«إحنا بقينا بنشتغل عند الحكومة».. مشادات في تشريعية النواب بسبب تأجيل الإجراءات الجنائية
شهد اجتماع اللجنة التشريعية بمجلس النواب، اليوم الأربعاء، خلال مناقشة تعديل قانون الإجراءات الجنائية، خلافات ومشادات أثناء المناقشة، عقب اعتراض النائب ضياء داوود، عضو اللجنة، قائلاً: «مشروع القانون تم تقديمه بتوقيع 60 نائبًا»، وسأل النائب: «كيف تقدم مشروع القانون اليوم وتمت دعوة المجلس للانعقاد أمس؟».
وقال النائب مصطفى بكري: «هذا التعديل يدل على أن الحكومة مرتبكة، وإقرار القانون هو إحراج لرئيس الجمهورية. كان ممكن نقول إن الجلسة لمناقشة قانون الإجراءات الجنائية، مش عارف ليه مش بنصارح الناس».
وطلب تبرير موعد تقديم مشروع القانون. وقال النائب صلاح فوزي إن القانون بحاجة إلى التأجيل لكي يعطي فرصة لتدارس مواده. وتساءل عضو مجلس النواب عمرو الزقم قائلاً: «هل بعد مرور عام سوف تتم دعوة المجلس بهذه الطريقة مرة أخرى؟»، واقترح أن نعطي فرصة للحكومة.
وقال النائب أحمد فرغلي: «مشروع القانون الذي وصل إلى النواب ورقة بمشروع قانون، وهذا مشروع القانون هو أطول مشروع قانون تمت مناقشته، وما يحدث اليوم هو نزير خطر، دي حكومة على ما تفرج».
وأضاف: «هل الحكومة اللي دعت النواب لاستخدام سلطتهم الدستورية أم النواب قدموا بأنفسهم؟ وهناك لغط كثير».
وقالت راوية مختار، وكيل لجنة القوى العاملة: «هل الحكومة استشعرت الحرج؟ وهل النواب هم والنائب هشام الحصري؟ عرفنا عدم جاهزية تطبيق القانون». وأضافت: «أنا مستاءة أن مجلس النواب هو اللي يشيل حرج الحكومة».
وقالت النائبة إيرين سعيد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الإصلاح والتنمية: «الورقة المقدمة لا يوجد عليها توقيع أو بصمة أو ختم، هل هذا يليق بتعديل على قانون هو الدستور الثاني للبلاد؟ وعشنا فيه عامين ونصف لدراسة هذا القانون، والحكومة تعمل على هذا المشروع منذ أكثر من أربع سنوات، وهو قانون حقوقي ودولي».
وتساءلت: «لو تم رفض القانون، على أي أساس تم تحديد هذه الجلسة الطارئة؟ هل تمت مناقشة هذا القانون مع النواب ومع الحكومة؟ هذا السيناريو يضر بمصداقية المجلس. لما نبدأ دور انعقاد نقول فيه للمواطن الحكومة تعرض إنجازاتها، أولها هو التراجع عن الدستور الثاني للبلاد بهذه الطريقة».
وقال النائب علي خليفة، عضو مجلس النواب عن حزب العدل: «محتاج رد عن بيان صدر من وزير العدل من شهر يقول إنه جاهز لتطبيق القانون، وهناك خطة شاملة لتطبيق المنظومة الرقمية، كيف نقول مش جاهزين؟».
وعلق ضياء داوود: «إحنا محتاجين نفهم، إحنا اللي تعبنا في النص ده محتاجين نفهم الدعوة دي ليه». وأضاف: «وزير العدل طلع كتب دورية تتعلق بتنظيم العمل بقانون الإجراءات الجنائية».
وتساءل أحمد السنجيدي قائلاً: «ليه لم نجتمع في جلسة طارئة عندما رفعت الحكومة أسعار الكهرباء واجتمعنا اليوم؟».
