استثمارات بـ3.7 تريليون جنيه.. وزير التخطيط: نستهدف معدل نمو 5.4% بخطة 2026/2027
شارك الدكتور أحمد رستم، وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية، بكلمة مسجلة في افتتاح المؤتمر السنوي لعام 2026 للمنتدى الأورومتوسطي لمعاهد العلوم الاقتصادية (FEMISE)، المنعقد بمدينة تاراجونا الإسبانية خلال الفترة من 7 إلى 9 أكتوبر الجاري، بمشاركة نخبة من الباحثين وصناع السياسات وشركاء التنمية الدوليين.
واستعرض الوزير خلال كلمته رؤية مصر لبناء منطقة متوسطية أكثر ابتكارًا وقدرة على الصمود في مواجهة التحديات الجيوسياسية، واضطرابات سلاسل الإمداد والتجارة، وتغير المناخ، وأزمات أمن الطاقة والغذاء.
وأكد رستم أن القدرة على التعامل مع هذه الضغوط المتصاعدة تتطلب تجاوز الحلول المؤقتة وربط التعافي المؤقت بمسار التحول الهيكلي الشامل طويل الأجل.
وتناول ملامح خطة التنمية الاقتصادية والاجتماعية للعام المالي 2026/2027، موضحًا أنها تستهدف تحقيق معدل نمو يصل إلى 5.4%، بإجمالي استثمارات كلية تبلغ 3.7 تريليون جنيه.
وأشار إلى أن القطاع الخاص يستحوذ على نحو 59% من هذه الاستثمارات، بما يعكس التزام الدولة الراسخ بتوسيع مساهمته، وتعزيز القدرات الإنتاجية والصناعة التحويلية، وتعميق الروابط مع سلاسل القيمة الإقليمية بين ضفتي المتوسط.
وشدد الوزير على محورية دمج العمل المناخي في منظومة التخطيط القومي عبر التوسع في استثمارات الطاقة المتجددة والبنية التحتية الخضراء، مشيرًا إلى «المبادرة الوطنية للمشروعات الخضراء الذكية» باعتبارها نموذجًا مصريًا يحقق التكامل بين الاستدامة البيئية والتطبيقات التكنولوجية على مستوى المحافظات.
وسلط الضوء على دور التحول الرقمي في حوكمة المنظومة المتكاملة لإعداد ومتابعة الخطة الاستثمارية للدولة، بما يضمن رفع كفاءة الإنفاق العام وربطه بالنتائج التنموية الملموسة.
واختتم وزير كلمته بالتأكيد على أن الغاية الأسمى لهذه التحولات هي تحسين جودة حياة المواطنين، وهو ما تترجمه المبادرة الرئاسية «حياة كريمة» لتطوير الريف وتقليل الفجوات التنموية، مع إيلاء أولوية قصوى لتمكين الشباب والمرأة، وتعزيز الشراكات البحثية والاستثمارية بين دول حوض البحر الأبيض المتوسط.