أسدلت محكمة جنايات الإسكندرية، اليوم، الستار على قضية مقتل المهندس على يد صديقه رميًا بالرصاص أمام الموقف الجديد، وقضت المحكمة برئاسة المستشار عبدالرحمن حافظ، رئيس المحكمة، ببراءة المتهم «ال. ر. ال» مما أسند إليه، مع الأمر بإيداعه مستشفى الأمراض النفسية والعقلية التابع للمجلس القومى للأمراض النفسية مدى الحياة، على ألا يُفرج عنه أو يُسمح له بالخروج إلا بعد العرض على المحكمة.

كما قررت المحكمة إحالة الدعوى المدنية إلى المحكمة المختصة، مع مصادرة المضبوطات، وذلك على خلفية اتهامه بقتل المجنى عليه «ع. ا. ال» فى القضية المعروفة إعلاميًا بـ«مقتل مهندس الإسكندرية».

صدر الحكم بعضوية كل من المستشار طارق الصيرفى، والمستشار شريف جبر، والمستشار عمر سليم، وسكرتير المحكمة أحمد يوسف حجاج.

وفقاً لأوراق القضية المقيدة برقم 10703 لسنة 2025 جنايات قسم شرطة كرموز، تلقت الأجهزة الأمنية بمديرية أمن الإسكندرية إخطارًا من ضباط قسم شرطة كرموز، يفيد بورود بلاغ بقيام المتهم بإطلاق أعيرة نارية على المجنى عليه، ما أدى إلى وفاته بدائرة القسم.

وكشفت التحقيقات أن المتهم «ال. ر. ال» تربطه علاقة صداقة بالمجنى عليه «عبدالله. ا. ال»، إلا أن خلافًا نشب بينهما بعدما اتهم المجنى عليه المتهم بالتعدى على زوجته بالسب والتشهير عبر مواقع التواصل الاجتماعى، ما دفع المجنى عليه إلى شكايته لوالده، الذى قام بتعنيفه.

وكشفت تحقيقات النيابة العامة أن المتهم صمم وعقد العزم على الانتقام من المجنى عليه، واستقرت فى ذهنه فكرة التخلص منه، فعقد العزم وبيت النية على قتله، وأعد لذلك العدة اللازمة، إذ استأجر وحدة سكنية قريبة من محل سكن المجنى عليه لمراقبته، واشترى سيارة لتسهيل عملية مراقبته، بالإضافة إلى شراء سلاح نارى والطلقات المستخدمة فى الواقعة.

وأضافت التحقيقات أن المتهم حاول مقابلة المجنى عليه فى مسكنه، إلا أن الأخير رفض، فقرر مقابلته فى أحد المقاهى المجاورة لمسكنه، وأوهمه بانتهاء الخلاف فيما بينهما، وذلك بغرض معرفة مكان ومواعيد انتهاء عمل المجنى عليه.

وأشارت التحقيقات إلى أنه فى يوم الواقعة قرر المتهم تنفيذ مخططه الإجرامى، واستقل سيارته وانتظر المجنى عليه حتى خروجه من توكيل السيارات الذى يعمل به بالقرب من الموقف الجديد لسيارات الأقاليم فى منطقة كرموز، ثم أطلق صوبه سيلًا من الطلقات النارية بمختلف أنحاء جسده قاصدًا إزهاق روحه، حتى توقف السلاح عن الإطلاق.

وأوضحت التحقيقات أنه عقب سقوط المجنى عليه أرضًا، انقض عليه المتهم مستكملًا تعديه، ووجه إليه عدة ضربات بمؤخرة السلاح النارى بمنطقة الرأس للتأكد من وفاته، ثم فر هاربًا، قبل أن تتمكن الأجهزة الأمنية من ضبطه والسلاح والسيارة المستخدمين فى الواقعة.

وبعد ضبط المتهم، تم تحرير محضر بالواقعة، وبالعرض على جهات التحقيق قررت إحالته إلى محكمة جنايات الإسكندرية لمحاكمته، والتى فى إيداعه مصحة نفسية لبيان مدى سلامة قواه العقلية، وعقب ورود تقرير المستشفى، أصدرت المحكمة حكمها المتقدم.