قال الدكتور محمود محيى الدين، مبعوث الأمين العام للأمم المتحدة لتمويل التنمية، إن ملف «الادخار فى مصر»، حرج ولا تتم متابعته كما يجب، والمعضلة فى الاقتصاد المصرى هى نموذج النمو المحبذ للاستثمار العام والمزيح للقطاع الخاص.

وشبه «محيى الدين» الحكومة برجل يرتدى جلبابًا بلا جيوب، لكنه يريد إقامة مشاريع فيمد يده فى جيوب الآخرين.

وأضاف خلال أولى فعاليات منتدى السياسات الاقتصادية للجمعية الاقتصادية المصرية، أن هناك عوامل مختلفة تفسر قلة أو زيادة الادخار فى بلد عن آخر، وهناك عناصر معروفة تؤثر عليه مثل التركيبة السكانية، وسياسات المالية العامة ونظم التأمين والمعاشات والضرائب وطبيعة البورصة وقطاع التأمين.

وأوضح أن وعاء الادخار نفسه يتراجع، والأهم من أن نتحدث عن المنافسة ما بين البنوك والمنصات التى تجذب مدخرات، أن لا نغلق باب المنافسة بين جميع الأطراف، وفى كل المجالات الاقتصادية والمالية يجب أن نشجع القطاع الخاص والشركات الصغيرة والمتوسطة، وأن يتم ذلك على الأرض وليس بالقول فقط.

وقال الدكتور أحمد كجوك وزير المالية، خلال المنتدى، إن مشاركة القطاع الخاص فى التنمية يزيد عن دول كثيرة، والقطاع الخاص عندما يشعر بالجدية يتجاوب بسرعة كما حدث فى الفترة الأخيرة.

وأضاف «كجوك»، إن مشكلتنا الحقيقية هى مشكلة إيرادات وليس إنفاق، ومن الخطأ أن نرى مشكلتنا فى زيادة الاستيراد ومن ثم نعالجها بوضع قيود، واصفًا ذلك بالحل السهل، لكن زيادة التصدير والمنافسة ورفع الجودة وفتح أسواق جديدة هو الأصعب لكنهو ما نحتاجه.

وقالت الدكتورة نجوى سمك، أستاذ الاقتصاد بكلية الاقتصاد وعميدة كلية العلوم الإدارية بجامعة الجلالة، إنه بعد استعراض واسع لتطور معدل الادخار عبر عقود وفحص مدخرات القطاع العائلى الخاص والحكومى، فإن الأهم هو القدرة على توليد الفائض فى القطاعاتالاقتصادية المختلفة.

وأضافت أن بلوغ معدل الادخار المحلى فى ٢٠٢٥ مستوى هابط بشدة هو ١.٢٪ كان صدمة، والإنفاق كنسبة من الدخل يشكل فى معظم المناطق أكثر من ٨٥٪ وفى الحضر فوق ٩١٪ وفى ريف قبلى ٩١٪ وفى ريف بحرى فوق ٧٠٪، وانخفضت الأسر التى تدخر ٢٠٪ من دخلها فأكثر بالتزامن مع زيادة الأسر التى أصبح دخلها غير كاف.

المهندس أشرف موسى، الرئيس التنفيذى والمؤسس لشركة «فورى»، أوضح أن الزيادات فى الودائع أقل من الزيادة فى الطلب على الأموال، منبهًا إلى وجوب الحذر من الوقوع فى نفس الدورة التى قادتنا عبر السنوات الماضية للجوء إلى صندوق النقد الدولى.