تجتمع دول الاتحاد الأوروبى مع المفوضية الأوروبية ، اليوم الجمعة ، لبحث استجابة موحدة للارتفاع الحاد فى أسعار الديزل ، وسط ضغوط متزايدة من الولايات المتحدة للإفراج عن جزء من الاحتياطات الاستيراتيجية الأوروبية، فى وقت يلوح فيه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بإمكانية حظر صادرات الديزل الأمريكية.

مخاوف أوروبية من أى قيود أمريكية جديدة

وأشارت صحيفة لاراثون الإسبانية، إلى أن الاجتماع الطارئ يأتي فى ظل مخاوف أوروبية من تداعيات أي قيود أمريكية جديدة على الإمدادات، خصوصًا أن الديزل يمثل عنصرًا أساسيًا للنقل والزراعة والصناعة والتدفئة. وكانت المفوضية الأوروبية قد أكدت أن إمدادات الاتحاد مستقرة حاليًا، لكنها أقرت بأن الأسعار المرتفعة للديزل ووقود الطائرات تعكس ضيقًا في سوق المنتجات النفطية المكررة.

وتصاعدت الضغوط الأمريكية بعدما دعت إدارة ترامب فرنسا وألمانيا بشكل خاص إلى استخدام مخزونهما الاستراتيجي من الديزل للمساعدة في خفض الأسعار. وقال وزير الخزانة الأمريكي سكوت بيسنت، إن على الشركاء الأوروبيين تسريع التزاماتهم وإتاحة إمدادات إضافية لمعالجة اضطرابات السوق الحالية. كما أبدى وزير الطاقة الأمريكي كريس رايت ثقته في إمكانية لجوء أوروبا إلى مخزوناتها الطارئة.

مفوض التجارة الأوروبي يحذر من حظر أمريكى للديزل

في المقابل، حذر مفوض التجارة الأوروبي ماروش شيفتشوفيتش من أن فرض الولايات المتحدة حظرًا على صادرات الديزل سيكون «غير متوقع بالنسبة للأوروبيين»، وقد تكون له تداعيات اقتصادية «شديدة للغاية» على أوروبا، مؤكدًا رغبة الجانبين في إبقاء قنوات الاتصال مفتوحة وتجنب أي مفاجآت.

وتؤكد الأزمة حساسية وضع سوق الوقود الأوروبية، في وقت تتعرض فيه الإمدادات لضغوط جيوسياسية متزامنة، بينما تقترب القارة من موسم الشتاء الذي يرتفع خلاله الطلب على وقود التدفئة والديزل.

أما فرنسا، فأبدى وزير التجارة الدولية نيكولا فوريسييه استبعادًا لفرض حظر أمريكي على الصادرات، مؤكدًا أن باريس ستبحث عن بدائل ومصادر أخرى إذا لزم الأمر.

ويحاول الاتحاد الأوروبي، من خلال الاجتماع الطارئ، تحقيق توازن بين تخفيف الأسعار على المستهلكين والحفاظ على احتياطيات الطاقة اللازمة لمواجهة أي اضطرابات جديدة في الإمدادات.