بعد ساعات من التطبيق.. «البحر الأحمر» تؤجل تعديلات المرور بالغردقة
بعد ساعات قليلة من بدء تطبيق التعديلات المرورية التجريبية بعدد من المناطق الحيوية بمدينة الغردقة، وجّه الدكتور وليد البرقى، محافظ البحر الأحمر، بتأجيل استكمال التجربة وإعادة حركة المرور إلى مساراتها السابقة، فى ضوء ما تم رصده ميدانيًا من تكدسات وتزاحم وملاحظات وشكاوى من المواطنين.
وشملت التجربة عددًا من المناطق والمحاور الرئيسية، من بينها منطقة المسجد القطرى وأكا والسقالة ومسجد الميناء، بهدف اختبار المسارات الجديدة عمليًا على أرض الواقع، وقياس تأثيرها على حركة المركبات ومدى قدرتها على تحقيق السيولة المرورية.
وعادت حركة المرور إلى اتجاهاتها ومساراتها السابقة، فيما تستمر الجهات المعنية فى دراسة المقترحات الجديدة وإعادة تقييم نتائج التجربة، فى ضوء ما ظهر خلال ساعات التطبيق الفعلى من ملاحظات ومعوقات.
وأكدت المحافظة أن التعديلات التى تم تنفيذها لم تكن قرارًا نهائيًا بتغيير منظومة الحركة المرورية، وإنما جاءت فى إطار تجربة مؤقتة تستهدف اختبار المسارات المقترحة عمليًا قبل اتخاذ قرار نهائى بشأنها.
يأتى قرار التأجيل بعد ساعات من بدء التجربة، ليعيد ملف إعادة تنظيم المرور بالغردقة إلى مرحلة الدراسة والتقييم، خاصة فى ظل الحاجة إلى حلول مرورية لا تقتصر على تغيير اتجاهات الشوارع القائمة، وإنما تمتد إلى إعادة توزيع الحركة بين المحاور وفتح مسارات بديلة وربط المناطق المختلفة بصورة أكثر كفاءة.
وتتجه الدراسة إلى الاستفادة من البيانات الفعلية لحركة السيارات فى تحديد أنسب الاتجاهات والمسارات، بدلًا من الاعتماد على التصورات النظرية فقط، مع تقييم تأثير أى تغيير مقترح على المحاور المجاورة قبل تطبيقه، لتجنب انتقال الاختناقات المرورية من منطقة إلى أخرى.
وفتح تأجيل التجربة المجال أمام إعادة النظر فى منظومة المرور بالغردقة بصورة أكثر شمولًا، بما يشمل دراسة إنشاء وفتح محاور جديدة، وإعادة توظيف بعض المسارات القائمة، وتوزيع الحركة على أكثر من محور، بما يتناسب مع التوسع العمرانى وزيادة أعداد المركبات والحركة السياحية والسكانية داخل المدينة.
وشدد المحافظ على أن راحة المواطنين وسلامتهم تمثلان أولوية عند دراسة وتنفيذ أى تنظيم مرورى جديد، مع أهمية الاعتماد على الرصد الميدانى وتحليل حركة السيارات والمشاة فى الوصول إلى حلول قابلة للتطبيق على أرض الواقع.