وقال النائب محمد عبد العليم داوود: «هذا القانون هو قانون نصف الليل، الحكومة مش جاهزة في أي حاجة، وهذا خلل من الحكومة، مطلوب مننا كمجلس إننا نشيله أمام الرأي العام». وأضاف: «هناك خلل، وهذا القانون رفضته لأن فيه مواد خطيرة، ولكن يفوق هذا الخلل هو أنه مطلوب الموافقة على قانون منتصف الليل، لأننا رافضين كبرلمانيين إننا نشيل هذا الخلل».
وتساءل النائب أحمد علاء فايد عن الكلفة السياسية للدعوة لعقد جلسة طارئة، قائلاً: «إحنا بقينا بنشتغل عند الحكومة».
وقال المستشار أحمد عيد محجوب، رئيس اللجنة التشريعية، إن هذا المشروع مقدم من مجلس النواب وليس من الحكومة.
وقالت النائبة مها عبد الناصر: «كان لدينا مشكلة في القانون، ومع ذلك القانون تم تمريره، وفوجئنا ليلة التنفيذ أن لدينا مشروع قانون لتأجيله سنة، زمان كان عندنا ترزية قوانين شاطرين، حاليًا مفيش مجلس نواب ولا حكومة».
وعلق المستشار هاني حنا، وزير شؤون المجالس النيابية، قائلاً إن الحكومة جاءت لإبداء رأيها في مشروع قدمه النواب وليس الحكومة. وحول تساؤل النواب عن مدى جاهزية الحكومة لتطبيق القانون، أضاف: «هناك محاكم تم تجهيزها، وبعض المحاكم مثل محاكم استئناف الجنايات تحتاج إلى جاهزية، وبالتالي نوافق على تأجيل تطبيق القانون».
وعلق ضياء داوود قائلاً: «نحتاج من الحكومة أن تقدم إحصائيات حول المحاكم التي تم تجهيزها، وأين البيان الإحصائي؟ يعني اللي اشتغلناه في سنين يتهد في دقايق».
ونشبت مشادة كلامية بين مقدمي القانون وبين نواب المعارضة، وطالب النواب بتطبيق اللائحة، وطالبوا بعدم المقاطعة.
وقال النائب هشام الحصري، مقدم مشروع القانون، موضحًا أنه تواصل مع رئيس المجلس بالأمس، بأن هناك تعديلًا، وتساءل الحصري: «هل معتقد النواب أن نواب حزب الأكثرية مش موجودين في الشارع وعارفين إن البنية التحتية مش جاهزة؟».
وأضاف: «هل الأصلح للمواطن تطبيق قانون والبنية التحتية غير جاهزة لتطبيق هذا القانون؟ وأفضل للمواطن والوطن وحفاظًا على الحريات تقدمنا بهذا التعديل بتوقيع 62 نائبًا». وصفق النواب للنائب هشام الحصري.
وقال النائب علاء فؤاد، وكيل اللجنة التشريعية، إن القانون تقدم بشكل دستوري، وكان يجب عقد المجلس اليوم لأن تطبيق القانون أول أكتوبر. وأشار إلى أن البنية التحتية تحتاج إلى جاهزية، والأفضل إرجاء العمل بالقانون لمدة سنة، لأنه في حالة تطبيقه تكون الحكومة مستعدة، هل يصلح تطبيق قانون بدون بنية تحتية؟
وقال النائب عاطف مغاوري، رئيس برلمانية حزب التجمع: «إننا مع التأجيل»، وعلق أحد النواب قائلاً: «هو مفيش إلا عاطف من نواب المعارضة؟».
وتكررت المشادات الكلامية بين نواب الأكثرية والنواب، وتدخل أحمد عبد الجواد، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب مستقبل وطن، لتهدئة الجلسة، مطالبًا نواب الحزب بالهدوء.
وطلب رئيس الجلسة، محمد عيد محجوب، من أعضاء اللجنة التشريعية التصويت، وطلب نواب المعارضة نداء نواب اللجنة التشريعية بالاسم للتصويت.