قضت محكمة جنايات القاهرة، ببراءة محام فى إعادة إجراءات محاكمته، لاتهامه بالاشتراك مع آخرين «سبق محاكمتهم» فى تزوير محررات رسمية واستخدامها فى رفع دعاوى قضائية ضد أحد الأشخاص.

وكشفت تحريات المباحث أن المتهمين اشتركوا فى ارتكاب وقائع التزوير بتحريض من شخص مجهول، حيث أقدم متهمان على تحرير توكيلات قضايا بأسمائهما ونسبها إلى محامٍ دون علمه، تمهيدًا لرفع دعاوى باسمه، وذلك بتحريض من المتهمين الأول «الماثل» والثانى وآخر مجهول.

وأضافت التحريات أن المتهم الثانى اصطنع إيصالات أمانة وذيلها بتوقيعات منسوبة زورًا إلى المجنى عليه، كما أثبت بها بيانات التوكيلات والإيصالات المزورة، ونسبها إلى المحامى ذاته، مع وضع عنوان مغاير لعنوانه الحقيقى.

وأشارت التحقيقات إلى أن المتهمين اتفقوا مع شخص مجهول على انتحال صفة المحامى والمثول أمام الجهات القضائية لمباشرة الدعاوى، كما كلفوا شخصًا آخر، توفى لاحقًا، بانتحال صفة المجنى عليه وتحرير توكيل للمحامى، تمهيدًا لاستخدامه فى حضور جلسات القضايا.

وبحسب التحقيقات، تضمنت الوقائع تقديم بلاغات وادعاءات كاذبة تفيد بتبديد المجنى عليه مبالغ مالية مملوكة للمتهمين، استنادًا إلى إيصالات أمانة مزورة، واستخدام تلك المحررات أمام نيابة المعادى الجزئية ومحكمة جنح المعادى لإقامة دعاوى قضائية ضده.

وقال المجنى عليه، وهو رئيس مجلس إدارة إحدى الشركات، فى أقواله بالتحقيقات، إنه فوجئ بصدور ثلاثة أحكام قضائية ضده، أحدها نهائى واجب النفاذ، قبل أن يتبين له أن القضايا تتعلق بإيصالات أمانة لا تربطه بأطرافها أى معاملات مالية أو معرفة سابقة، مشيرًا إلى أنه اتخذ إجراءات الطعن عليها حتى صدرت أحكام ببراءته.

كما تبين له، وفق أقواله، وجود توكيل مزور صادر من مكتب توثيق تابع لنقابة الصحفيين، استُخدم فى الحضور عنه خلال جلسات تلك الدعاوى والتقرير بالاستئناف والمعارضة الاستثنائية.

وثبت من مطالعة إحدى صحف الدعاوى وإيصال الأمانة المقدم فيها، أنها أقيمت بطريق الادعاء المباشر، وتضمنت ادعاءً بأن أحد المتهمين سلّم المجنى عليه مبلغ 5 ملايين جنيه بموجب عقد من عقود الأمانة لتوصيله إلى شخص آخر، قبل أن يختلسه لنفسه، وهو ما تبين عدم صحته.

وأقر المتهم المتوفى، خلال استجوابه فى التحقيقات، بأن المتهم الماثل اتفق معه على ارتكاب الواقعة، تمهيدًا لاستصدار أحكام نهائية ضد المجنى عليه، على خلفية خلاف نشب بينه وبين أحد موكلى المحامى، ورغبة فى ابتزازه بتلك الأحكام.

ونسب أمر الإحالة إلى المتهمين الاشتراك بطريق الاتفاق والمساعدة فى تزوير محررات رسمية، من بينها صحف دعاوى وإعلانات ومحاضر جلسات وتوكيل رسمى، إلى جانب تزوير كارنيهات قيد بنقابة المحامين، واستخدام تلك المحررات فى مباشرة الدعاوى القضائية محل التحقيقات.

وتضمنت الاتهامات كذلك الاشتراك مع آخر مجهول فى اصطناع كارنيهات قيد منسوبة إلى نقابة المحامين، وإمداد المشاركين فى الواقعة بالبيانات اللازمة لاستخدامها فى إجراءات الدعاوى المقامة ضد المجنى عليه.