رامز صلاح يكتب: أرضية محدودة: هل تُمهِّد القمة الأمريكية الصينية لتفاهمات بشأن مخاطر الذكاء الاصطناعي؟
كان الذكاء الاصطناعى أحد أبرز الملفات المطروحة خلال لقاء الرئيس الصينى شى جين بينغ مع الرئيس الأمريكى دونالد ترامب فى ٢٤ سبتمبر؛ حيث وصف الرئيس الأمريكى الذكاء الاصطناعى بأنه «على الأرجح أكبر شىء رآه أحد على الإطلاق». وقبيل القمّة، بدأت واشنطن وبكين مناقشات لإطلاق «الحوار الأمريكى الصينى بشأن الذكاء الاصطناعى»؛ يتضمن آلية لإخطار كل طرف الآخر بالحوادث التى قد تُهدد الأمن القومى، إلى جانب محاولة التوافق بشأن الأهداف والمخاطر المشتركة.
وتأتى القمّة الأمريكية الصينية فى وقت يتجاوز فيه النقاش حول الذكاء الاصطناعى حدود التنافس التكنولوجى والاقتصادي؛ ليشمل بصورة متزايدة أسئلة تتعلق بالسلامة والسيطرة وإدارة المخاطر. ومن اللافت أن مجلّة نيويوركر خصصت غلاف عددها المرتقب فى ٢٨ سبتمبر ٢٠٢٦ لمخاوف الذكاء الاصطناعى، من خلال رسم يصوِّر محاولة لفصل أنظمته عن مصدر الطاقة، تحت عنوان «فصل القابس» (Pulling the Plug)، مصحوباً بتساؤل مباشر: هل يمكن إيجاد مفتاح إيقاف للذكاء الاصطناعى؟
دوافع ضاغطة:
تنعقد القمّة الأمريكية الصينية فى لحظة غير مسبوقة من حيث زخم المخاوف المرتبطة بالذكاء الاصطناعي؛ الأمر الذى قد يُشكِّل دافعاً لواشنطن وبكين نحو تثبيت حد أدنى من التفاهمات؛ وهو ما يمكن توضيحه بمزيد من التفصيل فيما يلى:
١‐ تصاعُد التحذيرات من مخاطر الذكاء الاصطناعى والدعوة إلى إبطاء تطويره: شَهِدَت بداية شهر سبتمبر ٢٠٢٦ موجة إنذارات صادرة عن المنخرطين فى تطوير أنظمة الذكاء الاصطناعي؛ فلقد أعلن الباحث البريطانى جايكوب كوكسون، الذى عمل سابقاً فى «أوبن إيه آي» قبل انتقاله إلى «أنثروبيك»، استقالته من الأخيرة فى الثامن من سبتمبر؛ مُحذراً من أن السباق نحو أنظمة قادرة على تحسين نفسها ذاتياً قد يقود إلى نتائج كارثية، ناقلاً عن زملائه فى «أنثروبيك» قولهم إن «العام أو العامين المقبلين يُمثِّلان وقت الحسم للبشرية»، وداعياً إلى تنسيق دولى يشمل واشنطن وبكين. وفى السياق نفسه، طرح الرئيس التنفيذى لشركة «أنثروبيك»، داريو أمودى، خطة من ثلاث خطوات لضبط وتيرة تطوير النماذج اللغوية المتقدمة؛ تبدأ بمقيّمين خارجيين مُدمجين داخل الشركة، وتمر بتنسيق بين شركات الذكاء الاصطناعى العاملة فى الدول الديمُقراطية على معايير سلامة موحدة، وتنتهى بتنسيق حكومى عالمى يستلزم تعاوناً مع الصين فى نهاية المطاف؛ وهى الدعوة التى لقيت تأييداً لافتاً من بعض قادة الصناعة؛ حيث وجد داريو أمودى، وسام ألتمان، وإيلون ماسك - الذين لطالما كانوا على خلاف فيما بينهم- أرضية مشتركة فى الدعوة إلى إبطاء وتيرة تطوير الذكاء الاصطناعى.
