هل يكفي العقد العرفي لطرد الغاصب من العقار؟.. «النقض» تحدد الشروط
هل يستطيع المشتري بعقد بيع عرفي أن يطلب طرد من يضع يده على العقار؟ وهل يكفي أن يعجز المدعى عليه عن إثبات ملكيته حتى تُقبل الدعوى؟.
أرست محكمة النقض مبدأ مهمًا بشأن دعاوى الطرد للغصب وحجية العقود العرفية، أكدت فيه أن عبء إثبات الحق يقع أولًا على من يطلب الطرد، وأن المحكمة يجب أن تتحقق من سند ملكيته قبل بحث موقف الطرف الآخر.
هل يمنح عقد البيع العرفي المشتري حق رفع دعوى الطرد؟
عقد البيع العرفي قد يرتب للمشتري حقوقًا شخصية متعلقة بالمبيع، ويتيح له التمسك بالدعاوى المرتبطة به، ومنها طلب طرد من يضع اليد بغير سند.
لكن تأسيس دعوى الطرد على الملكية يتطلب تقديم سند قانوني يمكن من خلاله إثبات أصل الملكية وتسلسلها بصورة واضحة.
من يتحمل عبء الإثبات في دعوى الطرد للغصب؟
يقع العبء في الأساس على المدعي، إذ يتعين عليه أن يثبت ملكيته للعقار أو السند القانوني الذي يستند إليه في المطالبة باسترداده.
ولا يكفي للحكم لصالحه أن يكون المدعى عليه قد عجز عن تقديم دليل على ملكيته، لأن ضعف موقف الخصم لا يعفي المدعي من إثبات حقه.
هل تكفي صور العقود أو القسمة العرفية؟
وتزداد أهمية ذلك عندما تكون الدعوى مؤسسة على الملكية ذاتها، إذ يجب أن يكون سند المدعي واضحًا وقابلًا للتحقق.
ماذا لو أخطأت المحكمة في فهم المستندات؟
تخضع أسباب الحكم لرقابة محكمة النقض، ويجب أن تكون النتيجة التي انتهت إليها محكمة الموضوع مستندة إلى أسباب منطقية لها أصل ثابت في أوراق الدعوى.
فإذا بُني الحكم على واقعة غير موجودة في الأوراق، أو على استنتاج يخالف ما هو ثابت بالمستندات، فقد يكون الحكم معيبًا بالقصور في التسبيب أو الفساد في الاستدلال.
ما الخلاصة للملاك والمشترين؟
دعوى الطرد للغصب لا تُحسم فقط بضعف سند واضع اليد، وإنما تبدأ أولًا من قوة سند المدعي نفسه. وكلما كان تسلسل الملكية ثابتًا بعقد مسجل أو حكم قضائي أو مستندات واضحة، كان المركز القانوني أقوى أمام المحكمة.