أنا القمر

أنا القمر أجمل ما فى السما، بدر البدور.. ومن الشمس بستمد النور.. لما اتولد أمشى بسرعة، وبعدين أتربع وأتربع أدور وأدور، وأبقى بدر البدور.. بأظهر متأخر وبتبختر.. بأسهر لوش الصبح مستنى الشمس، هى فى الشروق وأنا فى الغروب بتدلعنى وأنا مولود وأنا عرجون.. وبأكبر وبأبقى بدر البدور، والأرض تعد الشهور.. تقول فيه مولود، كبر وبقى بدر البدور.. وأرجع عرجون وأختفى، مثل الفينق أسطورة حقيقية.. أرجع أتولد وأكبر وأكبر، وأبقى بدر البدور.

محمود رأفت- طنطا

الكذبة التى يقتلون بها الأطفال

نحن لا نعيش فى مجتمع متدين، بل يمثل التدين. مجتمع يحفظ شكل الدين وينسى روحه، يحفظ كلمة الشرف ويقتل معناها. وأخطر ما فى فكرة الشرف أنها تحولت من قيمة أخلاقية داخلية، إلى سلاح ذكورى يستخدم ضد الأضعف، ضد الطفل، وضد البنت تحديدًا. فنحن لا نسمع أبدًا عن رجل قُتل لأنه خان، ولا عن شاب ذُبح لأنه زنى، لكننا نسمع كل يوم عن بنت قُتلت لأنها أحبت، أو لأنها تحدثت، أو لأنها رفضت. أما الزواج الثانى فهو حلال بنص القرآن، وله ضوابطه وشروطه وعدله، لكن المجتمع يقف ضده وقفة المحارب، يسميه خيانة، يسميه غدرًا، تخرج علينا البرامج والمسلسلات لتجرمه، وتعتبر الرجل الذى يفعله خائنًا لزوجته الأولى، فى حين أن نفس المجتمع يتعامل مع الزنى الحقيقى، ومع العلاقات المحرمة الكاملة، على أنها «نزوة» و«غلطة» و«كل الرجالة كده». ويُروى أن رجلًا جاء إلى أمير المؤمنين على بن أبى طالب، كرم الله وجهه، وقال له: «يا أمير المؤمنين، أرأيت لو وجدت رجلًا مع امرأتى، ماذا أفعل؟»، فكان رد على بن أبى طالب: «لو رأيتهما بعينى لسترتهما بطرف ردائى». فهذا هو الإسلام الذى نعرفه، إسلام الستر، لا إسلام الفضيحة، بل إسلام العدل، لا إسلام الثأر.

إسلام الرحمة، لا إسلام الذبح. هل تعلمون لماذا اشترط الإسلام أربعة شهود؟ ليس لتسهيل إثبات الزنى، بل لتصعيب إثباته. ليستر المجتمع. ليقول لك: حتى لو رأيت، فاصمت واستر. لأن الستر هو الأصل. الشرف ليس فى دم البنت. الشرف الحقيقى هو ألا تكذب، ألا تسرق، ألا تخون الأمانة، ألا تظلم، ألا تأكل مال اليتيم. الشرف أن تربى ابنتك على العلم والقوة والكرامة، لا على الخوف. تُعلم ابنك أن المرأة إنسان مثله، ليست شرفك، هى شرف نفسها. الشرف أن تتوقف عن تبرير القتل. لا يوجد قتل شريف. القتل قتل. والقاتل مجرم، حتى لو كان أبًا أو أخًا. قال رسول الله، صلى الله عليه وسلم: «من ستر مسلمًا ستره الله يوم القيامة». فلماذا أصبحنا أمة تفضح ولا تستر؟ أوقفوا هذه المسرحية الدموية.

