السيسي: الحلول السلمية للسد الإثيوبي لن تكون على حساب وجود مصر وشعبها
أكد الرئيس عبدالفتاح السيسي، على أن الدولة تعطي لقضية السدود الإثيوبية المساحة للدبلوماسية والحلول السلمية، إلا أن ذلك لن يكون على حساب وجود مصر وشعبها.
جاء ذلك خلال اجتماعه، اليوم الثلاثاء، مع الدكتور مصطفى مدبولى، رئيس مجلس الوزراء، ومجلسى الوزراء والمحافظين بكامل هيئتهما، بالإضافة إلى عدد من كبار المسئولين وقادة القوات المسلحة والشرطة المدنية، ومجموعة من العمد والمشايخ لبعض القرى والنجوع بمحافظات مصر المُختلفة، علاوة على عدد من الخبراء والمتخصصين، وذلك بمقر القيادة الاستراتيجية بالعاصمة الجديدة.
وأوضح الرئيس السيسى، أن السد الإثيوبى لم يبن إلا على إثر الأحداث التى شهدتها الدولة خلال الفترة من 2011 حتى 2013، وغياب الدولة، مضيفًا أن الثمن الذى دفعته مصر فى عام 2011 كان كبيرًا جدًا، وأنه قد حرص على ذكر ذلك اليوم لضمان المحافظة على مصر.
وفى ذات السياق، أشار الرئيس إلى أن الدولة تقوم بجهود مضنية لزيادة مواردها المائية بما فى ذلك تحلية مياه البحر ومعالجة المياه وإعادة تدويرها.
وفى سياق متصل، صرح المُتحدث الرسمى باِسم رئاسة الجمهورية، بأن الرئيس السيسى استهل الاجتماع بتأكيد حرصه على عقد مثل هذا الاجتماع بشكل متواصل ودورى لتبادل الآراء ووجهات النظر، أخذًا فى الاعتبار أن الدولة تواجه الكثير من التحديات، مُشددًا على أهمية حُسن استغلال موارد الدولة وترسيخ الثقة فى مؤسساتها، وضمان تأمين الجبهة الداخلية، خاصة مع تنوع وتعدد أساليب محاولات الإضرار بالدولة المصرية والإلحاح فى ذلك.
وأكد الرئيس أن وعى المصريين هو حائط الصد، مشيرًا إلى أن الأحداث التى شهدتها مصر خلال الفترة من 2011 إلى 2013 ترتب عليها حدوث اِنكماش فى الاقتصاد المصرى، وأن التعافى من ذلك قد يستغرق حتى 15 عامًا.
وذكر الرئيس عبدالفتاح السيسى، أن التحدى الأكبر بعد عام 2013 تمثل فى الحفاظ على بقاء الدولة ومؤسساتها.
وأوضح السفير محمد الشناوى، المتحدث الرسمى، أن الرئيس لفت إلى أن مصر تعرضت منذ عام 2020 وحتى الآن لصدمات اقتصادية على رأسها تداعيات جائحة كورونا، والحرب الروسية الأوكرانية، والحرب على قطاع غزة، موضحًا أن محاولات التهجير لم ولن تنتهى، ومؤكدًا أن خيار مصر الاستراتيجى هو السلام، الذى أرساه الرئيس الراحل والقائد الحكيم محمد أنور السادات.
وشدد الرئيس السيسى على أن مصر ليس لديها أجندة خفية، وأن القضية الفلسطينية تظل هى القضية المركزية فى منطقة الشرق الأوسط، وأن عدم تسويتها يُعد سبب عدم الاستقرار فى المنطقة، وأن حل الدولتين يمثل السبيل الوحيد أمام تحقيق السلم والاستقرار الدائمين بالمنطقة.
كما أشار الرئيس إلى أن ثوابت السياسة الخارجية لمصر تشمل دعم ومساندة أمن واستقرار الأشقاء فى دول الخليج العربى، مؤكدًا ضرورة الحفاظ على حرية الملاحة فى الممرات البحرية وفقًا للقانون الدولى، ومنوهًا بأن مصر خسرت نحو 20 مليار دولار من عوائد قناة السويس خلال السنوات الأخيرة فى ظل حالة عدم الاستقرار التى شهدتها المنطقة.