٢- انتقال مخاطر الذكاء الاصطناعى من السيناريوهات الافتراضية إلى الحوادث الملموسة: على خلاف أول حوار أمريكى صينى حول مخاطر الذكاء الاصطناعى فى جنيف عام ٢٠٢٤، حين كان التركيز ينصب بدرجة أكبر على المخاطر المستقبلية والسيناريوهات المحتملة؛ تنعقد القمّة الحالية بعد سلسلة من الحوادث الملموسة؛ وذلك نتيجة الدور اللافت الذى أدّاه الذكاء الاصطناعى فى تحديد وترتيب أولويات الأهداف خلال الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران، وإعلان «أنثروبيك» عن حوادث وُظِفَ فيها نموذج «كلود» للوصول غير المصرح به إلى أنظمة بعض المؤسسات، وصولاً إلى حادثة يوليو ٢٠٢٦ حين تجاوزت نماذج «أوبن إيه آي» ضوابط العزل خلال اختبارات أمنية، ووصلت إلى الإنترنت وأنظمة «Hugging Face»؛ فى واقعة شملت نحو ١٢٠٠ وكيل ذكى. وقد وصف أمودى الحادثة بأنها مثال مصغّر لما يمكن أن يحدث إذا اقترنت قدرات أعلى بالمستوى نفسه من سوء المواءمة؛ مُحذراً من أن سرباً مشابهاً قد يصبح خلال ٦ إلى ١٢ شهراً قادراً على السيطرة على الإنترنت عبر شبكة «بوت نت» مستدامة. إلى ذلك، باتت بعض المخاطر الأكثر إلحاحاً ظاهرة للعيان، كمحاولات استخدام النماذج فى أبحاث بيولوجية قد تُسهِم فى تطوير مسببات مرضية أكثر خطورة؛ ما يُثير مخاوف من إمكان استخدامها مستقبلاً فى إحداث أزمات صحية واسعة، إضافة إلى محاولة جماعة الحوثيين توظيف نموذج «كلود» للمساعدة على تطوير تقنيات توجيه لصواريخ وأسلحة متقدمة؛ وهو ما يمنح ملف إدارة المخاطر موقعاً متقدماً على أجندة ترامب وشى.
٣- تنامى الفجوة بين القدرات الفنية والإرادة السياسية: اقترح الباحثان ميلانى سيسون (معهد بروكينجز) وتيانجياو جيانغ (جامعة فودان)، ضمن الحوار غير الرسمى حول الذكاء الاصطناعى والأمن القومى الذى تنظمه مؤسسة بروكينغز ومركز الاستراتيجية والأمن الدولى بجامعة تسينغهوا؛ مجموعة من الضمانات المستوحاة من مبادئ الحد من المخاطر النووية؛ إذ دعت سيسون إلى احتفاظ البشر بالسلطة الحصرية لشن أى هجوم سيبرانى مدعوم بالذكاء الاصطناعى ضد منظومات القيادة والسيطرة النووية للطرف الآخر أو بنيته التحتية الاستراتيجية، فيما اقترح جيانغ خطوطاً حمراء تمنع الذكاء الاصطناعى من اتخاذ قرار استخدام الأسلحة النووية أو مهاجمة منظومات القيادة النووية بصورة مستقلة، إلى جانب حماية قطاعات حيوية محددة كالطاقة والمال والصحة، إلى جانب دعوته لتعريف مشترك لمفهوم «السيطرة البشرية الهادفة»، وإنشاء خط ساخن عسكرى أمريكى صينى مخصص لحوادث الذكاء الاصطناعى. وبرغم عدم تبنى أى من الحكومتين هذه الضمانات رسمياً حتى الآن؛ فإنها تستند إلى سابقة قائمة؛ وهى تفاهم الرئيسين بايدن وشى فى نوفمبر ٢٠٢٤ حول بقاء قرار الأسلحة النووية بيد البشر؛ مما يضع القمّة أمام اختبار مباشر لقدرتها على تجاوز هذه الفجوة التقنية السياسية.