د. هنا عبدالفتاح- باحثة فى الشؤون الاسلامية

لا تكن سجينًا لآراء الآخرين

كم مرة أمسكت نفسك مترددًا فى فعل شىء تحبه، فقط لأنك فكرت ماذا سيقول عنك الناس حينها، وتراجعت خوفًا من ألا يعجبهم ما تقول أو تفعل؟ نحن لا ندرك كم من حياتنا نهدرها سجناء لآراء الآخرين، دون أن ننتبه أن تلك الآراء لا تعبر عنا بصدق. رأى البعض لا يعكس حقيقتك، بل يعكس نظرتهم وثقافتهم ومشاعرهم، ومخاوفهم وحتى عقدهم. عندما ينتقدك أحدهم، فغالبًا ما يتحدث عن نفسه أكثر مما يتحدث عنك. عندما يستهزئ بك ربما هو يعبر عن غيرته أو شعوره بالنقص، وعندما يرفضك فربما يرفض شيئًا فى داخله لا فيك، وعندما تدرك هذا تشعر بتحول داخلى عميق، وكأنك تتحرر من قيد ظل يشدك لسنوات، حينها تدرك أن تلك العبارات، التى أوجعتك لم تكن تعنيك حقًا، بل كانت مرآة مشوهة لما هو فى نفوس أصحابها، وأن سلامك لا يُبنى على تصفيقهم، بل على تصالحك مع نفسك. قد لا يتوقف الناس عن الحديث، لكنك تستطيع التوقف عن الإنصات لما يؤذيك، قد لا تعجبهم اختياراتك، لكنك لست مطالبًا بإرضائهم.

أن تكون حرًا لا يعنى أن يتقبلك الجميع، بل أن تتقبل نفسك حتى وإن لم يتقبلك أحد. وهذا لا يعنى الغرور أو العزلة، بل النضج، أن تصغى لما هو نافع وتتجاهل ما هو مؤذٍ، أن تعرف من أنت، فلا تفرط فى نفسك لتنال رضا أحد، وفى هذا المسار نحو التحرر ستبدأ بملاحظة أمر واضح، فبعض العلاقات لا تحتمل صدقك ولا تحتمل نورك، ولا تحتمل أن تكون نفسك بلا أقنعة. ليس كل من كان معك سيبقى معك، ليس كل من أحبك سيظل هكذا. فبعضهم لم يكن موجودًا لأجلك، بل لأجل ما يحصل عليه منك، وحين تضع حدودًا ينسحبون، وهنا بدلًا من أن تطارد من غادرك قف بثبات وتأمل من بقى، الفرز ليس قسوة، لا تخش الفراغ الذى يخلفه انسحابهم، ففيه ستولد مساحة رحبة لمن يستحق البقاء. فأنت لا تحتاج إلى جمهور كبير من المصفقين، بل إلى قلة صادقة ترى جوهرك الحقيقى، دون أن تفرض عليك شروطها، لأنهم يحبونك كما أنت لا كما يريدونك، فالروابط الحقيقية لا تتأثر بمسافة، ولا تذوب عند أول خلاف، بل تزداد عمقًا كلما كنت أكثر اتساقًا مع نفسك.

شعبان محمد سكر- مصرى مقيم بالمملكة العربية السعودية

عمليات التجميل

هى عمليات جراحية انتشرت فى الفترة الأخيرة بدرجة كبيرة. وأصبحت شيئا لا غرابة فيه. وأغلب المقصود منها، هو تغيير الشكل إلى حسب ما يرغب صاحب العملية. وكَثُرَ أطباء التجميل وأصبح العمل فى هذا الاتجاه مربحا جدا. ونجد اليفط والإعلانات الدعائية للأطباء، تحمل عبارة إصلاح التشوهات الخلقية.

وفى الحقيقة، هذه كلمات لا يصح كتابتها، لأن الخالق هو الله وله مطلق القدرة، والعلم فيما يخلق. والأمر الآخر، أن الله تعالى يقول فى كتابه واصفا أحوال الناس يوم العرض، فى سورة الأنعام، الآية «ولقد جئتمونا فرادى كما خلقناكم أول مرة»، فيا ترى ما هو الرد على من خلق، حين يراك غيرت خلقته وصنعته بدون داع ولا سبب. أما إذا كان لضرورة علاجية، أو حتى إنسانية بحيث تمنع عن صاحبها أذى، كالتنمر ومضايقات يتعرض لها، فلا مانع.

مهندس/ عمرو حلمى عثمان- الإسكندرية

amrohilmi@yahoo.com