«جلال»: مبادلة الديون بأصول القناة «تلبيس طواقى»
أكد الدكتور أحمد جلال، وزير المالية الأسبق، منسق مجلس التنمية الاقتصادية والاجتماعية الرئاسى، أنه قلق على أوضاع الاقتصاد فى مصر، داعيًا إلى إعادة النظر فى دور الدولة كمالك ورقيب وصانع سياسات، مشيرًا إلى أهمية مناقشة مستقبل قناة السويس والمنطقة الاقتصادية لما لهما من إسهام ملموس فى الناتج المحلى وفى الاقتصاد بشكل عام.
وقال جلال، خلال الندوة التى نظمها منتدى كيميت بطرس غالى للسلام والمعرفة، فى النادى الدبلوماسى، مساء أمس الأول، بعنوان «٧٠ عامًا على تأميم قناة السويس.. وآفاق المستقبل»، إن الدولة لها أدوار مثل رسم السياسات الاقتصادية والضريبية ومراقبة الأسواق، لأن البيروقراطية ليست أفضل من يدير أو يبتكر أو يطور أو يفتح الأسواق، منبهًا إلى أن حجم تداخل الدولة فى الاقتصاد يبلغ ٣٠٪ وفى تزايد، بينما تصل هذه النسبة فى دول مركزية مثل الهند لـ١٠٪ فى المتوسط.
وقال: «الدولة متدخلة فى أمور اقتصادية لا مبرر لها على الإطلاق، ومن الأهمية أن تكون هناك بيئة تنافسية حتى لا تكون البلد بصدد فشلين للدولة كمالك ومنظم للأسواق».
وتابع جلال: «من الملاحظ أن هناك تزايدًا فى تركز الثروة حاليًا، لذا يجب التفكير فى كيفية توزيع الدخل القومى»، مشيرًا إلى أن الطبقة المتوسطة فى مصر «اتزنقت» بشكل غير مريح اجتماعيًا وحتى أخلاقيًا فى الفترة الأخيرة.
وأشار وزير المالية الأسبق إلى أن مقترح رجل الأعمال حسن هيكل، الخاص بنقل أصول قناة السويس إلى البنك المركزى مقابل تصفير الديون فى الموازنة، «فقاعة كلامية» و«تلبيس طواقى، بتلبس طاقية ده لده»، لأن الدين وعبئه سيبقيان، ولا بد أن يسدده طرف ما.
وأضاف جلال أن قناة السويس، شأنها شأن باقى الأصول العامة، تعد ملكًا للشعب، مشيرا إلى أن دور الدولة الأساسى يجب أن يتركز فى وضع السياسات الاقتصادية والضريبية ومراقبة الأسواق.