٤- تفعيل قنوات الحوار الثنائى قبيل القمّة: طرح وزير الخزانة الأمريكى سكوت بيسنت، خلال محادثاته مع نائب رئيس الوزراء الصينى خه ليفنغ، فى نيويورك فى ٢١ سبتمبر ٢٠٢٦؛ إنشاء حوار ثنائى حول الذكاء الاصطناعى يتضمن آلية إخطار متبادل بالحوادث التى تهدد الأمن القومي؛ معتبراً أن الانتقال من الغموض إلى الشفافية بين القوتين الأولى والثانية عالمياً فى هذا المجال «أمر بالغ الأهمية»، فيما أكد مدير مكتب البيت الأبيض للسياسة العلمية والتكنولوجية مايكل كراتسيوس أن مفتاح النقاش هو «تجنّب المخاطر المشتركة». ويأتى ذلك فى سياق استعداد واشنطن لطرح جملة قضايا مرتبطة بضوابط الذكاء الاصطناعى خلال القمّة.
٥‐ إدراك صينى متنامٍ لمخاطر التكنولوجيا ومحاولات قيادة حوكمتها عالمياً: لم تَعُد بكين تتعامل مع مخاطر الذكاء الاصطناعى باعتبارها هواجس أمريكية فحسب؛ إذ نشر وزير أمن الدولة الصينى تشن ييشين تقريراً صنّف فيه المخاطر المرتبطة بالذكاء الاصطناعى ضمن ست فئات؛ شملت تهديدات للأمن السياسى، وتصاعد مخاطر الهجمات السيبرانية، والتجسس وتسريب البيانات، والاحتكار التكنولوجى، والاضطرابات فى الحوكمة الاجتماعية، وتغيّر طبيعة الحرب. واستشهد تشن بنماذج أمريكية محددة، من بينها «Claude Mythos» التابع لـ«أنثروبيك» و«GPT-٥.٥-Cyber» التابع لـ«أوبن إيه آى»؛ مُحذراً من استخدامها فى اكتشاف الثغرات وتطوير البرمجيات الخبيثة. وفى الوقت نفسه، تسعى بكين إلى تحويل مخاوفها الأمنية من الذكاء الاصطناعى إلى مدخل لتعزيز حضورها فى حوكمته عالمياً؛ ففى ١٦ يوليو ٢٠٢٦، وقّعت ٢٩ دولة فى شنغهاى اتفاق إنشاء منظمة التعاون العالمى للذكاء الاصطناعى.
عوائق مُضادة:
ثمّة عوامل رئيسية قد تحدّ من تحوُّل القمّة إلى محطة مفصلية فى حوكمة الذكاء الاصطناعى، ومنها ما يلى:
١‐ تمسُّك الرئيس ترامب بمنطق «من يفوز بالسباق» وتفضيله تسريع تطوير الذكاء الاصطناعى: برغم تصاعد تحذيرات المختبرات الأمريكية، وصف الرئيس الأمريكى المخاوف من مخاطر الذكاء الاصطناعى بأنها «خدعة»، شبّهها بخدعة الاحتباس الحرارى؛ معتبراً أن الضوابط الوحيدة المطلوبة هى رئيس قوى وذكى، ومؤكداً أن «من يفوز بالذكاء الاصطناعى يفوز بكل شىء». ولا ينفصل هذا الموقف الرئاسى عن حجم الرهان الاقتصادى على الذكاء الاصطناعي؛ إذ تُشير التقديرات إلى أن الإنفاق الرأسمالى على الذكاء الاصطناعى ومراكز البيانات بات يُشكّل ما يقارب ٢.٥٪ من إجمالى الناتج المحلى الأمريكي؛ فى ظل استثمارات ضخمة تُقدّر بنحو ١.١ تريليون دولار من جانب كبرى شركات الحوسبة السحابية الأمريكية خلال عامى ٢٠٢٥ و٢٠٢٦؛ ويعكس ذلك ارتفاع الكُلفة الاقتصادية المحتملة لأى إبطاء حاد فى وتيرة التوسع والاستثمار فى هذا القطاع.
