد حصل كل لاعب على فيلا فاخرة في العاصمة الاقتصادية أبيدجان.
تذاكر طيران مدى الحياة
بعد فوز منتخب الكاميرون "الأسود غير المروضة" باللقب في نيجيريا عام 2000، حصل اللاعبون على مكافآت مالية، لكن الإضافة الغريبة كانت منح النجوم البارزين (مثل صامويل إيتو وباتريك مبوما) تذاكر طيران مجانية ومدى الحياة على الخطوط الجوية الكاميرونية للتنقل بين أفريقيا وأوروبا، تقديراً لجهودهم في رفع اسم البلاد.
شيكات على بياض
بعد فوز الكاميرون بأول لقب قاري في تاريخها عام 1984 ، قرر الرئيس باول بيا بصرف مكافآت فورية ضخمة، ومنح بعض اللاعبين رخصاً لاستيراد وتصدير السلع.
وسام الرياضة لمنتخب الساجدين
بعد الثلاثية التاريخية لمنتخب مصر في عام 2010، منح الرئيس الراحل حسني مبارك بعثة منتخب مصر لكرة القدم وأعضاء اتحاد الكرة وسام الرياضة من الطبقة الأولى عقب فوز الفريق ببطولة كأس الأمم في أنجولا، بعدما حقق المنتخب المصري اللقب للمرة السابعة في تاريخه والثالث على التوالي وهو رقم قياسي.
المصدر:
الشروق