بعد النجاح اللافت الذى حققه الجزء الأول من مسلسل «النص»، يعود الفنان أحمد أمين لاستكمال مغامرة الشخصية فى جزء ثانٍ مع «النص التانى»، لكن فى أفق درامى أكثر اتساعًا وتعقيدًا. فالعالم الذى يتحرك فيه البطل لم يعد مجرد مساحة لحيل الصعلوك الذكى، بل يتحول إلى ساحة تتقاطع فيها الدراما الإنسانية مع أجواء الجاسوسية خلال سنوات الحرب العالمية الثانية، وتتبدل ملامح الرحلة ويجد البطل نفسه أمام أسئلة أكبر تتعلق بالانتماء والوطن والاختيارات الصعبة.
«الشروق» التقت الفنان أحمد أمين فى هذا الحوار، ليتحدث عن كواليس الجزء الثانى من العمل، وكيف تطورت شخصية «النص» نفسيًا وفكريًا مع تغير الظروف من حوله، كما يكشف عن التحديات التى واجهها فريق العمل فى التعامل مع خلفية تاريخية حساسة، وعن صعوبة تحقيق التوازن بين الكوميديا والدراما داخل حكاية مشحونة بالتوتر الإنسانى والسياسى. ويتطرق أيضًا إلى نظرته لمعنى الهوية والانتماء فى زمن الاحتلال، ورؤيته لمسيرته الفنية، مؤكدًا رغبته الدائمة فى اكتشاف مناطق تمثيلية جديدة وعدم الاكتفاء بالنجاح داخل قالب واحد.
- قصة الجزء الثانى كانت موجودة بالفعل من قبل تصوير الجزء الأول، وما يشجعنى على تقديم أجزاء من عمل هو وجود قصة جيدة وروح مختلفة.
- أصبح أبًا ومسئولًا، ودخل عالم الجاسوسية، وهو لا يملك سوى ذكاء الشارع، المسلسل يدخل فى سياق الحرب العالمية الثانية والصراع بين الإنجليز والألمان.
- بعد كتابة القصة، بدأنا مرحلة من المذاكرة خاصة من فريق الكتابة والإخراج، ومشاهدة أعمال عديدة تناولت الفترة أو تناولت عالم الجاسوسية، والواقع أن صناع المسلسل لا يلتزمون بالتاريخ نصًا لكن نستوحى منه ما يمكن أن يضيف صبغة مصرية خاصة ويثير بعض الفضول لدى الأجيال الجديدة للبحث فى تفاصيل تاريخنا، ومن هنا جاءت الجملة التى تكتب فى نهاية الحلقات «هذا المسلسل من وحى التاريخ ولكن»، ثم تذكر معلومات تاريخية حقيقية للربط بين الواقع وخيال القصة.
- لا يوجد مشهد بعينه، ربما بعض المشاهد تحتاج إلى مجهود بدنى خاص، ربما بعضها كان يتم تصويره فى ظروف غير مريحة، لكن لا يوجد مشهد بعينه وراءه متاعب خاصة، حتى الآن العمل يمزج بين السياسة والدراما الإنسانية.
- ما زلت أخشى.. هناك مزيج بين التاريخ والكوميديا وأضيف إليه الجاسوسية، وهى تجربة جديدة نوعًا ما، فخور بأنى جزء منها، لكن مترقب وأنتظر استقبال الناس لأتعلم لأعمال أفضل فى المستقبل.
- وجود القصة من البداية ساعدنا كثيرًا، الأحداث بعد عشر سنوات وكل شخصية تدفع ثمن اختياراتها فى هذا الجزء وعنوان الجزء بشكل عام هو البحث عن العائلة والانتماء، لذلك كان الجزء الثانى تطوير فى الأحداث الزمنية، وفى أحداث حياة كل شخصية على استقامتها.
- أظن أنى نضجت أكثر وتعلمت أكثر، وأتمنى أن ينعكس ذلك على العمل.
- هناك أبطال لن تجدهم فى الكتب.
- بالتأكيد، وكل خطوة مسئولية.
- كانت قصة وعالم أحببته، والثانى كذلك، وبالتالى أنا متحرر من كل هذه الأفكار ولا أفكر غير فى الاجتهاد فى تقديم تجربة أفضل من السابقة، وأنتظر النتيجة لتقديم الأفضل بعدها.
- أنا وكل الصناع كنا نحاول الموازنة بين الأحداث وعمق المشاعر وبين الضحك والكوميديا.
- تقدم العمر له عامل، والأبوة لها عامل، وأيضًا وجود البطل فى عالم يجهله تمامًا كان لا بد أن يظهر على ملامحه، والأهم هو أنه مجرم هارب من الاحتلال، وعليه أن يتخفى معظم الوقت.
- الجزء الثانى تكملة لملحمة الصعاليك، وكان قرارًا موجودًا من أول يوم، وربنا يستر.
- الذى قمت بإضافته فى هذا الموسم هى: الأبوة والسن وتفاصيل عالم الجاسوسية والهروب المستمر من قوات الاحتلال.
- المسلسل يطرح سؤالًا آخر عن مفهوم الانتماء بين العائلة والعائلة الأكبر التى تسمى الوطن.
- «النص» صعلوك اكتشف أن إذا عرف الضعفاء حقيقة قواهم وغامروا بها فى ميدان النضال لأدهشهم ضعف الأقوياء، اكتشف أن البطولة ليست حكرًا على أحد، وأن الوطن هو أمانة لدى كل شخص ويمكنه أن ينقذ منه جزءًا كبيرًا إذا استشعر ذلك.
- تعلمت من فريق الممثلين الكثير، لدرجة أنى أفردت له مساحات فى صفحات يومياتى، وتعلمت كيف يمكن أن يتطور مشروع ويتعلم من أخطائه من جزء لجزء، أنا أعتبر فرصة وجود جزء ثانٍ هدية من ربنا لكى نكمل محاولة تقديم تجربة مختلفة فنيًا.
- لا شك، فطبيعة البشر لا تتغير من استخدام السيوف وحتى الذكاء الاصطناعى.
- أنا أحب دائمًا اكتشاف مناطق جديدة عمومًا، وأرفض الاستمرار فى نفس القالب.
- الجمهور لا يحاصر أحد، الجمهور واعٍ ومستقبل جيد، الحصر والتجديد مسئولية الفنان ودوره وهو عمل شاق غير سهل.
- أرى أننى أقرب للتمثيل أو أتمنى ذلك.
- أتمنى أن تكون دائمًا آخر محطة فى حياتى هى المحطة الأهم، ورغم أنه مستحيل ولكن ربنا كريم وعلينا الاجتهاد، وسننتظر أهمية محطة النص التانى، لأن ذلك إذا حدث معناه أن الفنان فى تقدم مستمر.
- النجاح هو عبء المسئولية ذاته.
- أطمح إلى السلام النفسى، وأن أتمكن لآخر يوم فى حياتى أن أنفع أى محيط من البشر حتى ولو كان محدودًا.
- تكملة ملحمة الصعاليك.
المصدر:
الشروق