خرج المطرب محمد ثروت ليوضح أسباب انسحابه من المشاركة في فعاليات الدورة الرابعة والثلاثين من مهرجان ومؤتمر الموسيقى العربية، المقرر إقامتها في القاهرة خلال الفترة من 20 إلى 30 أكتوبر الجاري، وذلك بعد حالة من الجدل حول أسباب عدم مشاركته في الدورة الجديدة.

ونشر محمد ثروت بيانًا توضيحيًا عبر حسابه على موقع التواصل الاجتماعي، أكد خلاله أنه فضّل عدم الكشف عن تفاصيل ما دار داخل دار الأوبرا المصرية، مشيرًا إلى أنه سيعرض أسبابه كاملة وموثقة في الوقت والمكان المناسبين.

وقال محمد ثروت: «أنا رجل أُقدّر مكانتي وتاريخي، وأعرف جيدًا متى وأين أتحدث. لذلك فضّلت ألا أكشف عبر وسائل الإعلام تفاصيل ما دار داخل كيان أحبه وأعتز به، وهو دار الأوبرا المصرية، وسأعرض أسبابي كاملة، موثقة ومسببة، في الوقت والمكان المناسبين».

وأكد أن قراره لا يرتبط بأجور الفنانين، موضحًا: «موقفي لا يتعلق بأجور الفنانين»، لافتًا إلى أنه تنازل عن أكثر من 75% من أجره في الحفل الذي كان مقررًا أن يشارك فيه.

وأضاف: «ومن يعرف تاريخي يعرف أن علاقتي بالفن وبالأوبرا لم تكن يومًا مادية»، مستشهدًا بمشاركته دون أجر في حفلتي الأسبوع الثقافي المصري بدولة قطر مع دار الأوبرا ووزارة الثقافة، إلى جانب مشاركته مع وزارة الثقافة المصرية ووزارة الخارجية في حفل مع الأوركسترا الملكية بالمملكة المغربية، مؤكدًا أن مشاركته في تلك الفعاليات جاءت إهداءً منه وتمثيلًا لمصر.

وشدد ثروت على رفضه الحديث عن الفنانين المشاركين من زاوية الأجور أو التنازل عنها، قائلًا: «الفنان المشارك، سواء بأجر أو بدون أجر، يستحق كامل الاحترام. ولا يصح أن يتحول إلى رقم في مؤتمر صحفي، أو أن نظهر وكأننا نستعطف الفنانين لأننا «معندناش فلوس»».

وأضاف أن الإفصاح عن هذه التفاصيل، من وجهة نظره، «يهين قيمة كل فنان مصري وعربي مشارك قبل أن يمس أي فنان اعتذر أو لم يشارك»، مؤكدًا أن اعتراضه وقراره بعدم المشاركة في هذه الدورة يتعلقان بـ«المنهج وأكواد المهنة واحترام القامات الفنية»، وليس بتحويل الفن إلى حديث عن الأرقام والميزانيات.

وأوضح محمد ثروت أنه لم يوقّع عقد مشاركته في مهرجان الموسيقى العربية لعام 2026، مشيرًا إلى أنه طلب عدم الإعلان عن مشاركته قبل استكمال التعاقد وتعديل بعض البنود.

وقال: «طلبت عدم الإعلان عن مشاركتي قبل استكمال التعاقد وتعديل بعض البنود، ومنها بند يحمّلني مسؤولية قانونية عن المصنفات التي سأؤديها لفنانين غيري وأغنيات من التراث، رغم أن البرنامج يتضمن أعمالًا تراثية للفنان عبد الحليم حافظ والموسيقار محمد عبد الوهاب وغيرهما، وأنا لا أمتلك حقوقها».

وأشار إلى أنه كان قد تلقى وعدًا بحذف هذا البند، إلا أنه أكد أن ذلك «لم يتم حتى الآن».

وتابع ثروت حديثه مؤكدًا أن جميع الفنانين الذين يقدمون أعمالهم دعمًا لمصر يستحقون التقدير دون مقارنة بينهم، قائلًا: «وإذا كان لا بد من الحديث عن التنازل عن الأجور، فالشكر يجب أن يكون لكل الفنانين دون تخصيص أو مقارنة. كلنا ندعم مصر، ولا يحتاج فنان مصري إلى إثبات وطنيته بأجر تنازل عنه أو حفل قدمه دون مقابل».

وأكد: «وأنا تحديدًا لا أقبل أن يزايد أحد على وطنيتي أو على ما قدمته لبلدي طوال عمري».

واختتم محمد ثروت بيانه بالتأكيد على أن هدفه الأساسي هو تقديم فن يليق بجمهوره وباسمه وبدار الأوبرا المصرية، قائلًا: «كل ما أريده هو أن أقدم فنًا يليق بجمهوري، وباسمي، وبدار الأوبرا المصرية التي أحبها وأحترم تاريخها».

وأضاف: «الفنان أكبر من أجره، ودار الأوبرا المصرية أكبر من ميزانية حفل، ومصر أكبر من أن نختزل قيمة فنانيها في أرقام».