تحدث الشاعر بهاء جاهين، عن الدور الوطني الذي لعبه والده، الشاعر الراحل صلاح جاهين، خلال فترة حرب الاستنزاف، مؤكدا حرصه على تقديم أعمال فنية تبث الأمل في نفوس المصريين، وتدعم قدرتهم على تجاوز آثار الهزيمة والإيمان باستعادة الأرض وتحقيق النصر.

وخلال لقائه مع الإعلامي رامي رضوان في برنامج «من ماسبيرو»، المذاع عبر قناة الأولى المصرية، استعاد بهاء جاهين ذكرياته مع الأعمال التي قدمها والده، مشيرًا إلى أنه عاصر تسجيل عدد كبير منها، ومن بينها أغنية نادرة بعنوان «عناوين جرائد المستقبل»، ارتبطت بأحداث قصف مصنع أبو زعبل خلال حرب الاستنزاف، والذي أسفر عن سقوط ضحايا من العمال.

وأوضح أن هذه الواقعة تركت أثرًا بالغًا في نفس صلاح جاهين، ودفعته للتعبير عن غضبه من خلال قصيدة حملت أبعادًا وطنية وإنسانية، واستندت إلى الأمل في مستقبل مصر وقدرتها على عبور سيناء واسترداد أراضيها.

وأشار بهاء جاهين إلى أن الأغنية تعود إلى عام 1970، أي قبل انتصار أكتوبر بثلاث سنوات، موضحًا أن والده كان يؤمن بأن الفن والكلمة يمثلان جزءًا من مسؤوليته الوطنية تجاه بلده، من خلال مساندة المصريين ورفع معنوياتهم وتعزيز ثقتهم في إمكانية تحقيق النصر.

وأضاف أن الفترة من عام 1968 وحتى بداية السبعينيات شهدت حضورا بارزا للأعمال الوطنية في مسيرة صلاح جاهين، الذي حرص على تحويل مشاعر الحزن والغضب إلى رسائل تدعم صمود المصريين وتتمسك بالأمل في المستقبل.