ويعكس هذا الموقف قناعة راسخة داخل الإدارة الأمريكية ذاتها؛ إذ حذّر وزير الخزانة سكوت بيسنت من أنه «لا يوجد غدٌ إذا فازت الصين بهذا السباق»؛ معتبراً أن تفوق بكين سيجعل ما عدا ذلك بلا أهمية. وبدلاً من الدعوة إلى إبطاء وتيرة التطوير، أعلن ترامب عزمه تعيين قيصر للذكاء الاصطناعى والمضى فى تشكيل قوة للذكاء الاصطناعى على غرار قوة الفضاء؛ متعهداً بألا تعمل إدارته على إعاقة أو خنق نمو صناعة الذكاء الاصطناعى، بل دعمها ومتابعة نموها؛ وهو ما يجعل المقاربة الأمريكية الحالية أقرب إلى إدارة مخاطر السباق التكنولوجى والحفاظ على زخمه منها إلى إبطائه.
٢‐ ازدواجية المقاربة الأمريكية وشكوك بكين فى سردية ضبط الوتيرة: رغم ما تضمنته خطة أمودى من مبررات سلامة؛ فإنها اقترنت بدعوات صريحة إلى تشديد ضوابط تصدير الرقائق إلى الصين، وملاحقة عمليات «تقطير» النماذج، وتعزيز حماية أوزان النماذج من السرقة. وقد دفعت هذه المقاربة صحيفة «غلوبال تايمز» الصينية إلى وصف طرح أمودى بأنه سيناريو حرب باردة يستهدف، بحسب الصحيفة؛ كبح تطوير الذكاء الاصطناعى الصينى عبر الحواجز التكنولوجية والاحتكارات التنظيمية، والحفاظ على الهيمنة الأمريكية فى التكنولوجيا المتقدمة، واستبعاد الصين من منظومة الحوكمة العالمية للذكاء الاصطناعي؛ معتبرةً أن الجمع بين الدعوة إلى السلامة العالمية واحتواء الصين يمثل تناقضاً يصعب تجاوزه. ويكشف ذلك عن معضلة فى المقاربة الأمريكية؛ فالإجراءات الرامية إلى الحفاظ على التفوق التكنولوجى الأمريكى قد تجعل التوصل إلى تفاهمات أوسع مع بكين بشأن إبطاء تطوير الذكاء الاصطناعى وإدارة مخاطره أكثر تعقيداً، ولا سيما إذا رأت الصين أن ترتيبات السلامة تُستخدم بالتوازى مع أدوات للحد من قدرتها على اللحاق بالتقدم الأمريكى.
٣‐ معضلة التحقق وصعوبة مراقبة القدرات السرية: حتى فى حال توفرت الإرادة السياسية؛ يظل إنفاذ أى تفاهم حول كبح القدرات عصياً على المراقبة؛ فالتطوير السرى للنماذج المتقدمة يصعب رصده، وسيخشى كل طرف أن يواصل الآخر التقدم خلف واجهة الالتزام العلنى. وقد أقرّ أمودى نفسه بذلك حين رتّب مستويات التعاون الممكنة مع الصين من الأسهل إلى الأصعب؛ مستبعداً عملياً تحقق المستوى الرابع؛ أى «الإبطاء» الشامل لمعدل التطوير؛ لأن الانشقاق عن اتفاق كهذا قد يُعيد تشكيل ميزان القوى العالمي؛ ما يجعل الحوافز على خرقه هائلة، وعتبة الثقة المطلوبة فى التحقق شبه مستحيلة.
