«ماتقلبوش علينا المواجع.. عيالنا غلابة».. كيف رأت «جروبات الماميز» أزمة طلاب المدارس في فرنسا؟
بينما تصاعدت في فرنسا خلال الأيام الماضية احتجاجات طلابية مرتبطة بأوضاع المدارس والجامعات، على خلفية شكاوى من نقص المعلمين واكتظاظ الفصول وتدهور بعض المنشآت التعليمية وظروف الدراسة، وجد عدد من أولياء الأمور المصريين في الأحداث مساحة للمقارنة الطريفة بين ما يراه الطلاب الفرنسيون أزمة، وما اعتاد عليه بعض الطلاب وأولياء الأمور في مصر من تحديات يومية داخل العملية التعليمية، حيث رصد «المصري اليوم» تعليقات أولياء الأمور المصريين على الأحداث والتي جاءت بطابع مختلف، تراوح بين الانتقاد الجاد والمقارنة الساخرة والدعابة، بينما رأى آخرون أن مشكلات التعليم لا تخلو منها دولة، لكن طريقة التعامل معها تختلف من مجتمع إلى آخر.
في البداية علقت فاطمة، ولي أمر، بطريقة كوميدية على احتجاجات الطلاب الفرنسيين، متسائلة بسخرية: «هما عندهم بكالوريا؟. عندهم تابلت؟»، وتابعت بروح ساخرة: «ولا تابلت ولا بكالوريا.. يبقوا مش من مستوانا»، في تعليق يعكس محاولة تحويل المقارنة بين أنظمة التعليم المختلفة إلى «إفيه» مصري خفيف.
في السياق ذاته، قالت نور، ولي أمر، إن ما فعله الطلاب في فرنسا «غلط»، خصوصًا بالنظر إلى مستوى الطلاب هناك، معتبرة أن الاحتجاج بهذه الطريقة ليس الحل الأمثل لمشكلات المدارس.
وفي المقابل، استدلت بتجربة شخصية داخل مدرسة ابنتها، موضحة أن أولياء الأمور في مصر عندما واجهوا مشكلة تتعلق بعدم تجهيز أحد الفصول، تقدموا بشكوى، وتم التعامل معها سريعًا.
وأضافت أن الفصل جرى تجهيزه خلال أقل من 24 ساعة بعد عرض المشكلة، معتبرة أن «الهدم سهل، ولو عايزين البناء هيكون سهل أيضًا»، في إشارة إلى أن حل المشكلات ممكن عندما تتوافر الإرادة للتحرك.
وعلى الجانب الآخر، رأت هبة، ولي أمر، أن المقارنة ربما لا تكون في صالح التعليم المصري، مؤكدة ببساطة: «فعلاً مشاكلنا أكتر منهم».
وضربت مثالًا بمشكلة الكتب المدرسية، موضحة أن هناك كتبًا تابعة للوزارة لم يحصل عليها بعض الطلاب رغم انتهاء الكمية المخصصة لهم، ورغم سداد المصروفات، لتصبح مشكلة توفير الكتاب واحدة من الملفات التي تشغل الأسر المصرية.
أما أميرة، فاختارت أن تتعامل مع الموضوع بمنطق «ماتفتحوش علينا المواجع»، وعلقت ساخرة: «والنبي ماحدش يفتح الموضوع ده قدام ولادنا.. خليهم في هبلهم كده أحسن»، حيث جاء تعليقها وكأنه تحذير من أن يعرف الأبناء تفاصيل احتجاجات طلابية في دولة أخرى، فيبدأوا بدورهم في المقارنة والسؤال عن حقوقهم ومشكلاتهم داخل المدارس.
واختصرت ولاء، ولي أمر، المشهد كله في تعليق قصير يحمل جرعة كبيرة من السخرية: «ده إحنا عيالنا غلابة».