أكد المستشار حسين أبوالعطا، عضو مجلس الشيوخ، رئيس حزب «المصريين»، أن البيان المشترك الصادر بشأن إرساء شراكة استراتيجية بين جمهورية مصر العربية وجمهورية كوريا يعكس نجاح الرؤية الثاقبة للقيادة السياسية المصرية، ممثلة في الرئيس عبدالفتاح السيسي، في صياغة سياسة خارجية متوازنة وقائمة على تنويع الشراكات الدولية وتعميق العلاقات مع القوى الاقتصادية والتكنولوجية الكبرى في العالم.

وأوضح «أبوالعطا»، في بيان، أن الارتقاء بالعلاقات الثنائية بين القاهرة وسول إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية ينطوي على دلالات سياسية واقتصادية بالغة الأهمية، مشيرًا إلى أن تبادل الزيارات رفيعة المستوى والتناغم بين مبادرة «S.H.I.N.E.» الكورية وسياسة الاتزان الاستراتيجي المصرية يؤكدان وجود إرادة سياسية حقيقية لنقل التعاون إلى آفاق أكثر شمولًا واستدامة.

وأضاف رئيس حزب المصريين أن بدء مفاوضات اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة يمثل خطوة مفصلية ستسهم في جذب الاستثمارات الكورية المباشرة، وتوطين الصناعات المتقدمة في مصر، ولاسيما في مجالات صناعة السفن، والمركبات الكهربائية، والذكاء الاصطناعي، والمدن الذكية، مؤكدًا أن استغلال المقومات الاستراتيجية للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس يرسخ مكانة مصر كبوابة رئيسية للاستثمارات الكورية ونقطة انطلاق نحو الأسواق الأفريقية والإقليمية.

وأشاد المستشار حسين أبوالعطا بجهود تعزيز التعاون الثقافي والتعليمي، وخاصة الإعلان عن تخصيص عام 2027 عامًا للتبادلات الثقافية، والتركيز على برامج التعليم والتدريب الفني والمهني، مؤكدًا أن هذا التوجه يخدم خطط الدولة المصرية لبناء الإنسان وتأهيل الشباب لمواكبة متطلبات سوق العمل العالمي.

وشدد على أن التوافق المصري الكوري في الملفات الإقليمية والدولية ومبادئ القانون الدولي يسهم بفعالية في تعزيز الأمن والاستقرار الإقليمي، مؤكدًا أن هذه الشراكة الاستراتيجية ستنعكس آثارها الإيجابية بصورة مباشرة على تحقيق التنمية المستدامة والازدهار للشعبين الصديقين.