٤‐ تعدد ملفات الخلاف وتراجع سقف التوقعات: لا ينعقد ملف الذكاء الاصطناعى فى فراغ، بل يتقاطع مع حزمة نزاعات مزمنة؛ من الرسوم الجمركية وقيود التصدير المتبادلة، إلى صفقة الأسلحة المقترحة لتايوان بقيمة ١٤ مليار دولار، والمعادن النادرة، والحرب على إيران، ومع أن كلا الطرفين يملك مصلحة فى إبقاء العلاقة هادئة ظاهرياً قبل انتخابات التجديد النصفى الأمريكية والمؤتمر الحادى والعشرين للحزب الشيوعى الصينى؛ فإن القمّة تُدار بتوقعات مخفّضة عمداً، وتُوصَف بأنها «أكبر من أن تفشل وأصغر من أن تنجح»؛ إذ لا يسعى أيّ من الرئيسين إلى ترتيبات رائدة، بل إلى صفقات محدودة ونقاش أولى لقضايا سلامة الذكاء الاصطناعى، فى غياب أى استعداد لتقديم منافع عامة مشتركة أو التصرف كراعيَّين للنظام الدولى.
٥‐ انقسام صناعة الذكاء الاصطناعى حول وتيرة التطوير: لا تتحدث صناعة الذكاء الاصطناعى بصوت واحد، ففى مقابل دُعاة الإبطاء؛ استبعد الرئيس التنفيذى لشركة «إنفيديا»، جنسن هوانغ، أن يُشكِّل الذكاء الاصطناعى خطراً وجودياً؛ مُقدراً احتمال نهاية العالم بسببه بحلول ٢٠٣٠ بـ«صفر فى المائة» ومؤكداً ضرورة المضى «بأسرع ما يمكن بغض النظر عن المنافسين»، بما يتسق مع ردّ ديفيد ساكس الذى دعا «أنثروبيك» و«أوبن إيه آي» إلى الكفّ عن ادعاء الحاجة إلى الإعفاء من قوانين مكافحة الاحتكار لتنسيق التهدئة.
وختاماً، لا تبدو القمّة الأمريكية الصينية مُرشحة -فى ظل تباعد مقاربتى واشنطن وبكين بشأن مستقبل الذكاء الاصطناعي- لإنتاج اتفاق شامل يضعه تحت سيطرة مشتركة؛ بقدر ما تبدو فرصة لاختبار إمكان الانتقال من إدارة المنافسة إلى إدارة مخاطرها. فالحاجة إلى منع الحوادث التى قد تمس الأمن القومى، وحماية منظومات القيادة والسيطرة النووية، وفتح قنوات اتصال فى حالات الطوارئ؛ تخلق أرضية محدودة للتعاون؛ لكن هذه الأرضية تصطدم باستمرار بمنطق التفوق التكنولوجى والشكوك المتبادلة بشأن نيات الطرف الآخر؛ ومن ثم قد تكون الخطوة الأكثر واقعية هى بناء آليات اتصال وإخطار وتحقق تدريجية، بدلاً من السعى منذ البداية إلى اتفاق شامل بشأن إبطاء السباق نفسه. وتكمن أهمية القمّة، فى هذا السياق، فى قدرتها على تحويل هذه المبادئ الأولية إلى قنوات مؤسسية قابلة للاستمرار بعد انتهائها؛ لأن غياب مثل هذه البنية سيُبقى حوكمة الذكاء الاصطناعى رهينة للظروف السياسية ولحسابات المنافسة الاستراتيجية. وإذا لم تُترجَم تلك القمّة إلى بنية عمل فنى مستمرة؛ فسيبقى ملف الذكاء الاصطناعى رهيناً لمنطق من يفوز بالسباق؛ وهو منطق قد يجعل الضوابط العالمية خياراً مؤجلاً إلى ما بعد وقوع حادثة كبرى، لا قبلها.
* باحث متخصص فى القضايا الدولية
ينشر بالتعاون مع مركز المستقبل للأبحاث والدراسات المتقدمة