حذر الدكتور محمد على فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ، المزارعين من استمرار فرص سقوط الأمطار على عدد من المناطق، بالتزامن مع بداية شهر أكتوبر، مشيرًا إلى أن الأمطار الخريفية بدأت تظهر في مناطق داخلية وبعيدة عن السواحل.

وأوضح فهيم، في بيان له اليوم الجمعة 2 أكتوبر 2026، عبر صفحته الرسمية على موقع فيسبوك، أن آخر صور الأقمار الصناعية تشير إلى استمرار تدفق السحب العالية والمتوسطة على مناطق من الصحراء الغربية وشمال ووسط الصعيد، مع ظهور بؤر من السحب الممطرة على مناطق متفرقة، خاصة الوادي الجديد وسوهاج، وامتدادات باتجاه الأقصر وأسوان.

وأضاف أن السحب المنخفضة والمتوسطة تظهر كذلك على مناطق من السواحل الشمالية الغربية وشمال الوجه البحري، مع فرص لسقوط أمطار متفاوتة الشدة.

ووجه رئيس مركز معلومات تغير المناخ عدة نصائح للمزارعين، في ضوء توقعات سقوط الأمطار، مطالبًا بوقف الري اليوم في المناطق المتوقع تعرضها للأمطار، خاصة المناطق التي تشهد بالفعل تكاثفًا للسحب الممطرة، وعدم إضافة مياه جديدة إلى التربة إلا بعد تقييم مستوى الرطوبة.

وشدد على ضرورة عدم تشغيل شبكات الري بالتنقيط أو الرش بصورة تلقائية في الأراضي التي قد تتلقى أمطارًا، لتجنب زيادة رطوبة منطقة الجذور، إلى جانب متابعة حالة الصرف الزراعي والتأكد من عدم وجود انسدادات في المصارف، خصوصًا في الأراضي الثقيلة والمنخفضة، لتجنب التغريق واختناق الجذور.

كما نصح فهيم بتأجيل عمليات رش المبيدات أو المغذيات الورقية في المناطق المتوقع تعرضها للأمطار، حتى لا تتسبب مياه الأمطار في غسيل المركبات وانخفاض كفاءة المعاملة.

وأشار إلى أهمية متابعة المحاصيل الحساسة لزيادة الرطوبة، خاصة الزراعات حديثة الشتل والإنبات، مع الانتباه إلى ارتفاع احتمالات الإصابة بالأمراض الفطرية حال استمرار الرطوبة لفترات طويلة.

وأكد رئيس مركز معلومات تغير المناخ أن انتهاء سقوط الأمطار لا يعني العودة الفورية إلى الري، موضحًا أن القرار يجب أن يعتمد على كمية الأمطار الفعلية التي سقطت، ومستوى رطوبة التربة، واحتياجات المحصول المائية.

ولفت فهيم إلى أن بداية شهر أكتوبر تشهد نمطًا خريفيًا من الأمطار لا يقتصر بالضرورة على المناطق الساحلية، وإنما قد يمتد إلى مناطق داخلية وبعيدة جغرافيًا عن السواحل.