4 ملايين قرار علاج على نفقة الدولة.. وزير الصحة يكشف تفاصيل تطوير المنظومة الصحية
نظمت وزارة الصحة والسكان جلسة حوارية بعنوان «الصحة في مصر.. أين نحن وإلى أين نتجه؟» وذلك بالتعاون مع وزارة الدولة للإعلام، لإتاحة مساحة مباشرة للنقاش حول جهود الدولة في تطوير المنظومة الصحية وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين.
وأكد ضياء رشوان، وزير الدولة للإعلام، أن مصر ليست دولة عظمى وإمكانياتها محدودة، لكنها ملتزمة تجاه مواطنيها، وتعمل على الوفاء بالتزاماتها في حدود الإمكانيات المتاحة، قائلًا: «الإيد قصيرة مش في قطاع الصحة بس، فلسنا دولة عظمى، نحن دولة إمكانياتها محدودة».
كما أشار الدكتور خالد عبدالغفار، وزير الصحة والسكان، إلى أن هناك تقصيرًا في ضوء توقعات المجتمع بشأن الخدمة الصحية، لكن الوزارة تعمل على تحسين خدماتها وتطوير أداء الأطقم الطبية، ووجه حديثه للمواطنين قائلًا: «الناس تتحملنا شوية عشان نقدر نكمل»، مشيرًا إلى أن الصحة حق للمواطن والتزام على الدولة في ضوء إمكانياتها.
وأوضح أن الوزارة حققت عدالة ومساواة في تقديم الخدمات الصحية، مشيرًا إلى أن عمليات القلب المفتوح أصبحت تجرى في مطروح وجرجا وغيرها من المحافظات والمدن، لافتًا إلى أن تجربة المرحلة الأولى من التغطية الصحية الشاملة في محافظة المنيا أحدثت فارقًا كبيرًا في جودة الخدمات، بداية من رحلة العلاج وحتى الشفاء، من الدفع إلى التعامل مع الفريق الطبي، مؤكدًا أن محافظة المنيا كانت تمثل تحديًا كبيرًا، باعتبار أن بها 7 ملايين مواطن، وهي من أفقر محافظات مصر.
وأشار إلى أن قضية الكوادر الطبية لا تتعلق بالعدد، وإنما بكفاءة الفرق الطبية، لافتًا إلى وجود مشكلة في وفيات الأطفال المبكرة والعمل على مواجهتها، مؤكدًا أن نسب الولادة الطبيعية في مصر بعيدة عن النسب العالمية، قائلًا: «مفيش منطق إن 80% من الولادات في مصر قيصرية»، مشيرًا إلى أن الوزارة تعمل على خفض هذه النسبة خلال الفترة المقبلة.
وتطرق وزير الصحة والسكان للحديث عن القضاء على فيروس «سي»، مؤكدًا أن النقلة النوعية في القضاء على «فيروس سي» جاءت عبر عمل ممتد لمدة 15 عامًا، وأن ما أحدث الفارق هو الإرادة السياسية المتمثلة في الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وأوضح «عبدالغفار» أن ميزانية وزارة الصحة والسكان زادت 12 ضعفًا، من 42 مليار جنيه إلى 511 مليار جنيه، فيما يتم إنفاق 4.8 مليار جنيه على العلاجات الدوائية لمرضى الأورام في التأمين الصحي.
كما تطرق «عبدالغفار» للحديث عن العلاج على نفقة الدولة، وأوضح أنها ارتفعت من مليون ونصف قرار إلى 4 ملايين قرار، وأن المنظومة مميكنة رغم وجود تأخير وضغط كبير عليها، موضحًا أن الوزارة تحتاج شهريًا إلى 320 مليون دولار من العملة الصعبة.
وفيما يتعلق بقوائم الانتظار، أكد إنه تم اختيار 11 إجراء، وإنشاء منظومة لتلقي الطلبات والربط مع المراكز، موضحًا أن مدة الرد 18 أسبوعًا وفقًا للقوانين، وقد تصل إلى شهور حتى في الاقتصادات الكبيرة، ولذلك تعمل الوزارة على تسريع الإجراءات وتحسينها.