متى يمكن استئصال أورام الرحم الليفية بالمنظار بدلا من الجراحة التقليدية؟
تتساءل كثير من السيدات المصابات بالأورام الليفية في الرحم عن إمكانية التخلص منها من خلال المنظار بدلًا من الجراحة التقليدية وفتح البطن، والإجابة أن استئصال الورم الليفي بالمنظار ممكن في حالات كثيرة، لكن اختيار نوع الجراحة يعتمد على مكان الورم وحجمه وعدده ومدى امتداده داخل جدار الرحم.
ووفقًا لما توضحه الكلية الأمريكية لأطباء النساء والتوليد ACOG، يمكن إجراء استئصال الأورام الليفية باستخدام تقنيات جراحية مختلفة، من بينها المنظار الرحمي ومنظار البطن، بينما تحدد خصائص الورم والحالة الصحية للمريضة الطريقة الأكثر ملاءمة.
المنظار الرحمي.. من دون فتح البطن
إذا كان الورم الليفي بارزًا داخل تجويف الرحم، ويُعرف باسم الورم الليفي تحت المخاطي Submucosal fibroid، فقد يكون استئصاله بالمنظار الرحمي خيارًا مناسبًا.
وفي هذه الحالة يدخل الطبيب منظارًا رفيعًا عبر المهبل وعنق الرحم إلى داخل الرحم، ما يسمح برؤية الورم واستئصاله من خلال الجهاز نفسه، من دون الحاجة إلى شقوق في البطن.
وتوضح ACOG أن المنظار الرحمي يمكن استخدامه لتشخيص وعلاج بعض المشكلات الموجودة داخل تجويف الرحم، ومنها الأورام الليفية التي تبرز داخله.
منظار البطن.. عندما يكون الورم داخل جدار الرحم
أما الأورام الليفية الموجودة داخل عضلة الرحم، أو الموجودة على السطح الخارجي للرحم، فقد يمكن استئصالها من خلال منظار البطن في الحالات المناسبة.
ويتم ذلك عبر فتحات صغيرة في البطن تسمح بإدخال الكاميرا والأدوات الجراحية، ثم فصل الورم الليفي عن أنسجة الرحم وإزالته مع محاولة الحفاظ على الرحم، وهي العملية التي تعرف باسم استئصال الورم الليفي Myomectomy.
ويختلف اختيار التقنية حسب حجم الورم وموقعه وعدده، إلى جانب خبرة الجراح وحالة الرحم ورغبة المريضة في الحفاظ على الخصوبة.
متى لا يكون المنظار مناسبًا؟
ليس كل ورم ليفي يمكن استئصاله بالمنظار، فقد يكون الحجم الكبير جدًا، أو تعدد الأورام، أو عمق الورم داخل عضلة الرحم، أو موقعه عوامل تجعل الجراحة المفتوحة أكثر ملاءمة في بعض الحالات.
ولهذا يبدأ تقييم المريضة عادةً بالفحص بالموجات فوق الصوتية، وقد يحتاج الطبيب إلى التصوير بالرنين المغناطيسي للحصول على صورة أكثر تفصيلًا عن عدد الأورام وأحجامها ومواقعها وعلاقتها بجدار الرحم.
وتشير ACOG إلى أن الأورام الليفية ليست كلها بحاجة إلى الجراحة من الأساس؛ فإذا لم تسبب أعراضًا مزعجة فقد يكتفي الطبيب بالمتابعة، بينما قد تحتاج الأورام التي تسبب نزيفًا رحميًا شديدًا أو ألمًا أو ضغطًا على الأعضاء المجاورة أو مشكلات في الخصوبة إلى علاج مناسب حسب كل حالة.
لذلك، فإن الإجابة عن سؤال «هل يمكن استئصال الورم الليفي بالمنظار؟» لا تعتمد على وجود الورم وحده، وإنما على مكانه وحجمه وعدده وأعراضه، وما إذا كانت المريضة ترغب في الحفاظ على الرحم والخصوبة.