عقب تنفيذ حكم الإعدام شنقًا بحق الطبيب «أحمد شحتة» ومساعده العامل «أحمد فرج» لإدانتهما بقتل طبيب الساحل الدكتور أسامة صبور، عبرت الحاجة زينب، والدة الضحية، عن بالغ ارتياحها لإنفاذ العدالة الناجزة، قائلة: «سجدت لله شكرًا لما علمت بتنفيذ حكم الإعدام على قتلة ابني»، موجهة الشكر لمؤسسات الدولة بالقول: «بشكر وزارة الداخلية والقضاء المصري على القصاص العادل»، مضيفة: «النهاردة هنقدر نتلقى عزاء ابني لأنه هينام مرتاح في قبره».

تفاصيل تنفيذ حكم الإعدام في قتلة طبيب الساحل

وجاء تنفيذ العقوبة عقب ثبوت تفاصيل الجريمة التي بدأت باستدراج الضحية عبر مكالمة وهمية أجرتها متهمة ثالثة (محامية) بحجة الكشف الطبي المنزلي على والدتها المريضة، قبل أن يُقدم المتهمان على شل حركة الضحية وحقنه بمادة مخدرة قوية أفقدته الوعي، ونقله عبر كرسي متحرك وهو مغيب عن الوعي إلى عيادة المتهم الرئيسي بمنطقة الساحل. وهناك، احتجزاه داخل حفرة أرضية معدة مسبقاً، وعندما استعاد وعيه، ساوماهُ لسرقة أمواله وطلبا منه الاتصال بأهله لطلب فدية بقيمة 200 ألف دولار، ليلقى الضحية حتفه نتيجة الهبوط الحاد في الدورة الدموية والتنفس جراء الحقن المتكرر بجرعات زائدة من المهدئات والمواد المخدرة دون طعام أو شراب لفترة طويلة، قبل أن يُدفن داخل الحفرة ويُغطى بالسيراميك لإخفاء معالم الجريمة، إلى أن انبعثت رائحة كريهة أدت لاكتشاف الجثة والقبض عليهم.

القصة الكاملة لجريمة مقتل الدكتور أسامة صبور

ويأتى هذا التنفيذ، بعد أن أودعت محكمة النقض حيثيات حكمها النهائي والبات القاضي برفض طعون المتهمين، لتؤكد الإعدام بحق الطبيب أحمد شحتة باعتباره المخطط الرئيسي والعامل أحمد فرج، مع تأييد حكم السجن المشدد لمدة 15 عاماً للمحامية إيمان محمد صالح لارتباطها بالوقائع ذاتها.

وأكدت محكمة النقض، في حيثياتها، أن اعترافات المتهمين الأول والثاني صدرت عن إرادة حرة وواعية ودون أي إكراه مادي أو معنوي، مفندة المزاعم الخاصة ببطلان التحقيقات نتيجة إطالتها، موضحة أن إطالة التحقيق لا تُعد إكراهًا إلا إذا تعمد المحقق إرهاق متهم منكر للتهمة، وهو ما انتفى تمامًا في أوراق الدعوى.

حيثيات حكم محكمة النقض في قضية طبيب الساحل

وشددت المحكمة على أن محكمة الموضوع تملك السلطة المطلقة لتقدير الأدلة والاطمئنان لصحة الاعترافات الصادرة بحضور محامٍ، والالتفات عن مستندات النفي غير المتلائمة مع الحقيقة والثابت بمحاضر الجلسات.

وأوضحت المحكمة أن القصد الجنائي في جريمة الخطف يتحقق بانتزاع المخطوف وإبعاده عن مكانه بوسائل احتيالية وقسرية تسلب إرادته، مشيرة إلى أن الجاني استخدم مواد مخدرة أعدمت مقاومة المجنى عليه لتسهيل سرقة منقولاته.

وأكدت المحكمة أن ما ثبت بمدونات الحكم المطعون فيه يغطي كافة الأركان القانونية لجريمة القتل العمد المقترن بالخطف والسرقة، ما يجعل الطعون المقدمة على غير سند قانوني صحيح، ويؤكد سلامة الأحكام الصادرة لتحقيق الردع العام وحماية أمن وسلامة المجتمع.