بعد تأجيل الاستئناف لـ 3 نوفمبر.. القصة الكاملة لقضية «بدلة الرقص» بالقليوبية
بدأت بخلاف بسبب علاقة عاطفية، وانتهت بواقعة اعتداء وإجبار شاب على ارتداء ملابس نسائية وتصويره ونشر مقاطع له عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لتتحول واقعة «بدلة الرقص» بقرية ميت عاصم في محافظة القليوبية إلى قضية جنائية انتهت أحكام أول درجة فيها بالسجن المشدد والحبس بحق المتهمين.
وبين تفاصيل الاعتداء، وأقوال الفتاة التي نفت تعرضها للاختطاف، والتقارير الطبية التي كشفت إصابات المجني عليه، تتواصل فصول القضية التي تعود إلى الواجهة مع نظر استئناف المتهمين على الأحكام الصادرة بحقهم.
تأجيل استئناف المتهمين في قضية بدلة الرقص
قررت الدائرة الأولى مستأنف بمحكمة جنايات بنها، اليوم، تأجيل محاكمة المتهمين في قضية إجبار شاب على ارتداء ملابس نسائية، والمعروفة إعلاميًا بقضية «بدلة الرقص»، إلى جلسة 3 نوفمبر المقبل، لحضور جميع المتهمين.
وشهدت الجلسة طلب محامي المجني عليه استخراج صورة من التقرير الطبي الخاص به، والصادر عن مستشفى الصحة النفسية ببنها، للاطلاع على ما تضمنه التقرير وإثبات ما ورد به ضمن أوراق القضية.
كما شهدت الجلسة تصريحات لأحد المتهمين من داخل قفص الاتهام، زعم خلالها وجود مقاطع فيديو وصور لم تُعرض ضمن التحقيقات أو وقائع القضية حتى الآن، مشيرًا إلى أنها تتضمن تفاصيل أخرى بشأن الواقعة، مرددًا: «إحنا مغلطناش وكنا بندافع عن شرفنا».
منطوق حكم أول درجة في قضية بدلة الرقص بالقليوبية
كانت الدائرة الرابعة بمحكمة جنايات بنها قد أصدرت حكمها في أول درجة، بمعاقبة المتهم «عبدالرحمن أ» بالسجن المشدد لمدة 5 سنوات، ووضعه تحت مراقبة الشرطة لمدة مساوية للعقوبة.
كما قضت المحكمة بمعاقبة المتهمين «محمود م. ت» و«أحمد م. ت» بالسجن المشدد لمدة 3 سنوات، مع وضعهما تحت مراقبة الشرطة لمدة مساوية للعقوبة.
وتضمن الحكم أيضًا معاقبة الطفل «محمد أ» بالسجن لمدة 3 سنوات، وحبس المتهمتين «رشا م. ت» و«جميلة إ» لمدة 3 أشهر، مع إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة دون مصروفات.
ويأتي الاستئناف على هذه الأحكام في إطار مواصلة نظر القضية أمام محكمة جنايات بنها المستأنفة، التي قررت تأجيل الجلسة إلى 3 نوفمبر المقبل لحضور جميع المتهمين.
بداية واقعة بدلة الرقص بالقليوبية
بدأت الواقعة بتلقي مركز شرطة بنها بلاغًا من الأهالي في 12 فبراير 2026، يفيد بتعدي مجموعة من الأشخاص على شاب بالضرب، وإجباره على ارتداء ملابس نسائية واعتلاء أحد الكراسي في الشارع، مع تصويره باستخدام الهواتف المحمولة.
وعقب تداول مقطع فيديو للواقعة عبر مواقع التواصل الاجتماعي، كثفت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن القليوبية تحرياتها لكشف ملابسات الحادث، وتمكنت من تحديد وضبط 9 أشخاص، بينهم سيدتان، وجميعهم مقيمون بدائرة المركز.
وكشفت التحريات، وفقًا لما ورد في التحقيقات، عن وجود خلافات بين المجني عليه والمتهمين بسبب ارتباطه بعلاقة عاطفية بابنة أحدهم.
وبمواجهتهم، أقر المتهمون بارتكاب الواقعة والتعدي على الشاب، ما أسفر عن إصابته بكدمات وسحجات متفرقة.
أقوال رحمة بشأن اتهام إسلام بخطفها
استمعت النيابة العامة خلال التحقيقات إلى أقوال الفتاة التي تدعى «رحمة»، والتي أكدت أنها لم تتعرض للاختطاف، وأنها ذهبت بإرادتها مع الشاب إسلام، وفقًا لما ورد بأقوالها في التحقيقات.
وجاءت هذه الأقوال في إطار التحقيق في ملابسات الخلاف الذي سبق الاعتداء على الشاب، بينما واصلت جهات التحقيق الاستماع إلى أطراف الواقعة وفحص الأدلة المقدمة فيها.
التقرير الطبي يكشف إصابات إسلام
بحسب تصريحات سابقة لمحامي المجني عليه لـ«المصري اليوم»، قررت النيابة العامة عرض إسلام على مستشفى بنها العام لإعداد تقرير طبي بشأن الإصابات التي تعرض لها.
وكشف التقرير الطبي المبدئي عن إصابته بكسر في الأنف، مع الاشتباه في وجود كسر بعظام الفك العلوي من الناحية اليمنى، إلى جانب تورم واحمرار حول العينين.
وخضع الشاب للكشف الطبي بأقسام الأنف والأذن والحنجرة، وجراحة الوجه والفكين، والرمد، بمستشفى بنها العام، لتقييم حالته وإثبات الإصابات الظاهرة والداخلية.
وأشارت المعلومات الواردة عن التقرير إلى عدم وجود إصابات تستدعي تدخلًا جراحيًا، أو إصابات بالمخ والأعصاب.
إخلاء سبيل إسلام ومطالب أسرته برد اعتباره
وفي وقت سابق، قررت جهات التحقيق المختصة بالقليوبية إخلاء سبيل الشاب إسلام من سرايا النيابة، مع عرضه على مستشفى بنها العام لبيان الإصابات التي تعرض لها.
وقال إسلام، في تصريحات صحفية عقب إخلاء سبيله، إنه يشكر المحامين من أبناء قريته الذين ساندوه، مؤكدًا شعوره بالظلم جراء ما تعرض له، ومشيرًا إلى أن أقوال الفتاة بشأن ذهابها معه بإرادتها ساهمت في توضيح حقيقة اتهامه بخطفها.
من جانبها، أكدت أسرة إسلام تعرضه لواقعة قاسية، وطالبت بمحاسبة المسؤولين عنها قانونيًا.
وقالت والدته إن نجلها تعرض للظلم، فيما روى والده أنه حمد الله عندما رآه حيًا بعد الواقعة.
وأضاف الأب أن نجله أخبره بأنه كان يعاني العطش والإرهاق، قبل أن يفقد القدرة على إدراك ما يحدث حوله، مشيرًا إلى أنه فوجئ بخلع ملابسه وإلباسه ملابس أخرى في ظل حالة من الصدمة والتعب.
واختتم الأب حديثه بالإشارة إلى اعتزام أهالي القرية تنظيم احتفالية لدعم إسلام والتعبير عن تضامنهم معه، مؤكدًا أن الهدف هو رد اعتباره أمام الجميع.