رئيس الوزراء: نستهدف الوصول لإنتاج 10 ملايين متر مكعب يوميا من المياه المحلاة
استعرض مصطفى مدبولي، رئيس الوزراء، محاور جلسة بعنوان" استثمار منتج وصناعة تنافسية وفرص عمل مستدامة"، وذلك في إطار متابعة الجلسات التحضيرات الجارية لـ "منتدى مصر 2026"، المقرر عقده خلال الفترة من 19 إلى 24 أكتوبر الجاري، بالعاصمة الجديدة. خلال اجتماع اليوم، مع وزراء الاستثمار، محمد فريد صالح، والعمل، حسن رداد، والصناعة، خالد هاشم، ومصطفى شيخون، رئيس الهيئة العامة للمنطقة الاقتصادية لقناة السويس، ومحمد عبدالفتاح أبو بكر، رئيس الهيئة العربية للتصنيع.
وأكد مدبولي، أن الحكومة تمضي في التحضير لهذا المنتدى الذي يستهدف إتاحة مساحة كبيرة للتحاور حول التطورات التي شهدتها الدولة المصرية خلال الأعوام الماضية، وشرح الأسس والاعتبارات التي استندت إليها القرارات والسياسات الحكومية، خاصة في القطاعات المرتبطة باحتياجات المواطنين، إلى جانب استعراض ما تحقق وطرح رؤية الحكومة وأولوياتها خلال المرحلة المقبلة.
وتابع: نهدف التحضير لجلسة الاستثمار المنتج والصناعة التنافسية، من خلال تسليط الضوء بشكل تفصيلي على الوضع الراهن في بيئة الاستثمار التي تعمل الدولة على تحسين مناخها، من خلال حزمة من الإجراءات التي نفذتها خلال السنوات الماضية وتواصل الحكومة العمل على تشجيع الاستثمار والمستثمرين على ضخ المزيد من الاستثمارات المباشرة، كما سيتم إبراز أهم التحديات، ومستهدفات المرحلة القادمة، بما يسهم في تيسير الإجراءات على المستثمرين.
وأضاف: نسعى أيضا لمناقشة الوضع الراهن في قطاع الصناعة، وما تم تحقيقه خلال الفترة الماضية، ومستهدفات المرحلة المقبلة للمضي قدما في سبيل تعزيز هذا القطاع الحيوي، باعتباره أحد أهم القطاعات الواعدة التي تعول عليه الدولة بجانب قطاعات أخرى بارزة، وكذلك ما يحتاج إليه هذا القطاع من إجراءات وقرارات تنفيذية تسهم في نموه وتعزيز ركائزه، بما يحقق مستهدفات الدولة في تعميق المنتج المحلي، وتوافر صناعات أكثر تنافسية في مختلف الأسواق، وكذا تعزيز الصادرات المصرية للأسواق الخارجية.
واستعرض الاجتماع محاور هذه الجلسة من خلال مناقشة عدة بنود تخص مناخ الاستثمار في مصر والتحديات التي تواجهه، وكذا قطاع الصناعة، كما ناقش بند الإجراءات الكفيلة بتوفير فرص عمل مستدامة للشباب المصري، ارتباطا بملفي الاستثمار والصناعة باعتبارهما من المحركات الرئيسية للتنمية وتوفير فرص العمل، وذلك من خلال صقل مهاراتهم وتأهيلهم، انطلاقا من استراتيجية "بناء الإنسان"، وذلك من خلال تطوير منظومة التدريب المهني ورفع كفاءة الشباب وإعداد كوادر مصرية ماهرة قادرة على المنافسة داخل مصر وخارجها، وربط برامج التدريب باحتياجات المشروعات والأسواق الفعلية، وتعزيز دور القطاع الخاص الشريك الرئيسي للتنمية.
ووجه رئيس الوزراء بضرورة إبراز الوضع الراهن لجميع بنود هذه الجلسة بشكل واضح، مع الالتزام بأن تتسم أوراق العمل والرؤى المطروحة خلال المنتدى بالمكاشفة، للخروج بتوصيات وبإجراءات عملية تضمن تحقيق الهدف من عقد المنتدى، وتسهم في تحقيق مستهدفات الدولة للمرحلة المقبلة.
في سياق آخر، تابع مدبولي، اجتماعًا اليوم، مع مسئولي شركة "أكوا"؛ مستجدات التعاون في مشروعات تحلية مياه البحر، وذلك بحضور الدكتور سمير سرحان، المدير التنفيذي لشركة "أكوا"، وهاشم غباشي، الرئيس الإقليمي بشركة "أكوا" لمنطقة الشرق الأوسط وأفريقيا وجنوب شرق آسيا، والمهندس أحمد عمران، نائب وزير الإسكان للمرافق، والمهندس حسن أمين، الرئيس التنفيذي والمدير الإقليمي لشركة "أكوا" في مصر، عاصم شكر، نائب رئيس مجلس إدارة الشركة القابضة لمياه الشرب والصرف الصحي.
وأكد مدبولي أن هناك اهتمامًا كبيرًا من الرئيس عبد الفتاح السيسي، بملف تحلية مياه البحر، مشيرًا إلى أن الدولة تتوسع حاليًا في هذه المشروعات، ونعمل على توطين مختلف الصناعات المرتبطة بتحلية مياه البحر، بما يُسهم في تحقيق مستهدفات الدولة في هذا القطاع المهم.
وقال رئيس الوزراء: هدفنا الحالي الذي نعمل في إطاره هو الوصول إلى أفضل العروض من الشركات المتقدمة لبدء تنفيذ هذه المشروعات؛ حيث نستهدف الوصول إلى إنتاج 10 ملايين متر مكعب يوميًا من المياه المحلاة، ونعمل على التوسع في تنفيذ مشروعات التحلية من خلال محطات حديثة تُنفذ وفق أحدث التقنيات عالميًا، وبالتعاون مع كبرى الشركات المتخصصة.
فيما أكد المدير التنفيذي لشركة "أكوا" ترحيب الشركة بالتعاون العميق مع مصر، قائلًا: لدينا استثمارات واسعة في مصر في مشروعات الطاقة المتجددة، مستعرضًا عددًا من هذه المشروعات.
ولفت الدكتور سمير سرحان أيضًا إلى التعاون الذي يتم حاليًا بين شركة "أكوا" ومصر بهدف تنفيذ عدد من مشروعات تحلية مياه البحر؛ لتعزيز القدرات الإنتاجية لمصر في هذا المجال، ولا سيما أن مصر تُعد شريكًا موثوقًا لـ "أكوا".
وتم التأكيد، على الأهمية التي تحظى بها مشروعات التحلية، والتي تأتي في إطار جهود الدولة لتعزيز التنمية العمرانية المستدامة، وكذا التوسع في إنشاء المدن الجديدة، وتنمية المناطق الساحلية؛ حيث تُمثل هذه النوعية من المشروعات أحد الحلول المستدامة لتوفير الموارد المائية اللازمة لمستهدفات التنمية.
كما تمت مناقشة ما يتيحه هذا القطاع من فرص استثمارية واعدة، في ضوء توجه الدولة المصرية لتعزيز مشاركة القطاع الخاص والاستفادة من خبراته في مشروعات التحلية، وبما يدعم توطين الصناعة المرتبطة بها.