خبراء: الارتقاء بالعلاقات مع كوريا الجنوبية يعكس توجه مصر لتنويع شراكاتها الدولية
أكد خبراء أن زيارة الرئيس عبدالفتاح السيسى إلى كوريا الجنوبية تأتى فى توقيت يشهد توسعًا ملحوظًا فى مسارات التعاون المصرى الآسيوى، مع الارتقاء بالعلاقات بين القاهرة وسول إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية، ما يفتح آفاقًا جديدة للتعاون فى مجالات الاقتصاد والاستثمار والصناعة والتكنولوجيا والتعليم، وهذه الخطوة تعكس توجه مصر نحو تعزيز حضورها فى آسيا وتنويع شراكاتها الدولية، دون التخلى عن علاقاتها الاستراتيجية مع شركائها فى الغرب.
أكد الدكتور طارق فهمى أن زيارة السيسى مهمة، كونها تأتى فى إطار جملة من الارتباطات والنقاط الرئيسية التى تؤسس لمرحلة جديدة فى العلاقات المصرية- الكورية، مشيرًا إلى أن الانتقال بالعلاقات إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية يحمل أبعادًا سياسية واستراتيجية مهمة.
وقال «فهمى»، لـ«المصرى اليوم»، إن الارتقاء بمستوى العلاقات بين القاهرة وسول يفتح المجال أمام التعاون فى عدد من المجالات غير التقليدية، موضحًا أن المرحلة المقبلة قد تشهد تركيزًا أكبر على قطاعات مثل الذكاء الاصطناعى، وريادة الأعمال، وقواعد الابتكار، والتنمية المستدامة، إلى جانب التعاون الاقتصادى والاستثمارى.
وقال اللواء دكتور رضا فرحات، أستاذ العلوم السياسية، إن الارتقاء بمستوى العلاقات المصرية- الكورية إلى شراكة استراتيجية يمثل انتقالا مهما من التعاون التقليدى إلى بناء إطار أوسع وأكثر تكاملا للعلاقات، يقوم على المصالح المشتركة والرؤية بعيدة المدى، ويعكس ما شهدته العلاقات بين القاهرة وسول من تطور متسارع خلال السنوات الأخيرة.
وأوضح «فرحات»، لـ«المصرى اليوم» أن الشراكة الاستراتيجية تعكس ثقة متبادلة ورغبة فى بناء علاقة طويلة المدى، تقوم على المصالح المشتركة واحترام سيادة الدول، وتفتح المجال أمام تنسيق أكبر فى القضايا السياسية ذات الاهتمام المشترك، إلى جانب التعاون الاقتصادى والتكنولوجى والتنموى.
وأكد اللواء محمد الشهاوى، عضو المجلس المصرى للشؤون الخارجية، أن زيارة كوريا الجنوبية لا يمكن النظر إليها باعتبارها خطوة بروتوكولية، مشيرًا إلى أن الإعلان عن الارتقاء بالعلاقات المصرية- الكورية إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية الشاملة يعكس تحولًا مهمًا فى طبيعة التعاون بين البلدين، خاصة فى المجالات الاقتصادية والصناعية والدفاعية والتكنولوجية.
وقال «الشهاوى» لـ«المصرى اليوم» إن توقيت الزيارة يكتسب أهمية خاصة فى ظل التطورات المتسارعة التى تشهدها المنطقة، موضحًا أن توجه مصر نحو كوريا الجنوبية لا يمثل ابتعادًا عن شركائها الغربيين، وإنما يأتى فى إطار تنويع الشراكات الدولية وتعزيز القدرة على بناء قاعدة صناعية وتكنولوجية وطنية.